محلي

تجمع علماء جبل عامل: التفاوض تحت النار شرعنةٌ للعدوان وترسيخٌ للخطّ الأصفر

رأى تجمع علماء جبل عامل أن “العدوّ الإسرائيلي، يواصل بدعمٍ أميركيٍّ كامل، ارتكاب أبشع صنوف العدوان والتدمير بحقّ لبنان وأهله وقراه، فيما بلغ مستوى العجز الرسمي والتسليم السياسي حدًّا خطيرًا يفرض على كلّ وطنيٍّ حرٍّ أن يرفع الصوت عاليًا في وجه هذا المسار الكارثي”.

وقال في بيان: “لقد نبّهنا منذ اللحظة الأولى إلى خطورة الانخراط في التفاوض المباشر تحت النار، لأنّ التفاوض في ظلّ استمرار العدوان لا يُنتج إلا مزيدًا من التنازلات، ويمنح العدوّ الوقت والغطاء لتثبيت وقائع ميدانية جديدة على حساب السيادة الوطنية وكرامة اللبنانيين وأمنهم. واليوم تتجلّى نتائج هذا الخيار بوضوحٍ فاضح، إذ لا يزال المسؤول اللبناني يتحدّث عن “وقف إطلاق النار”، بينما الأميركيّ والإسرائيليّ يتحدّثان بصراحة عن “وقف الأعمال العدائية”، ويقدّمان ما تقوم به “إسرائيل” بوصفه “عملًا دفاعيًّا”، بما يعني عمليًا شرعنة العدوان وإعطاءه الغطاء السياسي والقانوني والإعلامي”.

واعتبر “انّنا أمام معضلة خطيرة تتجلّى في التناقض بين ما يُعلَن للبنانيين وما يُتداوَل فعليًا في الغرف السياسية، وفي تحويل لغة الدولة من موقع الدفاع عن شعبها وسيادتها إلى موقع تبرير الاعتداءات المتواصلة عليه. كما أنّ حجم التجاوزات الذي بلغ مئات الغارات والاستهدافات اليومية، واستمرار اللقاءات والتفاوض المباشر في ظلّ هذا النزيف الوطني، يجيز لكلّ لبناني أن يتساءل: إلى أيّ مدى تريد السلطة إيصال البلد؟ وأيّ سقفٍ تنتظره قبل أن تتحرّك دفاعًا عن أرضه وشعبه وكرامته؟”.

واشار الى أن “توسعة دائرة التدمير والمسح الكامل للأحياء والبلدات وتسوية المباني بالأرض تعني عمليًا القضاء على أيّ إمكانية حقيقية لعودة المهجّرين أو الحديث الجدّي عن إعادة الإعمار، ما دام الاحتلال قائمًا والعدوان مستمرًا. كما أنّ التوسّع المتدرّج في إنذارات الإخلاء للقرى والبلدات الجنوبية والبقاعية إنّما يكشف بوضوح عن سعي العدوّ إلى فرض “خطٍّ أصفر” جديد يعمل على ترسيخه بالنار والترويع والتهجير”.

وقال: “إنّ المطلوب اليوم من جميع الشرفاء والأحرار في لبنان أن يكونوا يدًا واحدة ضاغطة على هذه السلطة من أجل وقف هذا المسار غير الشرعي دينيًا وأخلاقيًا ووطنيًا، ورفض استمرار المفاوضات تحت النار، والالتزام الكامل بتبنّي البنود الخمسة التي أعلنها الثنائي الوطني والعمل الجادّ لتنفيذها وهي: وقفٌ كاملٌ للعدوان، انسحابُ العدوّ الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية، الإفراجُ عن الأسرى، عودةُ النازحين إلى ديارهم بكرامةٍ وأمان، الشروعُ الفوريّ في إعادة الإعمار وجبر الأضرار”.

وختم البيان: “بالرغم من كلّ ما يجري، فإنّنا نتوجّه إلى المجاهدين الأبطال بأسمى آيات التقدير والعرفان على ما يبذلونه من جهودٍ عظيمة وصبرٍ وثباتٍ في مواجهة العدوان، كما نتوجّه إلى أهلنا الصامدين الصابرين الذين يتحمّلون المعاناة والتهجير والظروف القاسية بإيمانٍ وعزيمةٍ وثبات، سائلين الله تعالى أن يمنّ عليهم بحسن العاقبة، وأن يكتب لهم النصر على الأعداء، والعودة القريبة العزيزة إلى ديارهم وأرضهم وكرامتهم”.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.almanar.com.lb
بتاريخ:2026-05-17 17:43:00
الكاتب:أحمد فرحات
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى