العرب والعالم

تاكر كارلسون يعيد فتح ملف الهجوم “الإسرائيلي”على السفينة الأمريكية “ليبرتي”.. ويؤكد: ما جرى كان متعمدًا لا خطأً عسكريًا

أعاد الإعلامي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون تسليط الضوء على واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في تاريخ العلاقات الأمريكية – “الإسرائيلية”، مجددًا الاتهامات بأن الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال على سفينة التجسس الأمريكية “يو إس إس ليبرتي” (USS Liberty) عام 1967 كان عملية متعمدة، وليس خطأً في تحديد الهوية كما تؤكد الرواية الرسمية لـ”إسرائيل”.

وجاءت تصريحات كارلسون خلال حلقة من برنامجه الحواري على منصة “يوتيوب”، استضاف فيها الرقيب أول السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية برايس لوكوود، أحد أفراد طاقم السفينة وأحد آخر الناجين من الهجوم، وذلك بالتزامن مع الذكرى التاسعة والخمسين للحادثة.

وقال كارلسون إن ذكرى الهجوم مرت قبل أيام، مشيرًا إلى أن القضية عادت إلى النقاش العام، إلا أن بعض الأصوات لا تزال تدافع عن موقف الحكومة “الإسرائيلية” وتؤكد أنها لم تكن تعلم أن السفينة أمريكية.

وأضاف أن المدافعين عن الرواية “الإسرائيلية” يواصلون وصف الهجوم بأنه حادث عرضي وقع خلال حرب عام 1967، معتبرًا أن كل من يشكك في هذه الرواية يتعرض لاتهامات بمعاداة السامية أو كراهية اليهود.

وقال مخاطبًا ضيفه: “كانت الذكرى التاسعة والخمسون للهجوم على سفينة “ليبرتي” قبل أيام قليلة خلال الأسبوع الماضي، وقد نوقش هذا الموضوع علنًا، وسمعنا البعض يدافع عن الحكومة “الإسرائيلية” بالقول إنها لم تكن تعلم أنها سفينة أمريكية”، قبل أن يسأله: “كيف ترد على ذلك؟”.

من جانبه، رفض برايس لوكوود بشكل قاطع الرواية التي تتحدث عن وقوع الهجوم عن طريق الخطأ، مؤكدًا أن ما حدث كان عملية مقصودة استهدفت قتل جميع الأمريكيين الذين كانوا على متن السفينة.

وقال لوكوود إن أي شخص يمتلك الحد الأدنى من المعرفة بقواعد التعرف على السفن في المياه الدولية سيدرك أن السفينة كانت تحمل بوضوح العلم الأمريكي وعلامات تعريف واضحة، مضيفًا: “من الواضح جدًا أنه كان هجومًا متعمدًا”.

وأشار الجندي الأمريكي السابق إلى أن الراحل ديف لويس، الذي خدم في سلاح البحرية الأمريكية وكان من الناجين أيضًا، أدلى قبل وفاته بتصريحات أكد فيها أن العملية كانت مخططًا لها بعناية وعلى مستوى عسكري رفيع.

وأضاف أن طبيعة الذخائر المستخدمة والأهداف التي جرى استهدافها تكشف بوضوح أن الهجوم لم يكن عشوائيًا، موضحًا أن القوات “الإسرائيلية” استخدمت ذخائر وصواريخ موجهة حراريًا صممت لتدمير هوائيات الاتصال والهوائيات الرئيسية على السفينة، وهو ما اعتبره دليلًا إضافيًا على أن العملية كانت مخططة سلفًا.

ويأتي تجدد الجدل حول القضية بالتزامن مع الذكرى التاسعة والخمسين للهجوم الذي نفذته قوات الاحتلال على السفينة الأمريكية في الثامن من يونيو/حزيران عام 1967، وأسفر عن مقتل 34 من أفراد الطاقم وإصابة 174 آخرين، بحسب ما أوردته المادة.

وفي هذا السياق، دعا عضو مجلس النواب الأمريكي، النائب الجمهوري توماس ماسي، إلى فتح تحقيق جديد في الحادثة، مطالبًا الكونغرس بإعادة النظر في ملابسات الهجوم الذي وقع في المياه الدولية بالبحر المتوسط.

وخلال كلمة ألقاها أمام مجلس النواب الأمريكي، قال ماسي: “قبل 59 عامًا من اليوم، هاجمت “إسرائيل” السفينة “يو إس إس ليبرتي” في المياه الدولية.. قتل 34 فردًا من أفراد الطاقم وأصيب 174 آخرون على يد الجيش “الإسرائيلي”.. واليوم تحدثت في قاعة النواب لتكريم الذين سقطوا والاعتراف بالناجين الذين كانوا موجودين في المقصورة”.

وتعود وقائع الحادثة إلى الثامن من يونيو/حزيران عام 1967، أثناء حرب يونيو التي خاضتها “إسرائيل” ضد مصر وسوريا والأردن والعراق، حين كانت السفينة الأمريكية “يو إس إس ليبرتي” تبحر في المياه الدولية شرق البحر المتوسط، وهي ترفع العلم الأمريكي وتحمل علامات تعريف واضحة.

وبحسب الروايات التي أعاد التقرير استعراضها، كان أفراد طاقم السفينة قد تبادلوا التحية في ساعات الصباح مع طائرات “إسرائيلية” حلقت على ارتفاع منخفض فوق السفينة، وهو ما اعتبر دليلاً على أن هويتها كانت معروفة للقوات المهاجمة.

ورغم ذلك، تعرضت السفينة، وفق التقرير، لهجوم مفاجئ دون أي إنذار مسبق، إذ بدأت طائرات حربية “إسرائيلية” بقصفها باستخدام قنابل النابالم والأسلحة الرشاشة، قبل أن تنضم زوارق طوربيد تابعة للاحتلال إلى الهجوم الذي استمر أكثر من ساعة.

ويضيف التقرير أن قوات الاحتلال أطلقت النار أيضًا على قوارب النجاة عندما حاول البحارة الأمريكيون مغادرة السفينة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، حيث تشير الوقائع الواردة إلى مقتل 34 بحارًا أمريكيًا وإصابة 171 آخرين خلال الهجوم.

وعلى مدار العقود الماضية، تمسكت “إسرائيل” بروايتها الرسمية، مؤكدة أن ما جرى كان “خطأً مأساويًا”، وأن الطيارين أخطأوا في التعرف على السفينة بسبب ظروف الحرب، واعتقدوا أنها سفينة حربية مصرية.

ورغم استمرار الجدل حول الحادثة لعقود، فإن الكونغرس الأمريكي، وفق ما أورده التقرير، لم يعقد أي جلسة استماع رسمية للتحقيق في الهجوم، كما لم يشكل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق بشأن واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في تاريخ العلاقات الأمريكية – “الإسرائيلية”.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-07-11 11:11:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-07-11 11:11:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى