العرب والعالم

سوريا وفرنسا تتفقان على إعادة تعيين سفيريهما بعد قطيعة دبلوماسية استمرت أكثر من عقد


سوريا وفرنسا تتفقان على إعادة تعيين سفيريهما بعد قطيعة دبلوماسية استمرت أكثر من عقد

جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الرئيسان أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون في دمشق، عقب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استثمارية في قطاعات حيوية لدعم إعادة الإعمار في سوريا.

وقال الشرع: “يسعدني أن أعلن اليوم عن بدء مسار تبادل السفراء المقيمين بين دمشق وباريس في أقرب وقت ممكن إيذانا بعودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها الكاملة”.

ووصف الشرع زيارة ماكرون بأنها “علامة تاريخية فارقة”، مشيرا إلى أنها الأولى لرئيس فرنسي منذ 18 عاما، وأكد أنها تتوج مسارا من العمل المشترك الهادئ والعميق بين البلدين.

وأضاف: “سوريا تفتح أبوابها اليوم بشراكة متكافئة وجسر تواصل حيوي لا غنى عنه بين الشرق والغرب، وما نؤسس له اليوم هو شراكة تبنى على المشاريع الملموسة التي تخدم شعبينا، وقد أثمرت نقاشاتنا عن رزمة استراتيجية من الاتفاقيات والعقود مع كبرى الشركات الفرنسية”.

وفي الملفات الإقليمية، أدان الرئيس الشرع الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة، مشددا على موقف سوريا الثابت بضرورة إلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024.

وأكد أن استقرار سوريا يرتبط باستقرار لبنان، مشيرا إلى تقاطع المقاربات حول دعم استقرار لبنان وسيادة مؤسساته، مع التأكيد على ضرورة بسط سلطة الدولة واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.

من جانبه، أشاد الرئيس الفرنسي بالشعب السوري “الذي أظهر للعالم أنه موحد ولا يقهر”، مؤكدا أن فرنسا ملتزمة بسوريا حرة وذات سيادة، ووحدة أراضيها واستقرارها.

وأضاف ماكرون خلال المؤتمر الصحفي أن فرنسا “تؤمن بعودة سوريا كدولة تقع في قلب ممرات الطاقة ولنا مصلحة في إعادة تأهيل البنى التحتية في مجال النفط والتجارة”.

وقال الرئيس الفرنسي: “أرفض كل دعوات التقسيم، وأدعم وحدة سوريا واستقرارها بكل مكوناتها”، مضيفا: “دولة القانون هي وحدها التي تسمح ببناء سوريا جديدة، ولا بد من سيطرة الدولة السورية على كل أراضيها”.

وأعرب ماكرون عن استعداد بلاده للمساعدة في مجال الأمن عبر تعزيز القدرات والتدريب والتمكين، ودعم سوريا في المحافل الدولية وإعادة إعمارها في المرحلة الحالية.

وجدد الرئيس الفرنسي إدانته لكل انتهاكات السيادة من قبل إسرائيل، مؤكدا أنه “ليس من حقها انتهاك سيادة وأمن الدول المجاورة”.

وتابع: “الاستقرار في المنطقة وسلامة الدول نطبقها في كل الدول، منها سوريا ولبنان وفلسطين، ولا يوجد لدينا ازدواجية بالمعايير”، مشددا على أن “سوريا دولة ذات سيادة، ويجب أن ينسحب كل من يحتل الأراضي السورية”.

واختتم ماكرون كلمته بالتأكيد على قرار تبادل السفراء لبناء شراكة جديدة بين البلدين، معربا عن احترامه وتقديره للشعب السوري “الذي ناضل 14 عاما من أجل حريته واستعادتها”.

وكان ماكرون قد وصل برفقة وفد من رجال الأعمال الفرنسيين إلى العاصمة السورية دمشق مساء أمس الاثنين في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس دولة غربية إلى سوريا منذ تولي أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024.

وفي مستهل زيارته أعلن ماكرون أنه جاء للتأكيد على “التزام فرنسا بدعم الشعب السوري في إقامة سوريا موحدة ذات سيادة، ستتمسك بالتعددية والسلام مع جيرانها”.

المصدر: أ ب + RT



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabic.rt.com

تاريخ النشر: 2026-07-07 23:00:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabic.rt.com
بتاريخ: 2026-07-07 23:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى