شؤون إسرائيلية

أخبار الصحف والمواقع الإسرائيلية 24-03-2021

أخبار الصحف والمواقع الإسرائيلية

“معاريف”، 24/3/2021

 

العينات الانتخابية لقنوات التلفزة الإسرائيلية: حصول معسكر الأحزاب الذي يدعم إقامة حكومة برئاسة نتنياهو مع حزب “يمينا” على أكثر من 60 مقعداً

أظهرت العينات الانتخابية لقنوات التلفزة الإسرائيلية الثلاث أن معسكر الأحزاب الذي يدعم إقامة حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، والمؤلف من أحزاب الليكود والصهيونية الدينية واليهود الحريديم [المتشددون دينياً] مع حزب “يمينا”، حصل على أكثر من 60 مقعداً. وسجّل كل من قائمة “أمل جديد” برئاسة جدعون ساعر، الذي انشق عن الليكود، وقائمة “يمينا”، نتائج مخيبة مقارنة بنتائج الاستطلاعات التي منحتهما أكثر من 10 مقاعد، ووفقاً للعينات، لم تنجح قائمة راعم [القائمة العربية الموحدة] في اجتياز نسبة الحسم.

وجاءت هذه النتائج بعد تسجيل نسبة مشاركة منخفضة نسبياً في الانتخابات للكنيست الـ24 التي جرت أمس (الثلاثاء)، وبلغت 67.2%.

وفي أول تعقيب على العينات التلفزيونية قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن الشعب منح الليكود بقيادته انتصاراً عظيماً من خلال فوزه بفارق كبير على الأحزاب المعارضة. وأضاف أن السواد الأعظم من المواطنين هم من أنصار اليمين ويريدون حكومة يمينية قوية ومستقرة لتحافظ على اقتصاد إسرائيل وأمنها وأرضها، وهذا ما سنفعله.

وتحدث رئيس الحكومة هاتفياً مع رئيسيْ حزبيْ “يمينا” وشاس، نفتالي بينت وآرييه درعي.

وجاء من مكتب رئيس “يمينا” أن بينت قال لنتنياهو إنه يفضل انتظار النتائج الرسمية، وأكد أن شيئاً واحداً فقط وضعه نصب عينيه هو مصلحة جميع مواطني إسرائيل.

وقال درعي رئيس حزب شاس الذي أصبح ثالث حزب، بحسب العينات الانتخابية الثلاث، إنه اتفق خلال مكالمته الهاتفية مع نتنياهو على تأليف حكومة وطنية على جناح السرعة.

في المقابل تعهد رئيس حزب “أمل جديد” جدعون ساعر، الذي مُنيَ بهزيمة نكراء، بعدم الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو.

وقال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة إن القلق ينتابه من نتائج العينات وزيادة قوة نتنياهو والأحزاب المتطرفة، لكنه أضاف أنه يجب انتظار النتائج الحقيقية.

أمّا رئيس قائمة راعم عضو الكنيست منصور عباس، الذي لم يجتز حزبه نسبة الحسم بحسب العينات، فقال إنه يعتقد أن القائمة ستدخل إلى الكنيست، مشيراً إلى أن العديد من أنصار راعم توجهوا إلى مراكز الاقتراع قبل إغلاقها بوقت قصير.

وقال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان إنه لم يتخلّ عن الطريق وعن الهدف وهو تأليف حكومة صهيونية ليبرالية، وأكد أنه يجب الانتظار لفرز المغلفات المزدوجة التي قد تغيّر الصورة تماماً.

وأكدت رئيسة حزب العمل عضو الكنيست ميراف ميخائيلي أن هذه هي بداية المشوار وأن الحزب سيعود ويحتل مكانته السابقة في الساحة السياسية. وأضافت أن معارضي العمل أفلحوا في اغتيال رئيس الحكومة السابق يتسحاق رابين لكنهم لن يفلحوا في القضاء على طريقه.

وأظهرت نتائج العينة الانتخابية التي أجرتها قناة التلفزة “كان” أن قائمة حزب الليكود برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حصلت على 31 مقعداً، وحصلت قائمة حزب “يوجد مستقبل” برئاسة عضو الكنيست يائير لبيد على 18 مقعداً، وقائمة حزب “أمل جديد” برئاسة جدعون ساعر، الذي انشق عن الليكود، على 7 مقاعد، وقائمة حزب “يمينا” برئاسة عضو الكنيست نفتالي بينت على 7 مقاعد، والقائمة المشتركة على 8 مقاعد، وقائمة حزب شاس الحريدي على 9 مقاعد، وحصل كل من قائمة حزب يهدوت هتوراه الحريدي، وقائمة حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، وقائمة الصهيونية الدينية برئاسة عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش التي تضم “عوتسما يهوديت” [قوة يهودية] من أتباع الحاخام مئير كهانا، وقائمة حزب العمل برئاسة عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، وقائمة “أزرق أبيض” برئاسة وزير الدفاع ورئيس الحكومة البديل بني غانتس على 7 مقاعد، وحصلت قائمة ميرتس على 6 مقاعد. ولم تتمكن قائمة راعم برئاسة عضو الكنيست منصور عباس، وقائمة “الحزب الاقتصادي” برئاسة المحاسب العام السابق لوزارة المال يارون زليخا، من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

وأظهرت نتائج العينة الانتخابية التي أجرتها قناة التلفزة 12 أن قائمة حزب الليكود حصلت على 31 مقعداً، وحصلت قائمة حزب “يوجد مستقبل” على 18 مقعداً، وقائمة حزب “أمل جديد” على 6 مقاعد، وقائمة حزب “يمينا” على 8 مقاعد، والقائمة المشتركة على 9 مقاعد، وقائمة حزب شاس الحريدي على 9 مقاعد، وقائمة حزب يهدوت هتوراه الحريدي على 6 مقاعد، وقائمة حزب “إسرائيل بيتنا” على 6 مقاعد، وقائمة الصهيونية الدينية على 7 مقاعد، وقائمة حزب العمل على 7 مقاعد، وقائمة “أزرق أبيض” على 7 مقاعد، وقائمة ميرتس على 6 مقاعد.  ولم تتمكن قائمة راعم، وقائمة “الحزب الاقتصادي”، من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

وأظهرت نتائج العينة الانتخابية التي أجرتها قناة التلفزة 13 أن قائمة حزب الليكود حصلت على 33 مقعداً، وحصلت قائمة حزب “يوجد مستقبل” على 16 مقعداً، وقائمة حزب “أمل جديد” على 5 مقاعد، وقائمة حزب “يمينا” على 7 مقاعد، والقائمة المشتركة على 8 مقاعد، وقائمة حزب شاس الحريدي على 8 مقاعد، وقائمة حزب يهدوت هتوراه الحريدي على 7 مقاعد، وقائمة حزب “إسرائيل بيتنا” على 8 مقاعد، وقائمة الصهيونية الدينية على 6 مقاعد، وقائمة حزب العمل على 7 مقاعد، وقائمة “أزرق أبيض” على 8 مقاعد، وقائمة ميرتس على 7 مقاعد. ولم تتمكن قائمة راعم، وقائمة “الحزب الاقتصادي”، من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

لكن بعد تعداد 87 في المئة من الأصوات حصلت راعم [الحركة الإسلامية على 5 مقاعد، بينما حصلت القائمة المشتركة على 6 مقاعد، وتراجع الليكود إلى 30 مقعداً وحصل حزب يوجد مستقبل على 17 مقعداً.

“يديعوت أحرونوت”، 24/3/2021

لجنة الانتخابات المركزية: بعض القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا إلى جانب عطلة عيد الفصح العبري المقبلة قد يؤديان إلى تأخير صدور النتائج النهائية للانتخابات عدة أيام

ذكر بيان صادر عن لجنة الانتخابات المركزية أن بعض القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا إلى جانب عطلة عيد الفصح العبري المقبلة قد يؤديان إلى تأخير صدور النتائج النهائية للانتخابات عدة أيام.

وأضاف البيان أن المشكلة الرئيسية كامنة في زيادة عدد ما يسمى بأوراق اقتراع المغلفات المزدوجة التي لا يتم فرزها في مواقع الاقتراع، لكن يتم إحضارها إلى المقر الرئيسي للجنة الانتخابات المركزية في الكنيست لفرزها بعد أوراق الاقتراع العادية. وفي السنوات العادية تشمل هذه المغلفات أصوات الجنود، والطواقم الطبية، والمرضى في المستشفيات، والسجناء وذوي الحاجات الخاصة، بالإضافة إلى الدبلوماسيين في الخارج الذين يصوتون في وقت أبكر من بقية السكان، لكنها تشمل هذه السنة أيضاً الأشخاص المصابين بفيروس كورونا والموجودين في حجر صحي، ونزلاء دور رعاية المسنين، وهو ما أدى إلى رفع عدد أصوات المغلفات المزدوجة من نحو 330.000 في الانتخابات السابقة إلى ما بين 500.000-600.000 هذه المرة، أي ما يعادل 15 مقعداً في الكنيست، وهو ما قد يؤدي إلى تحولات جذرية في النتائج النهائية.

وقالت مديرة لجنة الانتخابات المركزية أورلي عداس الأسبوع الفائت إن عيد الفصح العبري الذي يستمر أسبوعاً يمثل أيضاً تحدياً لأنه يبدأ بعد ثلاثة أيام من الانتخابات.

في غضون ذلك أعلن رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين أنه سينتظر نحو أسبوعين حتى تظهر النتائج النهائية للانتخابات قبل بدء المشاورات مع قادة الأحزاب بشأن توصيتهم بمرشح لتأليف الحكومة المقبلة وتولي منصب رئيس الحكومة. ومعروف أنه تتم بعد الانتخابات دعوة رئيس كل حزب يصل إلى الكنيست المكوّن من 120 عضواً من طرف رئيس الدولة للتوصية بمرشح لتولي رئاسة الحكومة، ثم يقوم الرئيس بعد ذلك باختيار المرشح الأقدر على تشكيل وقيادة ائتلاف حاكم بناءً على هذه التوصيات، وعادة ما يكون المرشح الذي أوصى به 61 عضو كنيست على الأقل.

موقع Ynet، 24/3/2021

 

غارات ضد مواقع تابعة لـ”حماس” في قطاع غزة رداً على إطلاق قذيفة صاروخية في اتجاه بئر السبع

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن طائرات سلاح الجو قامت الليلة الماضية بشن غارات على أهداف تابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة رداً على إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع في اتجاه الأراضي الإسرائيلية أمس (الثلاثاء).

وأضاف البيان أن الغارات استهدفت موقعاً لإنتاج وسائل قتالية صاروخية بالإضافة إلى موقع عسكري آخر تابع لـ”حماس” في قطاع غزة، وأكد أن “حماس” تتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه وتداعيات الأعمال الإرهابية المرتكبة ضد سكان إسرائيل.

وكان بيان سابق صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قال إن الجيش رصد مساء أمس عملية إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة سقطت في منطقة مفتوحة بالقرب من مدينة بئر السبع [جنوب إسرائيل] بالتزامن مع زيارة كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يقوم بها إلى المدينة.

وأضاف البيان أن سقوط القذيفة لم يتسبب بوقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية كبيرة، وأشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس قام بإجراء مشاورات أمنية بعد سقوط القذيفة.

يُذكر أن نتنياهو ألغى مهرجانين انتخابيين في عسقلان ونتيفوت خلال الأسابيع الأخيرة بسبب إنذارات أمنية.

“يسرائيل هيوم”، 24/3/2021

انخفاض عدد الإصابات الخطرة بفيروس كورونا في إسرائيل إلى الرقم الأدنى منذ ثلاثة أشهر

أظهرت معطيات جديدة نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية الليلة الماضية أن عدد الإصابات الخطرة بفيروس كورونا في إسرائيل انخفض إلى أقل من 500 إصابة أمس (الثلاثاء) وهو الرقم الأدنى منذ ثلاثة أشهر. وبلغ العدد 499 حالة إصابة خطرة، بينها 204 حالات تم ربطها بأجهزة تنفس اصطناعية.

وأفادت المعطيات أنه منذ بداية تفشّي الفيروس تم تشخيص إصابة 829.288 شخصاً في إسرائيل به. وأشارت إلى أنه خلال يوم أول أمس (الاثنين) تم تشخيص 942 حالة إصابة بالفيروس وتوفي 12 شخصاً لترتفع بذلك حصيلة الوفيات إلى 1114 وفاة.

ووفقاً للمعطيات، تلقى 4.6 مليون إسرائيلي التطعيم الكامل ضد الفيروس حتى يوم أمس.

وقالت وزارة الصحة إنها تأمل بتطعيم جميع السكان الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاماً بحلول نهاية نيسان/أبريل المقبل.

“معاريف”، 24/3/2021

نسبة البطالة في إسرائيل الشهر الفائت انخفضت إلى 16.7%

ذكر بيان صادر عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي الليلة قبل الماضية أن نسبة البطالة في إسرائيل في شباط/فبراير الفائت انخفضت من 18% إلى 16.7%.

وأضاف البيان أن هذا ناجم عن انخفاض عدد العاطلين من العمل في إسرائيل بنحو 50.000، من نحو 748.000 إلى نحو 698.000.

وأشار البيان إلى أن عمليات إعادة فتح الاقتصاد التي بدأ جزء كبير منها في أواخر الشهر الفائت قد تكون مسؤولة عن انخفاض معدلات البطالة.

وتوقعت وزارة المال الإسرائيلية في الأيام الأخيرة أن تشهد سنة 2021 نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 2.8% -4.9% وذلك وفقاً لمدى شدة قيود فيروس كورونا.

وأضافت الوزارة أنه في حال نجاح حملة التطعيم وفي حال استطاع الاقتصاد الحفاظ على انتعاشه فإن نسبة البطالة في نهاية سنة 2021 قد تصل إلى 6.5%.

 

“هآرتس”، 24/3/2021

 

كأنه لا يوجد كورونا: الاعتبار الوحيد في الانتخابات كان مع بيبي أو ضده

ألوف بن – رئيس تحرير “هآرتس”

  • تدل نتائج العينات الانتخابية التلفزيونية على أن الحدث المركزي في السنة الماضية – وباء الكورونا – لم يؤثر قط في الناخبين في إسرائيل. ماذا حدث لنا منذ الانتخابات السابقة؟ إغلاقات وعزل؛ أكثر من 6000 وفاة؛ كمامات للأوجه؛ تعقُّب جهاز الشاباك؛ عجز وبطالة هائلان؛ تظاهرات في أيام السبت؛ مطار مغلق، كل هذا بالإضافة إلى أزمة سياسية ازدادت تفاقماً. مع كل ذلك ظل الاقتراع في الصناديق مع بيبي أو ضده، مع تغييرات في التركيبة الداخلية للكتل السياسية.
  • لم يحاسب الناخبون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الإدارة الجنونية الفاشلة التي أظهرها طوال أزمة الكورونا، وأيضاً لم يكافئوه بدعم حماسي بسبب حرصه على التلقيح ورفع الإغلاق. التغييرات في الخريطة السياسية تأثرت فقط بالعلاقات بين رؤساء الأحزاب مع نتنياهو. هذا كان سبب الانشقاقات في الليكود، وفي حزب العمل، وفي اليمين الديني، والقائمة المشتركة، وحزب أزرق أبيض. لم تلعب الكورونا أي دور تقريباً في صعود أو هبوط السياسيين في هذه الانتخابات.
  • ماذا حدث هنا؟ كما كان يحدث دائماً، هذه المرة أيضاً حركت قوة الولاء العشائري والانتماء الاقتصادي – الاجتماعي الناخبين إلى صناديق الاقتراع، والذي تُرجم باقتراع “فقط بيبي” في مقابل “فقط لا بيبي”، مع نفتالي بينت كبيضة القبان الذي يميل أيديولوجياً إلى نتنياهو، وشخصياً إلى البديل منه. الحملات الانتخابية في معظم الأحزاب شعرت بهذا المناخ لدى الجمهور، وفي مرحلة مبكرة نسبياً وضعت الكورونا جانباً وركزت على ترهيب الناس وتخويفهم مما سيحدث لمعسكرهم إذا انتصر الطرف الآخر. هذه الرسالة كانت من مفاجآت العينات الانتخابية، ميرتس وأزرق أبيض اللذان توجّها إلى تخويف ناخبيهما. أيضاً بينت الذي بنى عودته إلى الساحة السياسية على مديح لذاته كمدير مؤهل يعرف كيفية مواجهة الوباء، عاد قبيل الانتخابات إلى أوراق الرسائل القديمة.
  • حاول نتنياهو الاستفادة من فتح الاقتصاد وانخفاض أعداد المرضى مع حملة “العودة إلى الحياة”. تلقيح أغلبية السكان وعودة الدراسة والتجارة، بالإضافة إلى المناخ الربيعي، كلها أمور ربما أنقذت الليكود من الهزيمة. لكن نتنياهو لم يحظَ بالنصر الذي كان يتمناه، وإذا نجح في تشكيل ائتلاف فإنه سيكون مرتبطاً بخصمه بينت القادر على إسقاطه في أي لحظة.
  • في المقابل، لم ينجح خصوم نتنياهو أيضاً في استغلال تقصيره في سنة الكورونا لإطاحته من الحكم. خُيِّل للحظة أن التمرد الذي أعلنه المجتمع الحريدي على فرض الإغلاق بغطاء من رئيس الحكومة، الذي يعتمد على تأييد الحريديم، سيُبعد عن نتنياهو ناخبين استاؤوا من التمييز الواضح، وسيفضلون التصويت إلى جانب “يمين رسمي” على التصويت لليكود موالٍ للحريديم. هذا كان أمل جدعون ساعر وأفيغدور ليبرمان، لكن هذا الأمل خاب لأن فتح الاقتصاد أزال المشكلة من جدول الأعمال، ولأن ناخبي الليكود يعرفون أن حزبهم شريك وفيّ لحزب “شاس” ويهدوت هتوراه، وأن ناخبي هذين الحزبين لا يخدمون في الجيش، ولا يتعلمون التعليم الأساسي، وقليلاً ما يعملون.

هكذا جرى تحييد الكورونا في اعتبارات اقتراع الناخبات والناخبين في إسرائيل، الذين جاؤوا إلى صناديق الاقتراع ليعبّروا عن ولائهم العشائري. وإذا كان للكورونا تأثير غير مباشر، فقد تجلى من خلال انضمام المجتمع العربي غير المسبوق إلى التيار الإسرائيلي السائد، على خلفية الوباء الذي أصاب الجميع، وبروز الطواقم الطبية العربية في المستشفيات، وتراجُع النزاع العنيف مع الفلسطينيين. لقد فهم نتنياهو ذلك وخاض حملة انتخابية في البلدات العربية وتطرّق، على الأقل من خلال الشعارات، إلى مشكلات تهم السكان. هكذا نجح في تفكيك “المشتركة” – الطرف القوي الذي عارضه – واستفاد من تدني نسبة الاقتراع لدى العرب مقارنة بالمعركتين الانتخابيتين السابقتين. زيارات “أبو يائير” إلى الناصرة وأم الفحم وخيام البدو كانت من أكثر الخطوات مفاجأة وجدّة في انتخابات الكنيست الـ24. ومن المحتمل أنها هي التي رجحت الكفة لمصلحة بقائه في السلطة.

“هآرتس”، 23/4/2021

إسرائيل تنتظر بينت

سامي بيرتس – محلل سياسي

  • سنة مضطربة من أزمة كورونا شملت آلاف الوفيات، ونسبة تفشٍّ للمرض من بين الأعلى في العالم، وبطالة كبيرة، وانهيار عشرات آلاف الأعمال، وعملية تلقيح مدهشة – لم تنجح في كسر التعادل في الخريطة السياسية. حتى لو منحت النتائج الحقيقية أغلبية ضئيلة لحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، فإن هذا لا يضمن حكومة مستقرة ومضمونة لأربع سنوات. إسرائيل عالقة بأزمة سياسية عميقة أيضاً بعد الجولة الرابعة من الانتخابات.
  • بخلاف الانتخابات السابقة التي جرت قبل عام تحت شعارالوحدة، فإن الانتخابات الحالية جرت في ظل انشقاقات. في اليمين، الصهيونية الدينية انشقت إلى حزبين برئاسة نفتالي بينت وبتسلئيل سموتريتش. في الوسط – اليسار انشق حزب أزرق أبيض إلى حزبين (يوجد مستقبل وأزرق أبيض)، وكذلك أيضاً حزب العمل وحركة ميرتس خاضا الانتخابات بصورة منفردة. لدى العرب أيضاً تنافست قائمتان بعد انشقاق القائمة المشتركة – وهذا الوسط هو الوحيد الذي دفع ثمن الانشقاق لأن راعم [الحركة الإسلامية بزعامة منصور عباس] على ما يبدو لن تجتاز نسبة الحسم، بحسب العينات التلفزيونية [أشارت النتائج الحقيقية بعد إحصاء نحو 84% من الأصوات تجاوُز حركة راعم نسبة الحسم وحصولها على 5 مقاعد].
  • بيْد أن خلط الأوراق الجديد أيضاً لم يثمر اختراقاً. إذا جنّ بني غانتس وأفيغدور ليبرمان أو جدعون ساعر فجأة وقرروا النكث بوعودعم الانتخابية وتتويج نتنياهو – من الصعب رؤية كيفية خروجهم من هذه الورطة. في سيناريو فوز نتنياهو بـ61 مقعداً، سيحتفظ بينت بمفتاح تأليف حكومة برئاسة نتنياهو. قوته سيستمدها من درجة صدقية أولئك الذين تعهدوا عدم الجلوس مع نتنياهو. في مثل هذا الوضع، سيجد بينت نفسه في سياق الصهيونية الدينية بفروعها وتشعباتها داخل حكومة نتنياهو في دور الرمز اليساري الليبرالي الرسمي فيها. ثمة شك في أنه يرغب في مثل هذا الخيار، وخصوصاً عندما تكون خبرة نتنياهو فرّق تسُد ومحاولة إغرائه بالانضمام إلى أقرانه في القطاع.
  • من الصعب في هذه اللحظة رؤية سيناريو رئيس حكومة غير نتنياهو، لكن سيناريو نتنياهو رئيساً للحكومة بصورة أكيدة لا يزال بعيد المنال. على الرغم من نجاح حملة اللقاحات، والتوقيت الناجح للخروج من أزمة الكورونا، والجهد الجنوني الذي بذله نتنياهو، الذي عمل بقوة أكبر من هؤلاء الذين يدّعون أنهم يريدون استبداله، لم يحدث حسم واضح. وتدل الإنجازات المتواضعة لكلٍّ من بينت وساعر، مقارنة باستطلاعات الرأي السابقة التي تنبأت لهما بـ20 مقعداً، على أن اليمين يتمسك بنتنياهو وليس مستعداً لاستبداله. بالنسبة إلى بينت وساعر، السياسة هواية، وبالنسبة إلى نتنياهو هي مهنة. بالنسبة إليهما السياسة خيار، بالنسبة إليه هي هاجس. هو يقاتل دفاعاً عن بقائه. وأظهر فحص أجرته شركة يفعات للأبحاث الإعلامية أن في الشهر الأخير الذي سبق الانتخابات كان عدد إطلالات نتنياهو في التلفزيون والراديو أكثر من ضعفيْ إطلالات خصومه الثلاثة – لبيد وساعر وبينت معاً.
  • بينت يمكن أن يكون الشخص الذي سيتوج نتنياهو، لكنه أيضاً الوحيد القادر على إطاحة رئيس الحكومة إذا انضم إلى كتلة معارضي نتنياهو. النتائج الحقيقية يمكن أن تضعه في الأيام المقبلة أمام خيار استراتيجي- هل يفعل كل ما في وسعه لاستبدال نتنياهو لتحرير المنظومة السياسية من هذا الوضع. من الممكن أن يدفع ثمناً شخصياً داخل قطاعه لإسقاطه نتنياهو، لكنه سيشق طريقه إلى التيار المركزي للجمهور الإسرائيلي، ويبني نفسه كرئيس حكومة مقبل.
  • إذا حكمنا على سلوكه خلال الحملة الانتخابية، من الصعب رؤيته يصمد في وجه الضغط الذي سيمارسه عليه نتنياهو لمنعه من تحقيق هذا السيناريو. حكومة من 61 عضو كنيست يشارك فيها اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير وآفي معوز، تمنح بينت دور الكابح لمبادرات اليمين والحريديم. هذا خيار بينت – هل سيكون هو مَن سيحرر المنظومة السياسية من قبضة نتنياهو، أو سيحرر حكومة نتنياهو من قبضة بن غفير. فقط الإمكان الأول سيضعه في مصاف الكبار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى