آبل تتهم موظفاً سابقاً لدى OpenAI باستخدام مخطط كهربائي سري لتدريب وكيل ذكاء اصطناعي

— سان فرانسيسكو، 1 سبتمبر 2026 | The Verificat + رويترز
ادعاء جديد في نزاع الأسرار التجارية
قالت آبل في دعوى اتحادية إن موظفاً سابقاً لديها انتقل إلى OpenAI تمكن من الوصول إلى مخطط خاص بدائرة محول طاقة، وإنه استخدم معلومات مملوكة لآبل في تدريب وكيل ذكاء اصطناعي خلال مارس 2026. الادعاءات وردت في ملف قضائي جديد، ولا تعني ثبوت المخالفة. وطلبت آبل من المحكمة تسريع إجراءات الاكتشاف بعد ظهور ما وصفته بأدلة جديدة.
الحاسوب الذي كشف الخيط
بحسب رويترز، قالت آبل إن الأدلة ظهرت من جهاز MacBook قدمته OpenAI إليها في 21 أغسطس ضمن إجراءات القضية. ويُظهر ذلك كيف أصبحت الحواسيب وسجلات الاستخدام والأدوات البرمجية جزءاً مركزياً في نزاعات الأسرار التجارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. المحاكم لا تنظر فقط إلى الملفات التي نُسخت، بل أيضاً إلى كيفية استخدامها وما إذا دخلت في تدريب نموذج أو وكيل.
من هو تشانغ ليو؟
المدعى عليه الذي أشارت إليه آبل هو Chang Liu، وهو مهندس أنظمة كهربائية كبير سابق في الشركة. وتقول آبل إنه اطلع على مخطط خاص بالمحول بعد انضمامه إلى OpenAI. لم يصدر رد فوري من OpenAI على الادعاء الأخير، بينما كانت الشركة قد طلبت في وقت سابق رفض الدعوى مؤكدة أنها تطور منتجات جديدة بالكامل.
لماذا دائرة طاقة صغيرة مهمة؟
دوائر تحويل الطاقة قد تبدو تفصيلاً هندسياً محدوداً مقارنة بالمعالجات أو النماذج، لكنها عنصر حاسم في تصميم الأجهزة. إدارة الطاقة تحدد الكفاءة والحرارة وعمر البطارية والاستقرار. الشركات تنفق سنوات في تحسين هذه الدوائر، لذلك يمكن أن تعتبر المخططات وقيم المكونات وطرق الاختبار أسراراً تجارية إذا لم تكن منشورة أو معروفة في السوق.

الذكاء الاصطناعي يغير معنى نقل السر
في النزاعات التقليدية كان التركيز على نسخ ملف أو تصميمه في منتج منافس. أما إذا استُخدمت معلومات سرية لتدريب وكيل ذكاء اصطناعي، فالسؤال يصبح أكثر تعقيداً: هل احتفظ الوكيل بالمعلومة؟ هل استخدمها لتوليد تصميم جديد؟ وهل يمكن إزالة أثرها لاحقاً؟ هذه أسئلة قانونية وتقنية ستظهر أكثر مع انتقال المهندسين بين الشركات.
السر التجاري يختلف عن البراءة
براءة الاختراع تنشر تفاصيل الاختراع مقابل حماية قانونية محددة المدة، بينما السر التجاري يعتمد على بقاء المعلومة غير معلنة واتخاذ الشركة خطوات لحمايتها. لذلك تحتاج آبل إلى إثبات أن المعلومات كانت سرية فعلاً وأن الوصول أو الاستخدام كان غير مصرح به. أما الدفاع فقد يجادل بأن التصميم كان معروفاً أو أن المنتج الجديد مستقل عنه.
تسريع الاكتشاف يعني ضغطاً زمنياً
طلب آبل تسريع الاكتشاف يمكن أن يسمح بالحصول مبكراً على مستندات وسجلات إضافية قبل مراحل أوسع من المحاكمة. هذه الخطوة لا تحسم القضية، لكنها تعني أن الشركة تريد تثبيت الأدلة بسرعة وربما منع ضياعها أو استمرار استخدام المعلومات موضع النزاع. المحكمة هي التي ستقرر نطاق ما يمكن طلبه وتوقيته.
المنافسة على مهندسي الأجهزة تتصاعد
مع دخول شركات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير أجهزة ومراكز بيانات ورقائق وبنى طاقة، أصبحت خبرات مهندسي الشركات التقليدية أكثر قيمة. انتقال موظف من شركة إلى أخرى مشروع في حد ذاته، لكن الموظف يبقى مقيداً عادة بالتزامات تتعلق بالأسرار. كلما تقاربت الصناعات، زاد خطر أن تحمل الخبرة العامة معها معلومات تعتبرها الشركة السابقة سرية.
القضية قد ترسم حدوداً جديدة
إذا توسعت الدعوى، فقد تضطر المحكمة إلى التعامل مع سؤال مهم: كيف يُقاس استخدام معلومة سرية داخل نظام ذكاء اصطناعي لا ينتج نسخة حرفية منها؟ هذا قد يؤثر في سياسات الشركات بشأن ما يسمح للموظفين بإدخاله إلى النماذج الداخلية، وفي أنظمة تتبع البيانات ومراقبة التدريب.
ما الذي نعرفه وما الذي لا نعرفه؟
المؤكد حتى الآن هو وجود ادعاء قضائي جديد وطلب من آبل لتسريع الإجراءات. أما كون الموظف استخدم معلومات سرية بصورة غير قانونية فهو أمر لم يُحسم. لم ترد OpenAI فوراً على طلب رويترز للتعليق على الادعاء الأخير. لذلك يجب التفريق بين ادعاء آبل وبين نتيجة قضائية نهائية. ومع ذلك، القضية تكشف كيف تنتقل معارك الذكاء الاصطناعي من النماذج والبيانات إلى أدق تفاصيل هندسة الأجهزة.
الشركات قد تشدد ضوابط انتقال الموظفين
النزاع يسلط الضوء على نقطة حساسة في شركات الذكاء الاصطناعي والأجهزة: الموظف قد ينتقل إلى منافس وهو يحمل معرفة تراكمية مشروعة، لكن الملفات الداخلية والرسومات والشفرة والمستندات السرية تبقى ملكاً للشركة السابقة. لذلك قد تدفع القضية شركات التكنولوجيا إلى تشديد سجلات الوصول، ومنع تنزيل كميات غير معتادة من البيانات، وفحص الأجهزة عند المغادرة، وتقليل الصلاحيات في الأسابيع الأخيرة للموظف. في المقابل يجب ألا تتحول الحماية إلى قيود تمنع التنقل المهني أو استخدام الخبرة العامة، وهو خط فاصل كثيراً ما يصبح جوهر النزاعات القضائية.




