“هيبة الوالدين تكسر التمرد”.. لقطات درامية لآباء يجرون أبناءهم بقوة من بؤر الشغب في فرنسا


وتعيش فرنسا منذ أيام على وقع اضطرابات وأعمال عنف واسعة النطاق، أشعل فتيلها تردي الأوضاع في المدارس، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين شرطة مكافحة الشغب ومئات الآلاف من المتظاهرين في المدن والبلدات في جميع أنحاء البلاد.
وشارك في هذه المواجهات محتجون يرتدون أقنعة تغطي وجوههم، وأشعلوا النار في بعض المدارس وهاجموا المعلمين.
ورغم تصاعد حدة المواجهة مع الدولة، إلا أن الفيديوهات المتداولة كشفت عن توبيخ الآباء الغاضبين لأبنائهم وسحبهم قسرا من قلب الاحتجاجات. ففي أحد المقاطع، تظهر أم متحجبة غاضبة وهي تنزل مسرعة من سيارتها وسط تصاعد الدخان في الخلفية، وتقبض على ابنها وتوجه له ضربة قوية على ظهره، قبل أن تدفعه بقوة داخل السيارة رغم فارق الطول بينهما.
وفي مقطع آخر، تجر أم ابنتها الساخطة من ملابسها عبر حشود الطلاب المحاصرين لمدرسة، ورغم مقاومة الفتاة ووقوفها جامدة في البداية، إلا أنها رضخت في النهاية بعد أن التقت نظرتها بنظرة والدتها الغاضبة.
كما رصدت كاميرات الهواتف أبا وهو يقتاد ابنه بهدوء من مؤخرة رقبته بعيدا عن الطلاب المحتجين، وسط صراخ في الخلفية وحواجز أمنية للشرطة.وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 256,000 شخص في مظاهرات أمس الثلاثاء، حيث انضم الطلاب إلى صفوف النقابات العمالية القوية في البلاد.
وفي هذا السياق، أثارت تصرفات بالي باغايوكو، عمدة سان دوني (أحد ضواحي باريس الفقيرة) المنتمي إلى حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتطرف، جدلا واسعا وانتقادات حادة، بعد أن أشاد بأعمال شغب الطلاب وانضم إلى الصفوف الأمامية للاحتجاج، بل وصرح الأسبوع الماضي بأن “العنف يمكن أن يصبح مشروعا عند نقطة معينة”، حيث شوهد يوم الثلاثاء وهو يواجه شرطة مكافحة الشغب ببدلة رسمية وربطة عنق، واقفا جنبا إلى جنب مع مشاغبين يرتدون الأقنعة.
وعلى الأرض، تصاعدت حدة المواجهات، حيث أفادت شرطة باريس بمحاولات 300 مشاغب مهاجمة قوات الأمن وإلقاء الحجارة وشظايا الأرصفة عليهم، بينما استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين في مدينة رين بشمال غرب فرنسا.
وفي تطور مقلق، ذكرت صحيفة “لو باريزيان” أن بعض المحرضين كانوا يدعون متابعيهم على تطبيق “سناب شات” إلى “إحضار السكاكين” و”طعن المدنيين” في الحشود خارج مدرسة “كوفينال” الثانوية في ستراسبورغ، مما دفع الشرطة للتحقيق في تقارير عن أعمال عنف محتملة خلال عمليات الحصار أمام المدارس.
وأسفرت هذه الاضطرابات عن توقيف 488 شخصا يوم الثلاثاء، وتعليق الدراسة كليا أو جزئيا في 891 مدرسة ثانوية من أصل 3700 على مستوى البلاد.
ولم تخل المواجهات العنيفة من حوادث مأساوية، حيث فقد متظاهر يبلغ من العمر 15 عاما يده بعد أن انفجرت قنبلة صوتية بالقرب منه.
المصدر: “ديلي ميل”




