ترامب يصرخ مرارًا على مساعديه: كواليس الخوف والدراما في البيت الأبيض خلال الحرب مع إيران


مدار نيوز، نشر بـ 2026/04/19 الساعة 10:42 صباحًا
مدار نيوز \
كشفت تقارير صحفية تفاصيل ما وصفته بـ”حالة توتر وارتباك” داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال إدارة الحرب مع إيران، وسط تصعيد عسكري وسياسي غير مسبوق، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة معاريف العبرية، دخل ترامب في نوبات غضب داخل البيت الأبيض، ووجه انتقادات حادة لمساعديه لساعات، على خلفية تطورات ميدانية بينها إسقاط طائرة أمريكية في إيران وفقدان طاقمها، في وقت كانت فيه إدارته تتابع الأزمة عبر قنوات أمنية محدودة بعيدًا عن غرفة العمليات المباشرة.
وفيما يلي ترجمة للتقرير كما نشرته معاريف: بدا أن شهية دونالد ترامب للمخاطرة قد نفدت، وبدأت المخاوف تسيطر عليه. حدث ذلك يوم الجمعة الذي سبق عيد الفصح، في الجناح الغربي شبه الخالي من البيت الأبيض، بعد وقت قصير من علمه بإسقاط طائرة أمريكية في إيران وفقدان اثنين من أفراد طاقمها.”
صرخ ترامب على مساعديه لساعات، مكررًا: “الأوروبيون لا يساعدون”. وفي تلك الأثناء، كانت أسعار الوقود في الولايات المتحدة قد تجاوزت 4 دولارات للغالون، بينما خيّمت ذكريات أزمة الرهائن في إيران عام 1979 — أحد أكبر الإخفاقات في تاريخ الرؤساء الأمريكيين — فوق رأسه. وقال ترامب لمستشاريه بيأس، بحسب ما نقلت وول ستريت جورنال: “انظروا ماذا حدث لجيمي كارتر مع المروحيات والرهائن، هذا كلّفه الانتخابات… يا له من فوضى”.
وطالب ترامب الجيش بالتحرك فورًا لإنقاذ الطاقم “بأي ثمن”، إلا أن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك قوات برية داخل إيران منذ أيام الثورة الإسلامية. وفضّل كبار مساعديه إبقاءه خارج غرفة العمليات أثناء تلقي التحديثات الميدانية. وتولى نائب الرئيس جيه دي فانس من كامب ديفيد، ورئيسة الطاقم سوزي وايلز من منزلها في فلوريدا، إدارة الأزمة لحظة بلحظة.
وكان التقدير السائد أن نفاد صبر ترامب لن يساعد، لذا تم إطلاعه فقط عبر الهاتف في اللحظات الحاسمة. ولم يوافق على الذهاب للنوم إلا في وقت متأخر من مساء السبت، بعد تلقي تأكيد رسمي بإنقاذ أحد أفراد الطاقم بنجاح. وبعد ست ساعات فقط، عاد إلى هاتفه ليخوض مخاطرة جديدة، مغردًا صباح عيد الفصح: “افتحوا المضيق اللعين أيها المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم”، مضيفًا عبارات بالعربية لاستفزاز النظام في طهران.
ويقدم الرئيس الأمريكي الآن في الشرق الأوسط نسخة متطرفة وغير مسبوقة من نهجه القائم على “الضغط الأقصى”. فبعد أن وعد خلال حملته الانتخابية بعدم الانجرار إلى حروب في المنطقة التي وصفها سابقًا بازدراء بأنها “دماء ورمال”، غيّر موقفه بالكامل.
ويُعزى هذا التحول إلى انخراط إسرائيلي عميق ومباشر. فبعد إحاطة أمنية شاملة في فبراير داخل غرفة العمليات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى ضغوط مستمرة من حلفاء مثل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، اقتنع ترامب بأن الجيش قادر على تنفيذ المهمة “وتغيير وجه الشرق الأوسط”. وقال لمساعديه: “انظروا كم كانت السرعة التي انتصروا بها في فنزويلا”، في إشارة إلى عملية خاطفة أُطيح خلالها بالرئيس الفنزويلي، رغم اختلاف الظروف جذريًا عن الساحة الإيرانية.
واندلعت الحرب مع إيران في 28 فبراير بحدث دراماتيكي تمثل في اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري. وكان ترامب يشاهد صباح كل يوم مقاطع القصف الثقيل بإعجاب، معبرًا عن دهشته من قوة السلاح الأمريكي.
لكن التعقيدات ظهرت سريعًا. فقد رفض ترامب بشدة إرسال قوات للسيطرة على جزيرة خرج، التي يمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيرانية. ورغم تأكيدات بنجاح العملية، خشي من خسائر بشرية، قائلًا إن الجنود “سيكونون كالبط في ميدان الرماية”.
وفي غضون ذلك، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى خنق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما فاجأ ترامب بسهولة تعطيل هذا الممر الحيوي، حيث قال: “شخص بطائرة مسيّرة يمكنه إغلاقه”. وحذّر وزراؤه، بينهم وزير الطاقة كريس رايت ووزير الخزانة سكوت بيسنت، من تداعيات اقتصادية خطيرة قبيل انتخابات 2026.
ومع تصاعد الإحباط، لجأ ترامب إلى إدارة المعركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستخدمًا التهديدات العلنية. وعندما منح إيران مهلة 12 ساعة “لتدمير حضارتها”، صُدم حتى أقرب مستشاريه. لكنه أوضح لاحقًا أنه يريد أن يبدو “غير مستقر ومهين قدر الإمكان”، معتقدًا أن الخوف سيدفع الإيرانيين إلى التفاوض.
ودافع وزير الخارجية ماركو روبيو عن هذا النهج في جلسات مغلقة، معتبرًا إياه تكتيكًا دبلوماسيًا مشروعًا. وقبل أقل من ساعة ونصف من انتهاء المهلة، أعلن ترامب وقف إطلاق نار هشًا، آملًا إنهاء حرب كان قد تعهد بأن تستمر ستة أسابيع فقط.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن “الرئيس لا يزال قائدًا مستقرًا”، مشيرة إلى أنه “ترشح على أساس منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهذا ما يحققه هذا العمل”.
ومع تفاقم الأزمة العالمية، رُفعت مستويات الحماية الأمنية حول ترامب ومقربيه بشكل كبير. ففي منتجع مارالاغو بفلوريدا، فُتحت المظلات حتى في الليالي الصافية لمنع مراقبة الطائرات المسيّرة، كما أبلغ روبيو عن طائرة مشبوهة قرب منزله.
ورغم التوتر، كان ترامب يجد لحظات للانشغال بأمور جانبية، حيث عرض خلال اجتماعات أمنية حساسة مخططات لبناء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض. وبعد ساعات من اندلاع الحرب، رفض إلغاء حفل تبرعات في فلوريدا قائلاً: “على أي حال، يجب أن أتناول العشاء”.
وفي إحدى المناسبات، فاجأ الحضور حين تحدث عن رحلة ليلية إلى العراق، وأعلن بجدية أنه يفكر في منح نفسه وسام الشرف، أعلى وسام عسكري في الولايات المتحدة.
وتكشف هذه الوقائع جانبًا نادرًا من عقلية رئيس يقود حربًا خطيرة، ويرفض إشراك الحلفاء الأوروبيين، ويسخر من لهجات قادتهم، بينما يحاول الموازنة بين صورته كقائد قوي ومخاوفه العميقة من الغرق في مستنقع قد يكلّفه إرثه السياسي.
رابط قصير:
https://madar.news/?p=357528
(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)(0);
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js#xfbml=1&version=v2.8&appId=2324456701026639”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));
نشر لأول مرة على: madar.news
تاريخ النشر: 2026-04-19 14:42:00
الكاتب: علي دراغمة
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
madar.news
بتاريخ: 2026-04-19 14:42:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




