تُظهر المحاكاة كيف ولدت النجوم الأولى في العواصف الكونية

لعقود من الزمن، اعتقد علماء الفلك أن تكوين النجوم المضيئة الأولى حدث في ظل ظروف هادئة نسبيًا، وأن النجوم نفسها نمت إلى أحجام هائلة، أكبر بمئات المرات من الشمس. ومع ذلك، فإن البحث الذي أجراه الدكتور كي تشونغ تشين من معهد علم الفلك والفيزياء الفلكية في أكاديميا سينيكا يرسم صورة أكثر فوضوية لنشأة الكون. تم نشر نتائج عمل عالم الفلك في مجلة الفيزياء الفلكية.
العواصف الفضائية
اكتشف فريق تشين أن الغاز البدائي الموجود داخل الهالات المبكرة قد تمزق بسبب التدفقات المضطربة الأسرع من الصوت، وهي عواصف كونية تحركت بسرعة أكبر عدة مرات من سرعة الصوت. أدت هذه التدفقات إلى تفتيت الغاز إلى العديد من الكتل الكثيفة، مما أدى إلى تغيير ظروف ولادة النجوم الأولى بشكل جذري.
خلال المحاكاة، تتبع العلماء تطور 15 هالة صغيرة بدائية نشأت قبل حوالي 13 مليار سنة، عندما لم يكن عمر الكون يصل إلى 300 مليون سنة. لالتقاط هذه الهياكل الصغيرة بتفاصيل غير مسبوقة، قام الباحثون بزيادة دقة عمليات محاكاة علم الكونيات واسعة النطاق بعامل قدره 100000، مما يسمح لهم بتتبع حركات الغاز على نطاقات أقل من سنة ضوئية.
الاضطراب في الفضاء

اتضح أن الغاز المندفع إلى ثقوب الجاذبية للمادة المظلمة يولد اضطرابًا بشكل طبيعي. عندما تصطدم عدة تدفقات بالقرب من مراكز الهالة، تنشأ دوامة وحركات فوضوية بأرقام ماخ من 2 إلى 5. وهذا يعني أن المادة تحركت أسرع عدة مرات من السرعة المحلية للصوت. وفي بعض المناطق، وصل الاضطراب الأسرع من الصوت إلى مستويات أكثر تطرفًا.
وبدلاً من الانهيار بسلاسة إلى نجم عملاق واحد، تم تجزئة الغاز المضطرب إلى العديد من الكتل الكثيفة. كانت كتلة بعضها لا تتجاوز كتلة شمسية قليلة، والبعض الآخر كانت كتلته عشرة شموس قبل أن تنهار تحت ثقلها. وهذا يعني أن النجوم الأولى ربما كانت أصغر حجما وأكثر تنوعا مما كان يعتقد سابقا.
أهمية الدراسة
يمكن للبيانات الجديدة أن تلقي الضوء على ألغاز طويلة الأمد في علم الفلك. تحتوي النجوم “الحفرية” القديمة التي تم رصدها اليوم في درب التبانة على البصمات الكيميائية لانفجارات المستعر الأعظم الأولى. والمثير للدهشة أن الكثير منها يشير إلى أن النجوم المضيئة الأولى كانت أقل كتلة مما تنبأت به النظريات القديمة. يوفر التجزئة المضطرب المكتشف تفسيرًا طبيعيًا لهذا التناقض.
وللدراسة أيضًا آثار مهمة على عمليات الرصد الحديثة باستخدام تلسكوب جيمس ويب. على الرغم من أن النجوم المبكرة الفردية خافتة وبعيدة جدًا بحيث لا يمكن اكتشافها بشكل مباشر، إلا أن كتلتها تؤثر بقوة على تطور المجرات الأولى والإثراء الكيميائي للكون المبكر. ولذلك، فإن فهم كيفية تشكل هذه النجوم البدائية مهم للغاية لتفسير الملاحظات من عصر الفجر الكوني.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-06-28 21:03:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




