محلي

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 28\6\2026

قبل أن يُبصرَ اتفاقُ الذلِّ والعارِ النورَ، كشف الصهاينةُ خديعتهُ في زوطر الغربية وفرون، فيما السلطةُ اللبنانيةُ غارقةٌ بصمتِ القبورِ، فرحةٌ بكيلِ الصهاينةِ لها الشكرَ والمديحَ لمنحهم الشرعيةَ لبقائهم في جنوبِ لبنانَ، واعطائهم اتفاقًا هو إنجازٌ تاريخيٌّ، كما يقولون، أحوجُ ما يحتاجُ إليه بنيامين نتنياهو الغارقُ في خيباتِه السياسيةِ والعسكريةِ.
سلطةٌ خائبةٌ لا تزالُ غائبةً عن أيِّ موقفٍ مسؤولٍ توضِّحُ فيه لشعبِها حقيقةَ اتفاقها، ومبرراتِ منحِ العدو الحقَّ بالبقاءِ على أراضيها، وإعطاءِ قواتِه حريةَ الحركةِ والتدميرِ، ومنعِ المواطنينَ اللبنانيينَ من العودةِ إلى منازلِهم، كما تُظهرُ بكلِّ وضوحٍ بنودُ الاتفاق المنشور.
وقبلَ البحثِ عن الملحقِ الأمنيِّ السرّيِّ للاتفاقِ الذي تحدَّث عنه الإعلامُ العبريُّ، سؤالٌ للسلطةِ: هل قرأتْ حقيقةَ ما وقَّعتْ عليه، أم أنها وقَّعتْ بشرِّ حقدِها، أو فائضِ ذُلِّها أمامَ الأميركيِّ، حتى تُبرِّئَ ذمّةَ الإسرائيليِّ من دماءِ آلافِ اللبنانيينَ، وتحميَه من جرائمِ الحربِ التي ارتكبها بحقِّ البشرِ والحجرِ والشجرِ في بلدِنا، عبر التزامِها عدمَ مقاضاتِه في المحافلِ وأمامَ المحاكمِ الدوليةِ؟ أليسَ الدمُ المسفوكُ هو لأبناءِ شعبِها، والقرى المهدَّمةُ تابعةً لسلطتِها؟
وأولى الفضائحِ لسلطةِ العارِ ما أعلنَ عنه نتنياهو عن منطقتينِ تجريبيتينِ سيسمحُ للجيشِ اللبنانيِّ بالدخولِ إليهما، كما قال، هما زوطر الغربية وفرون. فهل سألتِ السلطةُ الجيشَ اللبنانيَّ إن كانت هاتان القريتانِ محتلتينِ أصلًا؟ فالبثُّ المباشرُ لقنواتِ الإعلامِ من فرون وثَّق كذبَ الصهيونيِّ وعجزَ الحكمِ اللبنانيِّ الذي لم ينطقْ ببنتِ شفةٍ حولَ الموضوعِ. أهكذا سيكونُ تطبيقُ الاتفاقِ؟
اتفاقُ العارِ هذا أخطرُ من اتفاقِ 17 أيار، ولن يُبصرَ النورَ، كما أكَّد نوابٌ وقياديّو حزبِ اللهِ، فأهلُ المقاومةِ يمتلكونَ من عناصرِ القوةِ الداخليةِ ما يمكنُهم من التصدّي لكلِّ المؤامراتِ، وما جبهةُ الرفضِ العريضةُ للاتفاقِ ولتهوّرِ السلطةِ ، سوى تأكيدٍ على أنها تعزلُ نفسَها عن شرائحَ كبرى من شعبِها، وعن مكوّناتٍ سياسية وازنةٍ في البلد عابرةٍ للمناطقِ والطوائفِ، لن تقبل بإهانةِ السلطة لجيشِها، والتفريطِ بسيادةِ بلدِها، ووضعِ استقرارِهِ ومناعتِه الداخليةِ أمامَ مفترقٍ خطيرٍ.
فما أقدمتْ عليه هو الفتنةُ، والفتنةُ أشدُّ من القتلِ، كما قال الرئيسُ نبيه بري لنظيرِه الإيرانيِّ الرئيسِ محمد باقر قاليباف، مجدِّدًا في اتصالٍ هاتفيٍّ بينهما التقديرَ لإيرانَ والشكرَ لمفاوضيها على الجهودِ التي بذلوها لمصلحةِ الشعبِ اللبنانيِّ وسيادةِ بلدِه.
فصونُ هذه السيادةِ ووقفُ الحربِ بندٌ أولٌ من مذكرةِ تفاهمِ سويسرا، كما قال قاليباف، وإنهاءُ هذه الحربِ بالكاملِ، وعودةُ النازحينَ، وانسحابُ الكيانِ الصهيونيِّ، أهدافٌ إيرانيةٌ يتابعونها بجديةٍ، كما قال.
وبكلِّ جديةٍ يواصلُ الإيرانيونَ الحفاظَ على ثوابتِهم وبنودِ اتفاقِهم، إمّا بالمفاوضاتِ وإمّا بالقوةِ، كما تشهدُ مياهُ مضيقِ هرمزَ الملتهبةُ.

بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.almanar.com.lb
بتاريخ:2026-06-28 17:00:00
الكاتب:زينب الأحمر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى