زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن لطهران لبحث مقترحات بشأن مضيق هرمز


بيروت – 27 أغسطس/آب 2026
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة يطغى عليها الضغط الاقتصادي والتحرك الدبلوماسي، بعد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران، في محاولة لإعادة تنشيط قنوات التفاوض بعد ستة أشهر من الحرب التي أعادت رسم جانب من موازين الأمن والطاقة في المنطقة.
مقترحات بشأن مضيق هرمز
وبحث المسؤول القطري مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مقترحات تتصل بترتيبات مرحلية في مضيق هرمز، من بينها ممر ملاحي إيراني – عُماني مؤقت ومشروع لإزالة الألغام، فيما تواصل طهران ومسقط العمل على تفاصيل التفاهمات المرتبطة بالمضيق.
ويكتسب أي اتفاق بشأن هرمز أهمية استثنائية بسبب المكانة الاستراتيجية للممر في تجارة الطاقة العالمية وحركة السفن بين الخليج والأسواق الدولية.
واشنطن وطهران.. شروط متباعدة
ولا تزال الفجوة واسعة بين واشنطن وطهران بشأن شروط العودة إلى المفاوضات.
فقد وسعت الولايات المتحدة عقوباتها على إيران، بينما تؤكد طهران استعدادها للحوار إذا جرى تنفيذ شروط مرتبطة بمذكرة وقف إطلاق النار، بينها تخفيف العقوبات والحصار، في حين تقول واشنطن إنه لا توجد مفاوضات مباشرة جارية في الوقت الراهن.
حركة السفن تحت المراقبة
وأظهرت بيانات ملاحية ارتفاعاً طفيفاً في حركة السفن عبر مضيق هرمز، في تطور تتابعه أسواق الطاقة بدقة نظراً إلى مرور نسبة كبيرة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عبر هذا الممر.
وظلت أسعار النفط بدورها شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية يمكن أن تهدد الإمدادات الخليجية أو حركة الملاحة.
تحولات مالية في سوريا
وفي تطور اقتصادي عربي آخر، شهدت سوريا تنفيذ معاملات دولية بالبطاقات المصرفية عبر شبكات دفع عالمية، في خطوة تشير إلى بداية إعادة ربط القطاع المالي السوري تدريجياً بشبكات الدفع الدولية.
جمود مكلف بعد ستة أشهر
وبعد نصف عام من الحرب، تبدو المواجهة أمام حالة من الجمود المكلف؛ فقد تعرضت إيران لأضرار عسكرية واقتصادية واسعة، لكنها لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة، فيما باتت واشنطن تعتمد بصورة أكبر على العقوبات والأدوات الاقتصادية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.




