لواء إسرائيلي ينصح بعدم شن ضربة جديدة على إيران ويحذر من ورقة بيد طهران غير مضيق هرمز


ودعا إلى الامتناع عن شنّ هجوم جديد في هذه المرحلة ما لم تتوافر معلومات استخباراتية عن تقدّم إيراني فوري نحو السلاح النووي.
وفي مقابلة مع إذاعة 103FM ، يوم الأحد، قال ماروم إنه ينبغي الامتناع في هذه المرحلة عن شنّ هجوم جديد إلا إذا توافرت معطيات استخباراتية تُشير إلى تقدّم إيراني وشيك نحو الحصول على السلاح النووي.
وأوضح: “إذا سقط النظام الإيراني في نهاية المطاف، فإن ذلك يُشكّل مصلحة إسرائيلية”.
ورقة إيرانية واحدة لن يتخلوا عنها
وأضاف أن “الإيرانيين لا يملكون سوى ورقة واحدة في أيديهم، وهم غير مستعدين للتنازل عنها، وهي الملف النووي”.
وشدّد ماروم على أن النظام الإيراني، رغم الضغوط المفروضة على طهران، غير مستعد للتخلي عن برنامجه النووي. وقال: “حين تنظر الآن إلى ضربة اليوم، يتعين عليك أن تسأل: هل يمكنها أن تُغيّر شيئاً في الملف النووي الإيراني؟”، وأجاب: “الإجابة هي لا، بشكل شبه قاطع؛ ومن ثم فإن السؤال المطروح هو: ما الذي نريد تحقيقه فعلاً من هذه الضربة؟”.
وردّاً على سؤال المحاور حول أن أحد الأهداف المحتملة لعملية أمريكية هو تحرير مضيق هرمز إلى جانب ضربة إضافية على المنشآت النووية، أجاب ماروم بأن المضيق، وفق تقارير أمريكية، باتت مشكلته قريبة من الحل.
وأوضح أنه في حال توافرت معلومات استخباراتية عن تقدّم متسارع لإيران نحو السلاح النووي، فإنه يجب التحرك دون تأخير، بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية في الولايات المتحدة.
سيناريوهان قد يغيران الوضع في إيران
وعرض ماروم سيناريوهين قد يُغيّران الوضع: اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، أو سقوط النظام في طهران. غير أنه قدّر أن أياً منهما لا يبدو قريباً من التحقق، ومن ثمّ يلزم التحلي بالصبر.
وفي تعليقه على وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشعب الإيراني بأن “المساعدة في الطريق”، رأى ماروم أن الآمال في إسقاط النظام عبر الضغط العسكري والتطورات الداخلية جاءت مفرطة في التفاؤل.
وقال: “ظننا أننا سنفعل شيئاً بحيث يأتي الأكراد من الشمال، وفي نهاية المطاف يسقط النظام، لكن الأمر ليس بهذه البساطة”.
وشدّد ماروم على صعوبة التنبؤ بتوقيت انهيار الأنظمة، حتى حين تكون خاضعة لضغوط كبيرة.
ورأى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في إيران، التي تتجلى في التضخم والبطالة وصعوبات إمداد الكهرباء والغاز، قد تُعمّق الضغط على الحكم.
وقال: “لا حاجة الآن على الإطلاق لشنّ هجوم على إيران، إلا إذا كان هناك دليل دامغ على الطاولة، مثل احتمال أن تُجري إيران تجربة نووية خلال أسبوعين”.
وأضاف أنه لا يعتقد أن ضربات جوية إضافية وحدها ستؤدي إلى إسقاط النظام، ودعا إلى مواصلة الضغط الاقتصادي وانتظار التطورات.
ضربة أمريكية محدودة ستؤدي إلى تصعيد واسع
وحذّر قائد البحرية السابق أيضاً من احتمال أن تؤدي ضربة أمريكية محدودة إلى تصعيد واسع. وقال إن إيران قد ترد باستهداف منشآت الوقود، على نحو يتسبب في قفزة بأسعار الطاقة عالمياً ويُصعّب إنهاء المواجهة.
وأضاف: “قد يكون الوضع معاكساً؛ حين تشنّ أمريكا ضربة قصيرة، تقول إيران: نحن من يحدّد متى تنتهي الحرب. فيبدأون باستهداف منشآت الوقود، وتقفز أسعار الوقود في العالم كله، وهذا السيناريو وارد أيضاً”.
وأعرب ماروم عن تشكيكه في احتمال أن يؤدي سقوط النظام الحالي إلى تغيير إيجابي في طبيعة الحكم في إيران.
وبتقديره، حتى لو سقطت القيادة الحالية، فإن الحرس الثوري هو من قد يحدّد من يقف على رأس الدولة، ويضمن استمرارية النظام المتطرف.
وقال: “الحرس الثوري سيقرّر من سيكون القائد المقبل، وسنعود إلى النمط نفسه من حكم رجال الدين المتطرفين”. ورأى أن نتيجة كهذه قد تجعل الضربة بلا جدوى استراتيجية.
وختم: “لذلك أرى أن ضررها سيفوق نفعها، لن أوصي بشنّ هجوم الآن”.
المصدر: موقع “والا”




