بعد تصاعد الاستيطان.. “الغارديان” تطالب بريطانيا بخطوة اقتصادية غير مسبوقة ضد “إسرائيل”


دعت صحيفة “الغارديان” البريطانية الحكومة إلى فرض حظر تجاري شامل على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، معتبرة أن الاكتفاء بمنع استيراد منتجات المستوطنات لا يشكل إجراءً كافيًا لوقف دعم النشاط الاستيطاني.
وقالت الصحيفة إن الإجراءات البريطانية ينبغي أن تمتد إلى منع الشركات من تمويل مشاريع الاستيطان أو المشاركة في أعمال البناء والتأمين والإعلان داخل الأراضي المحتلة، بما يضمن أن يكون الحظر فعّالًا وقادرًا على ردع الجهات المتورطة في دعم المستوطنات.
وجاءت الدعوة في وقت يواجه فيه وزير الخارجية البريطاني إد ميليبند اختبارًا سياسيًا، بعد إبدائه تأييدًا مبدئيًا لفكرة حظر التجارة مع المستوطنات التي تعتبرها بريطانيا غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأشارت “الغارديان” إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، موضحة أن الأمم المتحدة سجلت أكثر من 1400 هجوم منذ بداية العام، بعد رقم قياسي بلغ نحو 1800 هجوم خلال عام 2025.
وحذرت الصحيفة من أن طرح “إسرائيل” مناقصات لبناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة “إي 1” شرق القدس يمثل تصعيدًا خطيرًا، نظرًا إلى الموقع الاستراتيجي للمنطقة وتأثير المشروع على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية.
ولفتت إلى أن حكومة الاحتلال هددت بالرد على أي عقوبات بريطانية، في حين وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدول التي تفرض عقوبات بأنها تعاني مما سماه “الإفلاس الأخلاقي”.
وبحسب الصحيفة، فإن بريطانيا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي تتحرك في هذا الاتجاه، إذ اتخذت إسبانيا إجراءات لحظر واردات المستوطنات، بينما أقرت النرويج تشريعات تستهدف التجارة والخدمات المرتبطة بها، في وقت دعت فيه تسع حكومات أوروبية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات مماثلة، بما في ذلك بحث تعليق اتفاقية التجارة مع “إسرائيل”.
وأكدت “الغارديان” أن مساحة التحرك السياسي أمام الحكومة البريطانية آخذة في الاتساع، معتبرة أن استمرار التوسع الاستيطاني، الذي تسارع منذ وصول ائتلاف نتنياهو إلى السلطة عام 2022 وتزايد بعد حرب غزة، يستدعي إجراءات تتجاوز البيانات السياسية إلى خطوات اقتصادية مباشرة.
وشددت على أن الاعتبارات الأمنية لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، داعية لندن إلى ترجمة موقفها المعلن بشأن عدم شرعية المستوطنات ودعم إقامة الدولة الفلسطينية إلى سياسة تجارية أكثر صرامة.
المصدر الأصلي: shehabnews.com — للاطلاع على المادة الأصلية.




