الادعاء الأمريكي يرجح تلقي مهندس سابق في «أوبن إيه آي» دعما سعوديا


وبحسب شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، تفيد الوثيقة بأن آخر تواصل بين الفوزان وفرد الأسرة الحاكمة جرى في 5 أكتوبر، أي قبل اعتقاله بأربعة أيام. ولا تذكر الوثيقة أن هذا الشخص وجه الفوزان إلى زرع جهاز التسجيل أو الحصول على معلومات من الشركة.
وقدم الادعاء هذه الاتهامات أثناء طلبه من قاض اتحادي إبقاء الفوزان قيد الاحتجاز في الولايات المتحدة في انتظار المحاكمة، محذرا من أنه قد يهرب إذا أفرج عنه. ونقلت “سي إن بي سي” عن الوثيقة أن سلوك المتهم قد يشكل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يمثل الفوزان، وهو سعودي يحمل إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة، أمام محكمة اتحادية في سان فرانسيسكو في وقت لاحق اليوم الاثنين. وبحسب موقع “أرابيان بوست”، تعقد الجلسة أمام القاضي الاتحادي أليكس جي. تسي. وتشير الدعوى إلى وجود علاقات وثيقة بين الحكومة السعودية والفوزان.
وكتب ممثلو الادعاء في مذكرة تطلب إبقاءه رهن الاحتجاز: “بذل المتهم جهدا واضحا لإيجاد أجهزة تسجيل معدلة ومشفرة من أجل تسجيل مجريات اجتماعات بالغة الحساسية يشارك فيها مسؤولون تنفيذيون بارزون في أوبن إيه آي وشركاء على مستوى رفيع ومسؤولون حكوميون. كل ذلك وهو يتواصل مع أفراد مهمين في السعودية سعيا لانتهاز فرص والتخطيط للسفر للسعودية”.
ووجه الادعاء إلى الفوزان الأسبوع الماضي تهمة استخدام جهاز إلكتروني لاعتراض تواصل واتصالات شفهية. ووفقا لشكوى جنائية، وصل الفوزان جهاز تسجيل من خلف جهاز تلفزيون في غرفة اجتماعات تنفيذية بأحد مباني الشركة في سان فرانسيسكو.
وبحسب المذكرة، عقدت اجتماعات ضمت مسؤولين حكوميين في تلك القاعة في الوقت نفسه تقريبا الذي ركب فيه الجهاز. وذكر الادعاء أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن اتهامات إضافية قد توجه إلى الفوزان.
ووفقا لرسائل أشار إليها الادعاء، سعى أحد أفراد العائلة الملكية السعودية إلى استقطاب الفوزان للاضطلاع بدور في مجال الذكاء الاصطناعي في المملكة. وجاء في إحدى الرسائل: “السعودية تحتاج إليك أكثر من الولايات المتحدة!”، فرد الفوزان بكتابة “100”.
وقبيل اعتقاله، كان من المقرر أن يسافر الفوزان إلى الرياض في إجازة مخطط لها سلفا مدتها شهران. ووفقا للادعاء، صرحت زوجته للمحققين بأنها وابنهما كانا يخططان للانتقال بشكل دائم إلى السعودية، وبأن الفوزان كان ينوي اللحاق بهما لاحقا.
في المقابل، قال محامو الفوزان في طلب قدموه إلى المحكمة مساء الجمعة الماضي إن رحلته إلى السعودية رتبت قبل علمه بالتحقيق، بحسب “أرابيان بوست”. وأوضحوا أنه اعتاد حجز تذاكر ذهاب فقط بسبب طبيعة عمله التي تتطلب مرونة في المواعيد، وطلبوا الإفراج عنه.
ولا تتهم الشكوى الجنائية الفوزان بسرقة أسرار تجارية أو العمل لصالح حكومة أجنبية. وفي حال إدانته بالتهمة الحالية، قد يواجه السجن 5 سنوات كحد أقصى وغرامة قدرها 250 ألف دولار.
وكانت “أوبن إيه آي” قد أعلنت أنها اكتشفت الجهاز في 30 سبتمبر، وأحالت الأمر إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقالت الشركة إنها لم تجد مؤشرات على أن الفوزان وصل بشكل غير ملائم إلى أوزان نماذجها أو شيفرتها المصدر ية أو بيانات عملائها، أو نقلها.
المصدر: وكالات




