العلامة فضل الله في اجتماع مديري جمعية المبرات: مشكلتنا في تقديس القطيعة وقطع جسور التواصل
ألقى العلامة السيد علي فضل الله كلمة خلال اجتماع مجلس المديرين في جمعية المبرّات الخيرية، استهلها بالترحيب بالحضور، متمنيًا لهم السلامة، ومستذكرًا عددًا من أركان الجمعية الذين فقدتهم جراء العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية، والذين تركوا بصماتٍ واضحة وأسهموا بدورٍ رائد في مسيرة الجمعية وخدمة رسالتها.
وقال: “نلتقي اليوم في ظل ظروفٍ صعبة لا نزال نعيش تداعياتها، وهي تترك آثارها على مختلف المؤسسات، إلا أن جمعية المبرّات وُلدت من رحم الأزمات، وكانت التحديات دائمًا حافزًا لمزيدٍ من العمل والعطاء، ولن تُولّد فينا هذه الأزمات إحباطًا أو يأسًا، بل ستزيدنا حرارةً وإصرارًا على مواصلة رسالتنا. سنبقى حاضرين في كل موقع يحتاج فيه مجتمعنا إلينا”.
وأكد السيد فضل الله أن “المسؤولية تقتضي متابعة ما بدأه الجميع، كلٌّ في موقعه، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة النقد الداخلي البنّاء الذي يهدف إلى التطوير، والإضاءة على مكامن الخلل لمعالجتها، بعيدًا عن النقد الهدّام الذي يسعى إلى التشهير وإسقاط المؤسسات وضرب ثقة الناس بها”.
وشدّد على أن “مؤسسات الجمعية تمثل أمانةً شرعية وأخلاقية وإيمانية، وأن الواجب يحتم المحافظة عليها والعمل الدائم على تطوير أدائها وتعزيز دورها، لتبقى في خدمة المجتمع وإلى جانب الناس، فهي أُسست منهم ولأجلهم”.
وأكد “ضرورة اعتماد الكفاءة والعلم والخبرة معيارًا أساسيًا في اختيار العاملين والموظفين، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، لأن أي تجاوز لهذا المبدأ، يُعد إخلالًا بالأمانة والمسؤولية”.
وأشار إلى أن هذه المؤسسات “تشكل جزءًا من المشروع الرسالي الإسلامي الذي أرسى قواعده المرجع السيد محمد حسين فضل الله، وعمل على تأصيله وتجسيده في الواقع، داعيًا إلى الإحاطة الشاملة بهذا المشروع الإنساني وعدم حصره في إطارٍ ضيق أو جانبٍ محدد”.
ودعا إلى “تعزيز أوضاع العاملين في المؤسسات على مختلف المستويات، وإلى تنشيط الحركة الثقافية داخلها، والاستفادة من المساجد والمناسبات والاحتفالات في بناء جيلٍ واعٍ يحمل الرسالة، وقادر على مواجهة كل المحاولات الهادفة إلى تفكيك المجتمع وإضعاف هويته، من خلال نشر الوعي والثقافة على مختلف المستويات”.
وختم السيد فضل الله بالتأكيد أن “نهج هذه المؤسسات يقوم على ثقافة الحوار والانفتاح، بعيدًا عن الانغلاق والتقوقع”، مشددًا على “أهمية مدّ جسور التواصل، وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر والاختلاف”. وقال: “إن من أبرز مشكلات هذا الوطن أننا نُقدّس القطيعة والخطاب الاستفزازي، ونقطع جسور التواصل، فيما المطلوب هو تعميم ثقافة الحوار والتلاقي، لأنها السبيل إلى بناء مجتمعٍ أكثر تماسكًا وقدرةً على مواجهة التحديات” .
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.almanar.com.lb
بتاريخ:2026-07-12 07:05:00
الكاتب:أحمد فرحات
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي




