علماء الفلك يرصدون لأول مرة “أنفاس النظام الشمسي”



وهذه الظاهرة التي تسمى “تبادل الشحنات بالرياح الشمسي”، رصدها التلسكوب الفضائي الألماني الروسي “إيروسيتا” (eROSITA)، ما سمح للعلماء بإنشاء خريطة للسماء بالأشعة السينية “الناعمة”.
أتاحت الملاحظات التي أجراها تلسكوب الأشعة السينية eROSITA الفضائي للباحثين التمييز بين توهج الأشعة السينية الناعمة المنبعثة من داخل نظامنا الشمسي وبين توهج المصادر البعيدة، مما يوفر صورة أوضح لخلفية الأشعة السينية الكونية الناعمة الحقيقية، وفقًا لدراسة جديدة. pic.twitter.com/aSvuHfLEX5
— مجلة العلوم (@ScienceMagazine) 20 أبريل 2026
ويتولد هذا التوهج عندما تلتقط الأيونات الثقيلة في الرياح الشمسية، مثل الكربون والأكسجين، إلكترونا من ذرات متعادلة موجودة إما في الغلاف الجوي الخارجي للأرض أو في الغلاف الشمسي نفسه (وهو الفقاعة العملاقة المحيطة بنظامنا الشمسي).

وفي السابق، كانت ظاهرة تبادل الشحنات بالرياح الشمسية تعد مجرد تشويش أو ضوضاء خلفية تزعج محاولات الفلكيين لقياس كثافة ودرجة حرارة البلازما في المجرات البعيدة. لكن بإنتاج أوضح خريطة حتى الآن للأشعة السينية الناعمة، أثبت الفريق أن هذه الظاهرة تستحق أن تكون مجالا دراسيا مميزا بحد ذاتها.
وجُهز التلسكوب “إيروسيتا” من قبل وكالة الفضاء الروسية في 13 يوليو 2019، وهو موجود حاليا عند نقطة مستقرة جاذبيا بين الأرض والشمس تعرف بـ”نقطة لاغرانج الثانية”، على بعد 932 ألف ميل (1.5 مليون كيلومتر) من الأرض. ومن هذا الموقع المتميز، تمكن التلسكوب من مسح السماء أربع مرات بين عامي 2019 و2021 لجمع البيانات التي شكلت هذه الخريطة.
وقال غابرييل بونتي، عالم الفلك في مرصد بريرا الإيطالي، إن الفريق كان مهتما بدراسة انبعاثات الأشعة السينية لمجرة درب التبانة، لكنهم لاحظوا تغيرات كبيرة وغير متوقعة في الإشعاع المنتشر. وأضاف أنهم أدركوا أن هذه التغيرات لا يمكن أن تأتي من مجرات بعيدة لأنها ثابتة، بل يجب أن تكون مرتبطة بظاهرة أقرب بكثير، وهي تبادل الشحنات بالرياح الشمسية.

وتمكن الفريق بعد ذلك من عزل الإشعاع المحلي، ما سمح لهم بإعادة بناء صورة نقية للانبعاثات القادمة من أعماق الفضاء، وفي نفس الوقت الحصول على معلومات قيمة حول الرياح الشمسية المنبعثة في جميع الاتجاهات وتغيراتها على مدى عامين.
ويكشف البحث أن الرياح الشمسية المنبعثة من نظامنا الشمسي تتبع تقلبات الدورة الشمسية، حيث تضعف خلال فترات النشاط الشمسي المنخفض وتشتد خلال فترات زيادة النشاط الشمسي.
وخلص بونتي إلى القول إن ما كان يعتبر سابقا عائقا في طريق الأبحاث، أصبح اليوم أداة تشخيصية قوية لدراسة فيزياء الغلاف الشمسي، ما يسمح للعلماء بفهم مكونات الرياح الشمسية وتفاعلها مع الوسط بين النجوم بشكل أفضل.
المصدر: سبيس
إقرأ المزيد
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabic.rt.com
بتاريخ: 2026-04-28 16:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



