تتسابق الرياح الكونية بسرعة 1. 1 مليون ميل في الساعة عبر “الطريق السريع المغناطيسي” في المجرات المتصادمة


رسم علماء الفلك خريطة لـ “طريق سريع مغناطيسي” واسع يغذي تكوين النجوم المكثف والرياح المجرية العنيفة التي تبلغ سرعتها 1.1 مليون ميل في الساعة (500 كيلومتر في الثانية) داخل نظام المجرات المندمجة Arp 220. وباستخدام مصفوفة أتاكاما المليمترية/تحت المليمترية الكبيرة (ALMA)، أنتج فريق البحث الدولي الخريطة المغناطيسية الأكثر تفصيلاً على الإطلاق لهذا الاصطدام الكوني.
آرب 220تقع على بعد حوالي 250 مليون سنة ضوئية من الأرض، وهي مجرة فائقة السطوع تعمل بالأشعة تحت الحمراء (مما يعني أنها تشع بقدر مائة أو أكثر من السطوع درب التبانة المجرات) التي تشكلت من الاندماج المستمر لمجرتين حلزونيتين. يكتنفه غبار كثيف، ويضيء بشكل مكثف في ضوء الأشعة تحت الحمراء ويعمل كبديل قريب لتشكل النجوم المتطرفة. المجرات التي سيطرت على الكون المبكر. من خلال دراسة Arp 220، يحصل علماء الفلك على نافذة نادرة على العمليات التي شكلت المجرات الضخمة منذ أكثر من 10 مليارات سنة.
كشفت نتائج الفريق أن تدفقاته الجزيئية سريعة الحركة مرتبطة بهياكل مغناطيسية قوية ومنظمة.
وقال جوزيب ميكيل جيرارت، قائد الدراسة في أعمال الرصد والباحث في معهد العلوم في إسبانيا: “كشف هذا عن تفاصيل غير مرئية سابقًا حول نوى Arp 220 المغطاة بالغبار والتدفقات الجزيئية للخارج”.
تطلق المجالات المغناطيسية رياحًا كونية قوية
تظهر الملاحظات الجديدة أن المجالات المغناطيسية تلعب دورًا مركزيًا في إطلاق وتشكيل الرياح القوية المتدفقة من قلب Arp 220 المزدوج. تتحرك هذه الرياح بسرعة تعادل 1500 ضعف سرعة الصوت هنا على الأرض، وتحمل الغاز والغبار والمعادن والأشعة الكونية إلى ما هو أبعد من المجرة نفسها. حتى الآن، كان يُعتقد أن القوى الكامنة وراء مثل هذه التدفقات إلى الخارج مدفوعة بشكل أساسي بتكوين النجوم المكثف ونشاط الثقب الأسود المحتمل.
ومع ذلك، باستخدام قدرات ALMA الاستقطابية عالية الدقة، تمكن الباحثون من تتبع كيفية محاذاة حبيبات الغبار المجهرية وجزيئات أول أكسيد الكربون مع المجالات المغناطيسية. وقد سمح لهم ذلك بإعادة بناء الهندسة ثلاثية الأبعاد للحقول داخل المجرة وعلى طول تدفقاتها الخارجية.
والنتيجة هي صورة مذهلة لما وصفه العلماء بقناة عمودية تقريبًا من الغاز الممغنط الذي يتدفق إلى الخارج من إحدى نوى المجرة، والتي أطلقوا عليها اسم “الطريق المغناطيسي السريع”.
في النواة الغربية لـ Arp 220، لاحظ الفريق بنية مغناطيسية منظمة بشكل جيد ومتوافقة بشكل وثيق مع التدفق الخارجي ثنائي القطب. ويشير هذا إلى أن المجال المغناطيسي لا يسير على طول الرحلة فحسب، بل يقوم أيضًا بتوجيه وتسريع المادة الهاربة. وفي الوقت نفسه، كشف النواة الشرقية عن نمط مغناطيسي حلزوني الشكل مدمج داخل قرص كثيف دوار، مما يشير إلى أن النظام المغناطيسي واسع النطاق يمكنه البقاء حتى في البيئة المضطربة لاندماج المجرات.
ولعل الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في هذا التحقيق هو اكتشاف جسر من الغبار شديد الاستقطاب يربط بين مركزي المجرة. يبدو أن هذه التلال الممغنطة تقوم بتمرير المواد والتدفق المغناطيسي بين النوى المندمجة، مما يؤكد بشكل أكبر على دور المجالات المغناطيسية في التحكم في تدفق المادة أثناء الاصطدامات المجرية.
قال لوبيز رودريغيز: “عندما يتم رصد Arp 220 ككل، فهو أحد أفضل الأماكن في الكون لدراسة كيفية عمل الجاذبية وتكوين النجوم والرياح القوية معًا مع المجالات المغناطيسية القوية لإعادة تشكيل المجرة وزرع محيطها بالغاز الممغنط والغبار”.
تشير القياسات إلى أن المجالات المغناطيسية في هذه التدفقات الخارجية قوية للغاية، حيث تصل شدتها إلى مئات إلى آلاف المرات أكبر من تلك الموجودة عادة في درب التبانة. يمكن لمثل هذه المجالات القوية أن تؤثر بشكل كبير على كيفية تحرك الغاز، وتبريده، وتشكيل نجوم جديدة في النهاية، بينما تنظم أيضًا كيفية فقدان المجرات للمواد إلى محيطها.
تشير هذه النتائج إلى أن المجالات المغناطيسية القوية والمنظمة ربما كانت شائعة في الكون المبكر، خاصة في المجرات النجمية المغبرة مثل نظيرات Arp 220 القديمة. من خلال تشكيل الرياح المجرية، كان من الممكن أن تلعب المغناطيسية دورًا رئيسيًا في تحديد متى تتوقف المجرات عن تكوين النجوم وكيفية إثراء المساحات الشاسعة بين المجرات.
وبينما يقوم علماء الفلك بتوسيع هذه التقنيات إلى أنظمة أبعد، فإنهم يتوقعون العثور على طرق سريعة مغناطيسية مماثلة في جميع أنحاء الكون. في الوقت الحالي، يعد Arp 220 بمثابة تذكير حي بأن القوى غير المرئية يمكن أن تترك علامة دائمة على الكون المرئي.
تم نشر بحث الفريق في 2 يناير رسائل مجلة الفيزياء الفلكية.
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.space.com
بتاريخ: 2026-01-30 20:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




