العلوم والتكنولوجيا

لقد نجح علماء الرياضيات في حل لغز الطبيعة الذي فكر فيه داروين دون جدوى.

غالبًا ما يتم تغطية سفوح التلال والجبال شديدة الانحدار حول العالم بأنماط متدرجة مميزة تشبه المدرجات المصغرة. هذه الأشكال الأرضية المتكررة، المعروفة في الجيومورفولوجيا باسم المدرجات، أثارت اهتمام العلماء لأكثر من مائة عام. طرح الباحثون فرضيتين رئيسيتين: الانزلاق البطيء للتربة تحت تأثير الجاذبية أو الدوس المستمر للمنحدرات بواسطة ذوات الحوافر (الأغنام والأبقار والماعز). مؤخرا عالم فيزياء حيويةو من تمعهد التكنولوجيا جورجيا (الولايات المتحدة الأمريكية) حل هذا اللغز القديم. دراستهم نشرت في مجلة واجهة الجمعية الملكية، أثبت ذلك حتى أبسط سلوك للحيوانات يمكن أن يغير بشكل جذري المناظر الطبيعية للكوكب، مما يخلق أنماطًا هندسية واسعة النطاق.

الرياضيات ومحاكاة الحافر

ومن الجدير بالذكر أن كما اهتم عالم الطبيعة الشهير تشارلز داروين بأصل هذه الخطوات.. ووصف في كتابه الأخير الذي نشر عام 1881 هؤلاء حواف أفقية على المنحدرات العشبية في إنجلترا، والتي قام بقياسها بناءً على طلبه له ابن فرانسيس. كان داروين على يقين من أن الماشية شاركت في خلقها، لكن معاصريه شككوا في قدرة الحيوانات التي تتجول بشكل فوضوي على تشكيل مثل هذه الخطوط المنتظمة والمتوازية.

لقد نجح علماء الرياضيات في حل لغز الطبيعة الذي فكر فيه داروين دون جدوى.
الصورة: بنجامين سيليب وآخرون/مجلة واجهة الجمعية الملكية، 2026

ولاختبار ذلك، أنشأ مؤلفو العمل نموذجًا حاسوبيًا وقاموا بمحاكاة حركة الحيوانات العاشبة الافتراضية على المنحدرات الشديدة. سلوك النماذج الرقمية الأبقار أطاع قاعدتين رياضيتين بسيطتين: الحيوان يريد أن يأكل ويسعى جاهداً لإنفاق أقل قدر ممكن من الطاقة على الحركة.

نظرًا لأن الصعود إلى أعلى التل يحرق الكثير من السعرات الحرارية، فقد كانت استراتيجية مفيدة للغاية بالنسبة للماشية أن تتحرك عبر المنحدر بدلاً من التحرك لأعلى أو لأسفل.

الوصمة: كيف تخلق الفوضى النظام

أخذ النموذج في الاعتبار التعليقات: كل خطوة من ذوات الحوافر الافتراضية تضغط التربة وتدمر العشب. أدى هذا إلى تغيير طفيف في التضاريس وتحديد المكان الذي سيخطو فيه الحيوان التالي. أطلق العلماء القطيع الافتراضي وسجلوا أنه بعد آلاف الخطوات الفوضوية على المنحدر، بدأت أنماط السلالم الواضحة في الظهور من تلقاء نفسها.

ويفسر المؤلفون هذه الظاهرة بعملية الوصمة، وهي آلية تتفاعل فيها الكائنات الحية بشكل غير مباشر مع بعضها البعض، مما يؤدي إلى تغيير البيئة العامة. خطوة واحدة لا تحل شيئًا، لكن ملايين الخطوات تحول المسارات العشوائية إلى بنية منتظمة. تشبه فيزياء هذه العملية الطريقة التي يشق بها النمل مساراته أو الطريقة التي يدوس بها الناس المروج.

وأظهر التحليل الذي أجراه العلماء تطابقًا تامًا بين هندسة المدرجات المحاكاة وصور مسارات الماعز والأبقار الحقيقية من جميع أنحاء العالم.

اشترك واقرأ “العلم” في

الأعلى



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-07-10 21:01:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-07-10 21:01:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى