العرب والعالم

احتجاجات طلابية واسعة في إيطاليا للمطالبة بزيادة تمويل التعليم ودعم الإسكان

شهدت عدة مدن إيطالية، الجمعة، تظاهرات طلابية واسعة للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم وتحسين فرص الحصول على السكن، في ظل تصاعد الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الإنفاق على الخدمات العامة، وسط استعدادات أمنية تحسباً لوقوع مواجهات.

وتأتي التحركات بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية التي شهدت إقامة مخيمات للخيام وتنظيم عمليات احتلال للمدارس، في تحركات تستلهم بعض أشكال الاحتجاجات الطلابية في فرنسا المجاورة.

وتزامنت التظاهرات مع تحركات لسائقي الشاحنات والمزارعين احتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، فضلاً عن الاعتراض على زيادة الإنفاق الدفاعي.

وتترافق الاحتجاجات مع مخاوف رسمية من تكرار أعمال العنف التي شهدتها مدينة ميلانو يومي 17 و18 أكتوبر، عندما أضرمت مجموعات من الشبان النار في سيارات وأقدمت على نهب متاجر.

وكان اتحاد «يو إس بي» اليساري الراديكالي قد دعا إلى إضراب عام الجمعة، في إطار موجة أوسع من التحركات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وفي مواجهة الاحتجاجات، اتجهت حكومة ميلوني إلى تخفيف القواعد المتعلقة باحتجاز القُصّر وتشديد القوانين المنظمة للتجمعات العامة.

وفي المقابل، أقرت الحكومة الأسبوع الماضي حزمة مساعدات بقيمة 175.2 مليون يورو، تعادل نحو 195 مليون دولار، لدعم سائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتضررين من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.

كما تعتزم الحكومة إدراج تدابير لدعم الشباب والأسر ضمن مشروع موازنة 2027، الذي لا يزال قيد النقاش بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، ومن بينها علاوة سنوية بقيمة 2500 يورو للعاملين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً.

وقالت ميلوني، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، إنها تأمل أن تسهم هذه الإجراءات في تقديم إجابات للشباب الذين يشعرون بأن الدولة لا تهتم بهم، لكنها شددت على أن المساعدات «ليست لمن يحطمون النوافذ».

وتسلط الاحتجاجات الضوء على اتساع الفجوة بين الشباب والمؤسسات السياسية والتعليمية في إيطاليا، في وقت تتداخل فيه المطالب المتعلقة بالتعليم والسكن والقدرة الشرائية مع حالة أوسع من الاستياء الاجتماعي والاقتصادي.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى