العلوم والتكنولوجيا

تلهم أشواك قنفذ البحر العلماء لإنشاء أجهزة استشعار تحت الماء

اكتشف العلماء خدعة هندسية رائعة أخرى من الطبيعة. اتضح أن أشواك قنفذ البحر ليست مجرد دروع، ولكنها هوائيات “ذكية” حقيقية. إنهم يستشعرون كيف يتدفق الماء ويحولون هذه الحركة إلى إشارات كهربائية. ولم يتمكن الباحثون من كشف هذه الآلية فحسب، بل تمكنوا أيضًا من إعادة إنتاجها في المختبر عن طريق طباعة مسامير صناعية على طابعة ثلاثية الأبعاد، وفقًا للتقارير. Phys.org. والنتيجة هي أجهزة استشعار لا تحتاج إلى بطاريات.

بدأ كل شيء عندما تساءل علماء الأحياء: كيف تفهم قنافذ البحر ما يحدث حولها إذا لم يكن لديها عيون ولا حواس خاصة؟ لقد افترضوا أن جميع المعلومات قد أعطيت لهم من خلال الأشواك. ولاختبار ذلك، قام العلماء بإسقاط مياه البحر على طرف الإبرة وقاموا بتصوير التفاعل. الإبرة على الفور، في أقل من ثانية، انحرفت بمقدار 10 درجات. والأهم من ذلك أنه في تلك اللحظة ظهر تفريغ كهربائي ضعيف على سطح السنبلة. علاوة على ذلك، فقد ظهر على الأشواك الحية والميتة، أي أن الأمر ليس في الخلايا العصبية، بل في فيزياء المادة نفسها.

تبين أن السر يكمن في هيكل السنبلة. ويتكون من الداخل من مادة مسامية تشبه الخفاف. لكن المسام موزعة بشكل غير متساو: عند القاعدة تكون كبيرة ومتناثرة، وأقرب إلى الطرف تكون صغيرة ومتكررة. عندما يجري الماء فوق السنبلة ويتسرب إلى هذه المسام، يحدث الاحتكاك، مما يؤدي إلى توليد الكهرباء. بفضل التدرج (التغير في حجم المسام)، تكون الإشارة واضحة: القنفذ يعرف بالضبط من أين يضغط الماء وبأي قوة.

الصورة: الطبيعة (2026)

قرر العلماء اختبار ما إذا كان من الممكن استخدام هذا المبدأ في التكنولوجيا. لقد طبعوا إبرًا بلاستيكية وسيراميكية بنفس البنية المسامية. كانت التجربة ناجحة: فقد بدأت المسامير الاصطناعية أيضًا في توليد تيار تحت الماء الجاري. علاوة على ذلك، فإن البنية المتدرجة عززت التأثير بشكل كبير.

ويخطط المهندسون الآن لإنشاء أجهزة استشعار تعتمد على هذه التكنولوجيا للروبوتات تحت الماء أو أنظمة التتبع الحالية أو محطات معالجة مياه الصرف الصحي. لن يحتاجوا إلى تغيير البطاريات أو سحب الأسلاك – فهم هم أنفسهم يولدون الطاقة من تدفق المياه. مثال آخر على كيفية قضى التطور ملايين السنين في حل المشكلات الهندسية التي بدأنا الآن فقط في فهمها.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-02-27 14:45:00

الكاتب:

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-02-27 14:45:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى