العرب والعالم

اتفاق “هش” بين واشنطن وطهران.. هجوم أميركي ورد إيراني يستهدف قواعد أميركية في الخليج

شهدت المنطقة، فجر اليوم الأربعاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنّ الجيش الأميركي سلسلة غارات استهدفت مواقع في جنوب وجنوب غربي إيران، فيما أعلنت طهران تنفيذ هجمات مضادة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أميركية في عدد من دول الخليج، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة.

وأعلنت السلطات الكويتية أن الدفاعات الجوية تصدت لمقذوفات في أجواء البلاد، فيما فعّلت البحرين للمرة الثانية صفارات الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، بالتزامن مع إعلان الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مراكز لتجمع القوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين.

وأكد الجيش الإيراني أن الهجوم جاء ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت، وفق تعبيره، مناطق عسكرية ومدنية في جنوب إيران فجر الأربعاء، محملًا واشنطن مسؤولية ما وصفه بـ”الانتهاك الصارخ والمتكرر لوقف إطلاق النار”، ومتوعدًا بأن جميع القواعد الأميركية في المنطقة ستكون أهدافًا مشروعة لطائراته المسيّرة.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ ما وصفه بالرد الأولي على الهجمات الأميركية، مشيرًا إلى استهداف 85 موقعًا تابعًا لـ”المنشآت العسكرية الأميركية” في المنطقة.

وجاء ذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، أمس الثلاثاء، استكمال جولة جديدة من الهجمات ضد إيران، مؤكدة أنها قصفت أكثر من 80 هدفًا خلال أحدث عملياتها العسكرية.

وبالتزامن مع العمليات العسكرية، اتخذت الولايات المتحدة إجراءات اقتصادية جديدة بحق طهران، تمثلت في إلغاء ترخيص كان يسمح لإيران ببيع النفط، وذلك عقب تعرض ثلاث ناقلات نفط لقذائف في مضيق هرمز.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مدينة سيريك الساحلية جنوب البلاد، إلى جانب جزيرة قشم ومدينة بندر عباس، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت رصيفًا تجاريًا في سيريك، إضافة إلى أرصفة صيد في سيريك وبندر عباس.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي قوله إن الضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومنظومات المراقبة الساحلية، وصواريخ أرض-جو، وصواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة.

ويأتي هذا التصعيد عقب تزايد التوتر في مضيق هرمز إثر استهداف عدد من الناقلات التجارية، من بينها الناقلة القطرية “الركيات”، وهو ما دفع قطر إلى استدعاء نائب السفير الإيراني محسن محمد قانعي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.

وأكدت الدوحة أن استهداف الناقلة يمثل “انتهاكًا خطيرًا لسلامة الملاحة الدولية، وتهديدًا مباشرًا لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي”، محذرة من التداعيات المحتملة للتصعيد على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن البند الخامس من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب يلزم إيران بإدارة مضيق هرمز وتقديم الخدمات البحرية، مؤكدًا أن طهران تواصل تنفيذ التزاماتها بجدية.

ودعا بقائي دول المنطقة وشركات الشحن إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تخالف بنود الاتفاق، مشيرًا إلى أن بعض السفن التجارية تعبر المضيق عبر مسارات غير منسقة مع الجانب الإيراني، كما تقوم بإطفاء أو التلاعب بأجهزة التتبع الآلي، بحسب تعبيره.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع دائرة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-07-08 12:23:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-07-08 12:23:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى