العرب والعالم

لولا: اكتشاف النفط قبالة سواحل أمابا «جواز سفر إلى مستقبل البرازيل»

أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن اكتشاف النفط في منطقة «الهامش الاستوائي» قبالة سواحل ولاية أمابا شمالي البلاد يمثل «جواز سفر إلى مستقبل البرازيل»، مؤكداً أن الثروة النفطية تعزز، وفق قوله، «السيادة الوطنية».

وقال لولا، خلال زيارة إلى قاعدة عمليات شركة «بتروبراس» قبالة ساحل أمابا، مرتدياً بذلة برتقالية تابعة للشركة الحكومية، إن امتلاك البرازيل نفطاً عالي الجودة يمنح البلاد مورداً مهماً لضمان مستقبلها.

وأضاف: «هذا ما تعنيه السيادة الوطنية؛ بلد يمتلك نفطاً بهذه الجودة لن يسمح لأحد بالتدخل فيه»، معتبراً أن الاكتشاف يمكن أن يكون «جواز سفر إلى مستقبل هذا البلد».

وفي الوقت نفسه، شدد الرئيس البرازيلي على أن دعمه لاستغلال النفط لا يعني التخلي عن جهوده الرامية إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، قائلاً: «بقولي هذا لا أنكر نضالي من أجل ألا نضطر يوماً إلى استخدام الوقود الأحفوري، لأن البلاد ستظل رائدة في ابتكار الوقود الحيوي».

وعرض لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، خلال الزيارة قارورة صغيرة تحتوي على عينة من النفط الخام، قائلاً إن البرازيل «محظوظة بامتلاك نفط أنيق جداً وعالي الجودة»، بما يضمن، وفق تعبيره، «مستقبلاً مشرقاً لأطفالكم ومستقبل هذا البلد».

وأضاف مازحاً: «سأحتفظ به في صندوق، إنه جيد جداً ورائحته طيبة جداً».

وكانت شركة «بتروبراس» قد أعلنت الأسبوع الماضي اكتشاف مؤشرات على وجود هيدروكربونات قبالة سواحل شمال ولاية أمابا، بعد نحو عام من بدء أعمال الحفر في المنطقة.

وبدأت الشركة، التي تمتلك الدولة غالبية أسهمها، عمليات التنقيب في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب مسار استمر خمس سنوات للحصول على الترخيص البيئي اللازم لبدء الحفر.

وقالت رئيسة «بتروبراس» ماجدا شامبيار إن الفرق لا تزال بحاجة إلى ما بين 15 و20 يوماً إضافياً من الحفر لتحديد حجم الحقل، إلى جانب إجراء دراسات لتقييم إمكانية تصنيف الاكتشاف على أنه تجاري.

وأعربت شامبيار عن «تفاؤل شديد» بشأن نتائج عمليات التنقيب، رغم أن تحديد الجدوى الاقتصادية للاكتشاف لا يزال يتطلب مزيداً من الدراسات والبيانات.

ويدافع لولا عن استغلال احتياطيات النفط باعتبارها مصدراً محتملاً لتمويل التحول في قطاع الطاقة بالبرازيل، في وقت يحذر فيه علماء ومنظمات بيئية من أن الوقود الأحفوري يمثل أحد الأسباب الرئيسية لظاهرة الاحتباس الحراري.

وتعارض منظمات بيئية عمليات التنقيب في المنطقة، محذرة من المخاطر التي قد تهدد نظاماً بيئياً غنياً بالتنوع البيولوجي قبالة سواحل منطقة الأمازون، أكبر غابة استوائية في العالم.

وقالت سويل أراوخو، منسقة شبكة منظمات «مرصد المناخ»، إن اكتشاف النفط «لا يحل المشاكل المسجلة في الترخيص البيئي»، مشيرة إلى أن السكان الأصليين في المنطقة لم تتم استشارتهم قبل الموافقة على عمليات الحفر، فضلاً عن وجود، بحسب قولها، أخطاء في تقييم تداعيات أي تسرب نفطي محتمل.

ويأتي دفاع لولا عن مشروع التنقيب في وقت يستعد فيه لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، سعياً إلى الفوز بولاية رابعة غير متتالية.

المصدر الأصلي:

www.almanar.com.lb

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-18 06:04:00

كاتب المصدر:
ابراهيم عبدالله

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى