تبين أن الفيروسات هي الجزء الأكثر أهمية في نظام استخدام الكربون

الفيروسات تعمل في الظلام
تمتص النظم البيئية المائية حوالي 2.5 جيجا طن من الكربون الموجود في الغلاف الجوي كل عام، مما يعمل بمثابة حاجز حاسم ضد تغير المناخ. لقد عرف العلماء منذ فترة طويلة كيف تساهم الكائنات الحية الدقيقة التي تستخدم ضوء الشمس في هذه العملية. ومع ذلك، لا يُعرف سوى القليل عما يحدث في الأعماق الشاسعة التي لا حياة فيها.
اكتشف باحثون في جامعة نورث كارولينا في شارلوت فيروسات تصيب الإنسان بشكل فعال الكائنات الحية الدقيقة الكيميائية – الميكروبات التي تنتج الطاقة دون مشاركة ضوء الشمس وتشكل أساس الشبكات الغذائية في هذه البيئات المظلمة.
مسار الكربون من الميكروبات إلى الفيروسات
من خلال الجمع بين الميتاجينوميات وتتبع النظائر، قام الفريق بتتبع كيفية انتقال الكربون من البيئة إلى الحمض النووي الميكروبي ثم إلى الفيروسات التي تصيب تلك الميكروبات. اتضح أن الفيروسات تهاجم عمدًا مجموعات نادرة ولكنها منتجة للغاية من الكائنات الحية الدقيقة التي تضمن تثبيت الكربون في هذه النظم البيئية.
تقول إيلين لوه، رئيسة مختبر البيئة الميكروبية، التي قادت الدراسة: “قد تكون هذه الميكروبات قليلة العدد، لكنها تقوم بقدر غير متناسب من العمل في الحفاظ على قاعدة الشبكة الغذائية. لقد وجدنا أن الفيروسات “تضربها”، وهذا يغير بشكل خطير نمط دوران الكربون في مثل هذه النظم البيئية”.
الآثار العالمية لدورة الكربون
وركزت الدراسة على البكتيريا ذاتية التغذية الكيميائية، التي تستخدم الكبريت والهيدروجين كمصدر للطاقة لتثبيت الكربون. وتتوزع هذه الكائنات على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، من الفتحات الحرارية المائية في أعماق البحار إلى المياه الساحلية الفقيرة بالأكسجين. ومع ذلك، فإن الفيروسات التي تصيبهم استعصت على الكشف إلى حد كبير حتى الآن.
من خلال تتبع نظير الكربون ¹³C في جينومات البكتيريا والفيروسات، تمكن الباحثون من ربط الفيروسات مباشرة بمضيفيها، والتغلب على القيود طويلة الأمد في علم الأحياء الدقيقة البيئية. وتشير النتائج إلى أن العدوى الفيروسية تساعد في تنظيم هذه التجمعات الميكروبية وتسريع إطلاق الكربون، وإعادته إلى الدورة.
حجم هذه العملية هائل. تشير التقديرات إلى أن النشاط الفيروسي يعالج حوالي 150 جيجا طن من الكربون سنويًا. وهذا يعادل حوالي 25 ضعف كمية الكربون المنقولة بواسطة المضخة البيولوجية للمحيطات التي تحتجز الكربون في رواسب أعماق البحار.
وخلص لو إلى القول: “يغير هذا البحث فهمنا لدورة الكربون في النظم البيئية البحرية الشاسعة تحت المحيط المضاء بنور الشمس. والفيروسات هنا ليست مجرد جزء من النظام – بل إنها تشكل هذا النظام بنشاط”.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-05-15 20:53:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



