العرب والعالم

التحقيق يكشف أن غارة جوية إسرائيلية “دقيقة” مثيرة للريبة قتلت 15 من أفراد الأسرة في جنوب غزة في عام 2024

كشف تحقيق أجرته هيئة حقوقية مقرها جنيف، عن تفاصيل الظروف المحيطة بالغارة الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 15 فردًا من عائلة واحدة في رفح جنوب قطاع غزة في فبراير الماضي.

وبحسب التحقيق الذي أجراه الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ونشره اليوم الاثنين، فإن الهجوم استهدف استراحة عائلية في منطقة خربة العدس شمال شرق محافظة رفح، ما أدى إلى مقتل 15 مدنيا، بينهم 13 امرأة وطفلا.

وتم تنفيذ الضربة دون أي إنذار، وفي غياب أي ضرورة عسكرية، كما جاء في التحقيق.

وقالت المنظمة إن النتائج استندت إلى أشهر من البحث الميداني، بما في ذلك الفحص الميداني لموقع الضربة، والتحقق من شهادات الناجين وشهود العيان، والتحليل الفني للمواد الرقمية.

وخلص التحقيق إلى أن الموقع المستهدف كان ذو طبيعة مدنية بحتة.

ووقعت الغارة الجوية مساء يوم السبت 17 فبراير/شباط 2024، عندما قصفت طائرة إسرائيلية شاليه استأجرته عائلة أبو نحال بعد تهجيرهم من منزلهم الأصلي.

وكان المبنى يقع في منطقة زراعية مفتوحة، معزولاً عن المباني الأخرى، ويمكن، وفقاً للتحقيق، تحديده بوضوح على أنه هدف مدني من خلال المراقبة الجوية.

وأفاد الأورومتوسطي أن المنطقة المحيطة بالمدينة كانت خالية من أي تواجد عسكري أو نشاط للفصائل المسلحة. وقال التحقيق إن هذا يستبعد وجود أهداف عسكرية يمكن أن تبرر الضربة.

ووقت الهجوم، كان 16 فرداً من عائلة أبو نحال متجمعين داخل الشاليه، للاحتفال بزواج عبد الله أبو نحال (26 عاماً) من ابنة عمه مريم (20 عاماً).

وكان إبراهيم أبو نحال، 57 عاما، رب الأسرة، قد وصل إلى الموقع حوالي الساعة 6:50 مساء بعد عمله في معبر رفح، حيث كان يعمل في تجارة المواد الغذائية والمركبات. وبعد حوالي 10 دقائق، تم قصف الشاليه وتدميره بالكامل.

وكان أسامة إبراهيم أبو نحال، 16 عاماً، هو الناجي الوحيد. وأخبر المحققين أن الأسرة كانت تجلس معًا تحتفل عندما سقطت الصواريخ دون سابق إنذار، وألقت به في الهواء وأفقدته الوعي. واستيقظ لاحقًا في المستشفى مصابًا بجروح متعددة.

ونجا فرد آخر من العائلة، وهو سامي إبراهيم أبو نحال، بعد أن غادر الموقع قبل دقائق لشراء البقالة من متجر قريب. وقال للمحققين إنه رأى السماء تضيء وسمع انفجارين قبل أن يعود ليجد الشاليه مدمرا وأشلاء متناثرة في المنطقة.

ووصف خليل إبراهيم أبو نحال، الذي هرع إلى الموقع بعد سماعه بالضربة، جمع رفات أفراد عائلته، وقال إن بعض الجثث تمزقت أو تبخرت بفعل قوة الانفجارات.

قنابل أميركية الصنع تزن 900 كيلوغرام

وأشار تحليل الحفر التي أجراها المرصد الأورومتوسطي إلى استخدام قنبلتين ثقيلتين أمريكيتي الصنع، على الأرجح ذخيرة GBU-31 تزن كل منهما حوالي 900 كيلوغرام.

وقال التحقيق إن استخدام مثل هذه الذخائر ضد مبنى سكني غير محصن أدى إلى تدمير الموقع بالكامل وتشظي جثث الضحايا.

كما بحث التحقيق في خلفية إبراهيم أبو نحال، مشيراً إلى أن الأدلة المادية وإفادات شهود العيان أكدت عدم وجود أي انتماءات سياسية أو فئوية له. ووُصِف بأنه تاجر معروف، واصل أنشطته التجارية طوال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، والتي وقعت الغارة في إطارها، ولم يُظهر أي سلوك يوحي بتوقعه استهدافه.

ووثق الأورومتوسطي أنه خلال الاجتياح البري الإسرائيلي لرفح في مايو 2024، قامت الجرافات العسكرية بتسوية المقبرة الجماعية التي دفن فيها الضحايا بالقرب من ممر فيلادلفي، مما أدى إلى تدمير القبور وشواهد القبور.

وحتى نشر التحقيق، قال الأورومتوسطي إن الجيش الإسرائيلي لم يصدر أي بيان يوضح ملابسات الغارة أو يقدم مبررًا للهجوم.

“جريمة حرب”

وذكرت المنظمة أن استخدام الذخائر الثقيلة ضد هدف مدني دون سابق إنذار يشكل “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”، ووصفت الحادث بأنه جزء من الأدلة التي تخضع للمراجعة حاليًا من قبل محكمة العدل الدولية.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير ملزمة لوقف الجرائم المستمرة ضد المدنيين في غزة، بما في ذلك فرض وقف إطلاق النار الحتمي، وحماية المدنيين، والسعي إلى المساءلة من خلال الآليات القانونية الدولية والوطنية.

وشن النظام الإسرائيلي الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023 رداً على عملية مقاومة تاريخية.

وتواصل إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في أكتوبر/تشرين الأول على أمل إنهاء الهجوم الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: presstv.ir

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
presstv.ir
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى