الجمهوريون يواجهون تحديات في الحفاظ على أغلبيتهم بالكونغرس وسط تراجع دعم سياسات ترامب للهجرة


وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز/إبسوس ونُشر اليوم الأربعاء، أن الحملة الصارمة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترحيل المهاجرين قد تلقي بظلالها على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي تأتي في منتصف ولايته الرئاسية.
ويأتي ذلك في وقت يتعرض فيه الحزب الجمهوري لضغوط شعبية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين، نتيجة الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، ولم تسفر حتى الآن عن اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وسط تعثر المفاوضات رغم جهود الوساطة الباكستانية.
وقال نحو 52% من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع، والذي أُجري على مدى 6 أيام وانتهى يوم الاثنين الماضي، إنهم باتوا أقل رغبة في دعم أي مرشح جمهوري يؤيد نهج ترمب المتشدد في ترحيل المهاجرين، مقابل 42% قالوا إنهم يدعمون هذه السياسة.
وأيّد المشرّعون الجمهوريون بالإجماع تقريباً نهج ترمب حيال الهجرة، في انعكاس لهيمنته المتزايدة على الحزب منذ فوزه بولاية ثانية في انتخابات 2024، والتي خاضها متعهداً بالتضييق على المهاجرين غير النظاميين.
وأظهرت استطلاعات رويترز/إبسوس التي أُجريت في الأسابيع التي أعقبت تنصيب ترمب في يناير/كانون الثاني 2025 أن سياسته في ملف الهجرة حظيت في البداية بدعم شريحة واسعة نسبياً من الأميركيين، إذ أيد 50% منهم أداءه في هذه القضية.
غير أنه بعد أكثر من عام من الإجراءات الصارمة، التي شملت نشر عملاء اتحاديين في مختلف أنحاء البلاد ومقتل مواطنَين أميركيين خلال الحملة على المهاجرين، أبدى 40% فقط من المشاركين في أحدث استطلاع رضاهم عن أداء ترمب في هذه القضية.
ويرى الديمقراطيون أن النهج المتشدد لترمب ضد المهاجرين وإقحامه الولايات المتحدة في الحرب على إيران، أثار سخط الرأي العام على الجمهوريين، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بدأت نتائج بعض الانتخابات المحلية الأخيرة في الولايات المتحدة تعطي دفعة من التفاؤل للحزب الديمقراطي، في ظل سعيه لتحقيق مكاسب على حساب الجمهوريين الذين يتمتعون بأغلبية طفيفة.
وفي انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يتم انتخاب جميع مقاعد مجلس النواب (435 مقعداً)، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ (من إجمالي 100 مقعد).
ومن شأن خسارة ترمب للأغلبية في الكونغرس أن تُحدث صعوبات في نهاية ولايته الثانية، إذ سيتمكن الديمقراطيون في هذه الحالة من عرقلة جزء كبير من برنامجه على الصعيدين الداخلي والخارجي، خصوصاً عبر تقييد صلاحياته المتعلقة بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الولايات المتحدة.
وفي المقابل، يعوّل ترمب في الوقت الراهن على تأييد الجمهوريين، لا سيما في سياق الحرب على إيران، إذ أسقط مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يسيطر الجمهوريون على أغلبيته، الأربعاء الماضي، مشروع قرار تقدّم به الديمقراطيون لوقف الحرب على إيران وإلزام الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع ما لم يوافق الكونغرس على أي تحرك عسكري إضافي.
وصوّت 47 عضواً مؤيداً مقابل 52 صوتاً معارضاً على مشروع القرار، في رابع تصويت هذا العام يرفض فيه مجلس الشيوخ التنازل عن صلاحياته المتعلقة بشن الحرب لصالح الرئيس، في صراع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني وغير مبرر.
المصدر: الجزيرة نت
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-04-22 22:44:00
الكاتب: أحمد فرحات
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-04-22 22:44:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




