العلوم والتكنولوجيا

يمكن لهذا الروبوت استكشاف المريخ أسرع بثلاث مرات من المركبات الجوالة الحالية

روبوت في مارسلابور
روبوت ذو أرجل يقوم بإجراء اختبارات تناظرية في مارسلابور في جامعة بازل. الائتمان: الدكتور توماسو بونتوجنالي

يمكن لروبوت جديد أن يستكشف المريخ أسرع من أي وقت مضى، حيث يقوم بمسح الصخور بحثًا عن أدلة للحياة دون انتظار البشر.

يعد استكشاف أسطح العوالم الأخرى عملية دقيقة وتستغرق وقتًا طويلاً. على المريخ، يمكن أن يستغرق الاتصال بين الأرض والمستكشفين الآليين ما بين أربع إلى 22 دقيقة. كما أن قدرة نقل البيانات المحدودة تقيد أيضًا كمية المعلومات التي يمكن إرسالها ذهابًا وإيابًا. وبسبب هذه التحديات، يجب على العلماء التخطيط لأنشطة العربة الجوالة مسبقًا. تم تصميم المركبات الجوالة للحفاظ على الطاقة وتجنب المخاطر، لذا فهي تتحرك ببطء عبر الأراضي الوعرة. وفي معظم الحالات، لا تغطي سوى بضع مئات من الأمتار يوميًا، مما يحد من مساحة المناظر الطبيعية المحيطة التي يمكن دراستها، ويجعل من الصعب جمع مجموعة واسعة من العينات الجيولوجية.

روبوت شبه مستقل يمكنه استكشاف أهداف متعددة

للتغلب على هذه الحدود، اختبر الباحثون استراتيجية مختلفة. لقد طوروا مستكشفًا آليًا شبه مستقل قادر على الانتقال من هدف إلى آخر وجمع البيانات دون توجيه بشري مستمر. وبدلاً من التركيز على صخرة واحدة تحت إشراف وثيق، يمكن للروبوت الاقتراب من عدة مواقع وإجراء قياسات في كل موقع بشكل مستقل.

وأظهرت النتائج أن الروبوتات المجهزة بأدوات مدمجة يمكنها تحسين الكفاءة بشكل كبير. تعمل هذه الطريقة على تسريع عملية التنقيب عن الموارد والبحث عن “البصمات الحيوية” (أي دليل على الحياة) على أسطح الكواكب. ومن خلال تحليل أهداف متعددة بالتسلسل، يمكن للروبوت جمع المزيد من البيانات في وقت أقل.

روبوت يقوم بإجراء قياسات مستقلة
على اليسار: يقوم الروبوت بإجراء قياسات مستقلة لصخرة باستخدام Micro وRaman. على اليمين: أمثلة لصور من جهاز التصوير المجهري (Micro) الذي أعاده الروبوت، والتي تظهر نسيج ثلاث مواد تناظرية قمرية مختلفة في Rgb وUv وIr. الائتمان: د. غابرييلا ليجيزا

شرع الفريق في تحديد ما إذا كان الروبوت الذي يحمل مجموعة بسيطة نسبيًا من الأدوات العلمية لا يزال بإمكانه تقديم نتائج ذات معنى أثناء العمل بسرعة. وأكدت النتائج التي توصلوا إليها أنه حتى الأدوات المدمجة قادرة على تحقيق الأهداف العلمية الرئيسية، بما في ذلك تحديد الصخور المهمة لعلم الأحياء الفلكي واستكشاف الموارد.

اختبار روبوت ANYmal في ظروف شبيهة بالمريخ

ولتقييم هذا النهج، استخدم الباحثون الروبوت ذو الأربع أرجل “ANYmal”. وقد تم تجهيزه بذراع آلية تحمل أداتين: جهاز التصوير المجهري MICRO ومطياف رامان المحمول الذي تم تطويره لتحدي موارد الفضاء ESA-ESRIC. تضمن المشروع التعاون مع مختبر الأنظمة الروبوتية في ETH Zurich، ETH Zurich | الفضاء، وجامعة زيورخ، و جامعة برن.

أجريت التجارب في منشأة “مارسلابور” بجامعة بازل. تحاكي هذه البيئة ظروف سطح الكوكب باستخدام الصخور التناظرية، ومواد “الثرى” (أي الغبار الكوكبي)، وظروف الإضاءة التناظرية. أثناء الاختبار، تحرك الروبوت بشكل مستقل نحو أهداف مختارة، ووضع أدواته مع الذراع الآلية، وأرسل الصور والبيانات الطيفية للتحليل.

عملية روبوت ذات أرجل على منصة الاختبار
إعداد تشغيل الروبوت ذو الأرجل على منصة الاختبار، مع وجود غرفة التحكم والمشغلين في الخلفية. الائتمان: الدكتور توماسو بونتوجنالي

نجح النظام في تحديد مجموعة متنوعة من أنواع الصخور ذات الصلة باستكشاف الكواكب، بما في ذلك الجبس والكربونات والبازلت والدونيت والأنورثوسيت. العديد من هذه المواد مهمة للمهام المستقبلية. على سبيل المثال، الصخور القمرية المماثلة مثل الدونيت (الغنية بالأوليفين والأكاسيد)، والأنورثوسيت (التي تحتوي على الأنورثيت)، والأكاسيد مثل الروتيل يمكن أن تشير إلى موارد قيمة.

استكشاف الأهداف المتعددة يسرع العلوم

قارن الباحثون طريقتين: الطريقة التقليدية حيث يقوم العلماء بتوجيه الروبوت لفحص هدف واحد في كل مرة، والطريقة شبه المستقلة حيث يدرس الروبوت أهدافًا متعددة بالتسلسل.

وكان الفرق في السرعة واضحا. تم الانتهاء من المهام متعددة الأهداف في 12 إلى 23 دقيقة، بينما استغرقت مهمة مماثلة موجهة بشريًا 41 دقيقة.

على الرغم من العمل بشكل أسرع، حافظ الروبوت على مستوى عالٍ من دقة. وفي أحد الاختبارات، حددت بشكل صحيح جميع الأهداف المختارة.

قد يسمح هذا النهج للبعثات المستقبلية بتغطية مساحات أكبر بكثير من أسطح الكواكب. يمكن للعلماء مراجعة البيانات المجمعة وتحديد المواقع التي تستحق دراسة أوثق.

ومن خلال تقليل الحاجة إلى الأوامر البشرية خطوة بخطوة، يمكن للروبوتات التحرك بحرية أكبر عبر التضاريس، ومسح الصخور بسرعة، وجمع البيانات القيمة. وهذا يجعل من الممكن إجراء التحقيقات العلمية بكفاءة أكبر ويساعد الباحثين على التركيز على العينات الواعدة.

الاستعداد للبعثات المستقبلية إلى القمر والمريخ

تظهر الدراسة أن الأدوات البسيطة نسبيًا لا تزال قادرة على إنتاج رؤى علمية قيمة عند دمجها مع الأنظمة الآلية المستقلة. وبدلاً من الاعتماد بشكل كامل على المعدات الكبيرة والمعقدة، يمكن للبعثات المستقبلية استخدام الروبوتات الرشيقة لمسح المناطق المحيطة بها بسرعة وتحديد الأهداف الرئيسية لإجراء تحليل مفصل.

وبينما تستعد وكالات الفضاء للبعثات إلى القمر والمريخ وما بعدهما، يمكن للروبوتات شبه المستقلة مثل هذه أن تلعب دورًا مهمًا. ومن خلال تغطية مساحة أكبر في وقت أقل، يمكنهم دعم التنقيب عن الموارد والبحث عن علامات محتملة للحياة الماضية.

المرجع: “الاستكشاف شبه المستقل لنظائر المريخ والقمر باستخدام روبوت ذو أرجل باستخدام ذراع آلية مجهزة برامان وتصوير مجهري” بقلم غابرييلا ليجيزا، وفيليب آرم، وتوماسو آر آر بونتوجنالي، وفالنتين تي بيكل، وهيندريك كولفينباخ، ونيكولاس ج. كون، وفلوريان كيهل، 27 يناير 2026، الحدود في تكنولوجيات الفضاء.
دوى: 10.3389/frspt.2026.1741757

لا تفوت أي اختراق: انضم إلى النشرة الإخبارية SciTechDaily.
تابعونا على جوجل و أخبار جوجل.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: scitechdaily.com

تاريخ النشر: 2026-05-04 03:19:00

الكاتب: Frontiers

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
scitechdaily.com
بتاريخ: 2026-05-04 03:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى