شؤون إسرائيلية

أخبار وتصريحات الإعلام العبري 23/3/2021

أخبار وتصريحات الإعلام العبري 23/3/2021

“معاريف”، “يسرائيل هَيوم”و “هآرتس”، 23/3/2021

للمرة الرابعة خلال عامين الإسرائيليون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع

يتوجه الإسرائيليون للمرة الرابعة على التوالي خلال عامين لانتخاب مرشحيهم من بين 37 قائمة انتخابية تخوض انتخابات الكنيست الـ24. عدد الذين يحق لهم  الاقتراع هو 6,578,084 ناخباً موزعين على نحو 14 ألف قلم  اقتراع. وقد فتحت الأقلام الانتخابية أبوابها عند الساعة السابعة صباحاً وستبقى مفتوحة حتى الساعة العاشرة مساء. وتختلف هذه الانتخابات عن سابقاتها في أنها تجري في ظل الكورونا. ولهذا السبب وُضعت صناديق خاصة للمعزولين والمرضى. كما تقرر للمرة الأولى وضع صناديق  اقتراع في مطار بن غوريون.

وكان رئيس “الدولة” رؤوفين ريفلين قد دعا بعد الإدلاء بصوته المواطنين الإسرائيليين إلى ممارسة واجبهم الانتخابي قائلاً: “أدعوكم هذه المرة أيضاً إلى الخروج والاقتراع. لقد أدليت بصوتي للمرة الأخيرة كرئيس للدولة، ولكن قبل كل شيء كمواطن قلق جداً. إن الانتخابات التي تجري الآن هي قدس الأقداس في ديمقراطيتنا الإسرائيلية. صحيح أن معركة انتخابية رابعة خلال عامين تمس بثقة الجمهور بالعملية الديمقراطية، لكن يمكنك أن تؤثر. لا يوجد طريق آخر”.

وقد سُجّل ارتفاع طفيف في نسبة التصويت التي بلغت عند الساعة الحادية عشرة والنصف نحو 14,8% . في هذه الأثناء اشتكى حزب أمل جديد بزعامة جدعون ساعر وحركة ميرتس من اختفاء البطاقات الانتخابية الخاصة بهما من أقلام الاقتراع.

من جهة أُخرى دعا زعيم حزب يوجد مستقبل يائير لبيد الإسرائيليين إلى الاقتراع لمنع قيام حكومة ظلامية وعنصرية. ومما قاله لدى دخوله قلم الاقتراع: “هذه لحظة الحقيقة لدولة إسرائيل. هناك احتمالان فقط – إما حزب يوجد مستقبل كبير وإما حكومة ظلامية وعنصرية تعاني رهاب المثلية الجنسية، ولن تعمل من أجل الجمهور الحقيقي الذي  يُبقي هذا البلد في قيد الحياة”.

ويبدو أن النتائج النهائية للانتخابات ستتأخر في الظهور بسبب القيود التي تفرضها الكورونا، ومن الصعب الاعتماد على صدقية النماذج التي توضع على أبواب الأقلام الانتخابية لمعرفة النتائج الحقيقية.

“هآرتس”، 23/3/2021

قيادة الجبهة الداخلية تكشف عن طريق الخطأ معلومات عن مكان قواعد عسكرية سرية

كشف الموقع الإلكتروني للجبهة الداخلية عن طريق الخطأ خريطة تحتوي على المواقع الدقيقة لمعظم قواعد الجيش الإسرائيلي، بينها قواعد عسكرية سرية.

تساعد الجبهة الداخلية وزارة الصحة في عمليات محاربة وباء الكورونا، وضمن هذا الإطار تنشر معلومات تضعها في خدمة المواطنين. وعلى موقع الجبهة الداخلية توجد معلومات تتعلق بمراكز فحص الكورونا في شتى أنحاء إسرائيل وخريطة تحدد مكان وجود هذه المراكز. وعلى ما يبدو برزت في هذه الخريطة أيضاً قواعد الجيش الإسرائيلي، بينها قواعد سرية تابعة لسلاح الجو وشعبة الاستخبارات. وتسمح الخريطة ليس فقط بمعرفة مكان وجود هذه القواعد بل بمعرفة حجمها الدقيق وأسمائها. وعموماً لا ينشر الجيش هذه المعلومات خوفاً من استخدامها في أثناء الحرب.

“مركز القدس للشؤون العامة والسياسة”، 22/3/2021

تقرير: خطوات أولى لإسرائيل ضد تحرك السلطة الفلسطينية إزاء المحكمة الدولية في لاهاي

قبل أسبوعين التقى رئيس الشاباك نداف أرغمان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في المقاطعة في رام الله وحذّره من مغبة “التداعيات الخطرة” لاستمرار التوجه الفلسطيني إلى المحكمة الدولية في لاهاي ومطالبتها بالتحقيق مع إسرائيل لارتكابها “جرائم حرب”.

تجاهل عباس التحذير الإسرائيلي وأرسل وزير خارجيته رياض المالكي إلى لاهاي للاجتماع بالمدعية العامة فاتو بنسودا من أجل تسريع التحقيق ضد إسرائيل. قامت إسرائيل بعرقلة عبور الوزير المالكي على جسر أللنبي بعد عودته من لاهاي بطلب من الشاباك، وبصورة استثنائية ألغت إسرائيل العمل ببطاقة الـVIP التي لدى المالكي. بعد العرقلة تعرض الوزير لعملية تفتيش على المعبر، وجرى التحقيق مع الوفد المرافق له من طرف جهات إسرائيلية. والمعروف أن البطاقات الخاصة المعطاة للمسؤولين الفلسطينيين تسمح لهم بالمرور سريعاً على المعابر من دون تدقيق.

رداً على ذلك صرّح وزير الخارجية الفلسطيني أنه ينوي تبليغ نظرائه في أنحاء العالم بشأن العقوبات الإسرائيلية وقال “هذه الخطوة تثبت أن إسرائيل هي دولة انتقامية غير مؤهلة لحل مشكلاتها بالطرق القانونية، وتلجأ إلى استخدام التهديدات والعقوبات”.

في إسرائيل قالت مصادر رفيعة المستوى إن “رياض المالكي يقود الخطوات الفلسطينية في محكمة الجنايات الدولية التي تهدف إلى المس بحرية تنقّل مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى وتعرّض أمنهم للخطر”. وأضافت أن هذه “التحركات العدائية تأتي ضمن إطار العلاقات القائمة حالياً بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. تحركات المالكي هذه والتي تهدف إلى المس بإسرائيل، حرمته حقوقاً خاصة خلال مروره على المعابر الحدودية. مع التشديد على أن هذه الحقوق كانت إضافية وكل حقوقه كمواطن في السلطة بقيت على حالها من دون تغيير”.

مقالات وتحليلات

من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين

“يسرائيل هَيوم”، 23/3/2021

الانتخابات الإسرائيلية احتمالات النتائج: حكومة يمين، فوز لبيد، أو سيناريو يعيد خلط الأوراق

موتي طوخبيلد – محلل سياسي

غالبية 61 مقعداً لليمين

  • نتنياهو لم يستطع حتى الآن تحقيق هذا السيناريو في المعارك الانتخابية الثلاث السابقة وخلال توليه مهمة رئيس الحكومة في الانتخابات الحالية. بالاستناد إلى خريطة الاستطلاعات، يبدو أن المقصود هو هدف أقصى والقليل من الاستطلاعات أشار إلى أنه أمر ممكن، ما يجري هو تكرار مقارنةً بالجولات الانتخابية السابقة التي لم يُظهر أي استطلاع خلالها حصول نتنياهو على ائتلاف يتشكل من 61 عضو كنيست.
  • العامل الذي يلعب ضد مصلحة نتنياهو في تحقيق هذا السيناريو الذي يرغب فيه هو حقيقة أن نفتالي بينت كان جزءاً لا يتجزأ من كتلة اليمين برئاسة نتنياهو في كل الجولات الانتخابية الماضية، لكنه وضع نفسه في المعركة الانتخابية الحالية كبيضة قبان ولم يلتزم بأي طرف. في كل الحالات سيكون نتنياهو بحاجة إلى بينت لتشكيل ائتلاف، وليس هناك إمكانات لتأليف حكومة يمينية من دونه.
  • في حال قيام ائتلاف يميني، فإنه سيكون ائتلافاً متجانساً بقدر الممكن، مكوناً من أحزاب سبق أن جلست معاً في الماضي ولن يكون لديها أي مشكلة في التعاون لاحقاً إذا حصلت معاً على الأغلبية المطلوبة.

فرص نجاح هذا السيناريو متوسطة.

ائتلاف من 61 ضد نتنياهو، من دون العرب

  • في الجولات الانتخابية السابقة كان هناك أغلبية لمعارضي نتنياهو، نجحت في جولتين منها في إنشاء كتلة مانعة، ومنعت نتنياهو من تأليف حكومة، لكنها فشلت في تأليف حكومة بنفسها عندما فُوّضت القيام بذلك.
  • ما تغير في الجولة الانتخابية الحالية مقارنة بسابقاتها هو دخول جدعون ساعر إلى الملعب كرئيس حزب مستقل، وقرار نفتالي بينت عدم الانتماء بصورة علنية إلى أي من الكتل.
  • أمر إضافي يجعل الكتلة في خطر هو حقيقة أن أحزاب اليسار وصلت إلى الانتخابات الحالية مشرذمة أكثر من أي مرة سابقة – مع خطر عدم تمكّنها من تجاوز نسبة الحسم. إذا اجتازتها كلها يمكن للكتلة أن تصبح أكبر من حجمها الحالي. هذه الحقيقة يمكن أن تؤدي في نهاية الأمر إلى ازدياد حجم كتلة المعارضة وتحقيقها أغلبية تسمح لها بتشكيل ائتلاف وإطاحة نتنياهو، من دون الكتل العربية.
  • إذا حدث ذلك فسيكون هناك ائتلاف غير متجانس ومن الصعب عليه العمل لفترة طويلة من الوقت، وسيكون هناك أحزاب يسارية بارزة من جهة وأحزاب يمينية في الجهة الأُخرى.

فرص النجاح: ضئيلة جداً، ولم يُظهر أي استطلاع أن هذا سيناريو معقول

اندماج نفتالي بينت وجدعون ساعر

  • خطة يائير لبيد للحصول على تكليفه تأليف حكومة من رئيس الدولة تعتمد على أن يكون حزب يوجد مستقبل برئاسته أكبر حزب في كتلة اليسار. في مثل هذه الحالة إذا فشل نتنياهو في مهمة تأليف حكومة ائتلافية فقد يحصل لبيد على تكليفه من رئيس الدولة. لكن سيكون من الصعب على لبيد تأليف حكومة بسبب مقاطعة الأحزاب الحريدية، وبسبب تعهّد نفتالي بينت بألّا يجلس مع لبيد كرئيس حكومة في أي حال من الأحوال.
  • من أجل الالتفاف على هذه العقبة، يمكن أن يندمج جدعون ساعر ونفتالي بينت بعد الانتخابات، الأمر الذي يمكن أن يُنشىء قائمة مشتركة قد يصل عدد مقاعدها إلى عدد أكبر من مقاعد لبيد – والحصول على تكليف من رئيس الدولة بتأليف حكومة بدلاً منه. في مثل هذه الحالة هناك فرصة لتأليف حكومة يبقى الليكود خارجها. نجاحها مرتبط طبعاً بعدد المقاعد التي سيحصل عليها اللاعبان الأساسيان.
  • أيضاً الكتل الحريدية يمكن أن تشارك في مثل هذه الخطوة موضحة أنه بعد فشل نتنياهو في تأليف حكومة، ونظراً إلى كونها حكومة يمينية لا مانع لديها من فك التحالف مع رئيس الحكومة ومنع إجراء انتخابات خامسة.
  • المشكلة في هذا السيناريو تتجاوز القدرة على تحقيق الرقم المطلوب، ليس واضحاً ما إذا كان الحريديم سيوافقون على الجلوس مع لبيد، حتى لو لم يكن رئيساً للحكومة، وما إذا كانوا سيوافقون على المشاركة في ائتلاف مع أفيغدور ليبرمان. وليس واضحاً أيضاً ما إذا كان لبيد سيقبل المشاركة في الحكومة برئاسة بينت وساعر.
  • إذا نشأ مثل هذا الائتلاف، الأمر الوحيد المشترك بين مكوناته سيكون الرغبة في إطاحة نتنياهو من السلطة. بالنسبة إلى كل الأمور الأُخرى هناك انقسام بين الأطراف، وسيكون ائتلافاً من الصعب جداً أن يعمل فترة طويلة من الزمن.

فرص نجاح هذا السيناريو متوسطة أو متدنية.

مفاجأة – بيضة قبان نفتالي بينت  أو منصور عباس

  • هناك حزبان فقط لم ينتميا إلى أي معسكر طوال الحملة الانتخابية: يمينا برئاسة نفتالي بينت وراعم برئاسة منصور عباس. وأي منهما لن ينكث وعوده إذا قرر السير مع نتنياهو أو الانضمام إلى خصومه. في هذه الحال يمكن أن تنجح فرص تأليف حكومة يبقى الليكود خارجها.
  • ليس لدى نتنياهو ائتلاف من دون بينت. وإذا لم يحصل على 61 مقعداً معه فإن حظوظ نتنياهو توازي الصفر في تشكيل ائتلاف آخر. لكن يعتقد عدد غير قليل من الأطراف في المنظومة السياسية أن التحالف بين نتنياهو وعباس أقوى مما يبدو، وعند الحاجة يستطيع رئيس الحكومة تقديم ائتلاف يعتمد على أصوات كتلة راعم. صحيح أن نتنياهو قال إنه لن يفعل ذلك، وهذا ما قاله معظم شركائه، مثل نفتالي بينت وبتسلئيل سموتريتش، عندما أوضحوا أنهم لن يسمحوا بحدوث ذلك، لكن في نهاية الأمر الكل مرتبط بالبدائل.
  • بينت أيضاً يمكن أن يفاجىء وألّا ينضم إلى ائتلاف يميني من 61 مقعداً ممكن فقط معه. وهذا يمكن أن يفعله بينت إذا وصل إلى استنتاج بوجود ائتلاف آخر.
  • لكن التقدير بأنه في حال عدم انضمامه إلى الائتلاف فإن هذا سيؤدي إلى معركة انتخابية إضافية، وهذا ما يجعله يفضل المشاركة في حكومة يترأسها نتنياهو، وألّا يكون مسؤولاً عن معركة انتخابية خامسة إضافية.

من الصعب تقدير فرص نجاح هذا السيناريو – وهو مرتبط فقط بالأرقام.

انتخابات خامسة

  • أربع مرات لم يحدث الحسم. لكن هذه المرة يبدو أن الطرفين مصرّان ومتحمسان لتأليف ائتلاف بأي ثمن، بما في ذلك مع أعضاء الكنيست العرب، من المحتمل هذه المرة أيضاً ألّا يتمكن أي طرف من الطرفين من تشكيل ائتلاف.

فرص نجاح هذا السيناريو ليست سيئة تماماً مع الأسف.

“معاريف”، 23/3/2021

في اليوم التالي للانتخابات: التحديات التي تنتظر الحكومة الجديدة

زلمان شوفال – عضو كنيست سابق وسفير سابق

  • انتهى مهرجان الكذب والغرور، على الأقل حتى الآن. الانتخابات هي عيد للديمقراطية، لكن من الأفضل ألّا يتكرر هذا العيد في أوقات متقاربة جداً. لماذا نذهب إلى الانتخابات اليوم، هل هناك مَن يتذكر؟  الانتخابات تشبه الحرب التي نشبت بين ألمانيا والدانمارك في القرن التاسع عشر،  والتي لا يعرف أحد  كيف نشبت. فكرة حكومة طوارىء كانت صحيحة، لكنها خُرقت منذ اللحظة الأولى. لم يكن هناك نقاش حقيقي للمواقف، لكن كان هناك رئيس حكومة بالمناوبة ومشكلة مع الميزانية – السبب الأساسي هو أنه ما دام النظام الانتخابي الحالي لا يزال قائماً فإنه من المستحيل تأليف حكومة مستقرة.
  • صحيح أن النظام النسبي الحالي يمثل ظاهرياً وجهات النظر والقطاعات المتعددة للجمهور، لكنه عملياً يتسبب بانهيار السلطة الفعلية. الكنيست ليس مجموعة عشوائية من الآراء، بل هو هيئة لاتخاذ القرارات وسن القوانين التي يجب على الحكومة أن تنفّذها. بن غوريون توقّع إخفاقات النظام الانتخابي الحالي، لكنه لم ينجح في تغييره. لكن هذه المرة هناك أسباب إضافية: حب الأنا كان طاغياً أكثر من العادة، ورئيس الحكومة المناوب ظهر كمزيج من شخص سطحي وأناني، وبدا أن قائمته فازت في سباق يانصيب، ووجد رئيس الحكومة نفسه في سباق حواجز دائم بمواجهة شركائه من أجل تحقيق أهداف مهمة، بينها محاربة الكورونا.
  • على الرغم من وجود صعوبة حقيقية في تأليف حكومة مستقرة، فإن هناك فارقاً بين تأليف حكومة متعثرة مثل الحكومة المنتهية ولايتها، وتأليف حكومة ذات تركيبة موحدة نسبياً تستطيع أن تواجه التحديات التي تنتظرها وهي كثيرة. على الرغم من الأرقام الاقتصادية المشجعة، واستقرار النظام المالي، وانخفاض البطالة، وعملية التلقيح، وحقيقة أن إسرائيل تخرج من الوباء بسرعة أكبر من أي دولة في العالم الغربي، بحسب خبراء أجانب، لا أستطيع أن أتجاهل أنه في ظل الأزمة الصحية ونتيجة دفع الأموال من دون رقابة، فإن العالم، بما فيه إسرائيل، يمكن أن يواجه أزمة اقتصادية وموجات تضخّم. في المجال السياسي الأمني، على الرغم من سنوات من الهدوء النسبي فإن التهديد الإيراني يزداد، وستضطر إسرائيل إلى مواصلة التحرك بحكمة بين قرارات أمنية صعبة وبين جهد سياسي للتحاور مع الولايات المتحدة، الحليفة الأساسية. في شأن آخر ستعمل الحكومة المقبلة أيضاً على توسيع اتفاقات السلام مع الدول العربية في أعقاب التقدم غير المسبوق الذي حدث في السنوات الأخيرة.
  • لكن بالإضافة إلى التحديات المذكورة أعلاه، تنتظر إسرائيل اختبارات في عدة مجالات أساسية سيتعين على الحكومة، التي ستؤلَّف على أساس الانتخابات اليوم، العمل على دفعها قدماً. كما ظهر في أزمة الكورونا أن شرائح من الجمهور تنكرت لواجب التضامن والتعاطف وتجاهلت قيماً متجذرة في اليهودية، مثل “كل إسرائيل معاً” و”أحبب لأخيك ما تحب لنفسك” و”مَن ينقذ نفساً أنقذ العالم كله”، كي لا نتحدث عن تظاهرات الكراهية – ظاهرة تثير قلقاً أيضاً من زاوية وطنية من نوع آخر، ليس فقط القلق على التضامن بل أيضاً على الديمقراطية.

ديمقراطية حقيقية تعتمد  على التزام الجمهور بأوامرها وقيودها، وعلى التزام فعلي، ليس فقط رسمياً من الأطراف الموكلة إدارة الدولة، نواباً ووزراء وقضاة. من هذه الناحية عدم الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتدخُّل هذه الأخيرة  في مجال عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية يشكل خطراً واضحاً ومباشراً على الديمقراطية الإسرائيلية. قرار المحكمة العليا إلغاء القيود على الدخول والخروج من إسرائيل على الرغم من الخطر الصحي العام كما حذرت السلطات الصحية هو نموذج صارخ لذلك. إسرائيل هي دولة قانون، ومن أجل ضمان مكانتها هذه يجب مواصلة وتعميق الإصلاحات التي بدأت بها الحكومات السابقة. وكما اقترح وزراء عدل سابقون يجب إعادة النظر في الأدوار المزدوجة للمستشار القانوني للحكومة والمدعي العام في الدولة، والتي يمكن أن تؤدي إلى تدخّل غير مرغوب فيه في المنظومة السياسية المنتخَبة. في الختام أتمنى لكم يوم انتخابات سعيداً ومسؤولاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى