مسؤولان لرويترز: إيران تعتزم تصعيد هجماتها في مضيق هرمز


قال مسؤولان إيرانيان كبيران إن طهران تعتزم تصعيد هجماتها على السفن في مضيق هرمز، باستخدام أساليب جديدة وتوسيع نطاق العمليات البحرية، في محاولة للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغط على الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأوضح المسؤولان، في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة لقيودها، ما أدى إلى زيادة الهجمات وتغيير طبيعتها ووتيرتها.
وأشارا إلى أن الاستراتيجية الجديدة تهدف، ضمن أمور أخرى، إلى إحباط جهود واشنطن وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية، مؤكدين أن قرار اعتمادها اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية وجرى تنسيقه بين مؤسسات النظام الحاكم.
وفي سياق متصل، قال مسؤول عسكري أميركي إن الحرس الثوري الإيراني بدأ الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما فيها سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد تدمير معظم قدرات الرادارات الإيرانية، وفق تقديره.
وأضاف المسؤول أن القوات الأميركية رصدت، الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين على متن مركب شراعي كانوا يبلغون الحرس الثوري بمواقع الأهداف، مشيرًا إلى أن القوات واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته قبل تدميره، دون وقوع خسائر بشرية.
وبحسب المسؤولين الإيرانيين، تعتزم طهران توسيع النطاق الجغرافي لعملياتها ليشمل خليج عُمان ومناطق بحرية أبعد من مضيق هرمز، في وقت تشير فيه بيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري ووقائع أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى زيادة الهجمات على السفن التجارية خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت البيانات برصد ما لا يقل عن خمس وقائع استهدفت ناقلات وسفنًا تجارية خلال 48 ساعة، بينها هجمات بطائرات مسيّرة، فيما قال أحد المصادر في قطاع الأمن البحري إن وتيرة الهجمات ارتفعت بصورة تبدو متعمدة.
وفي تصعيد لافت، قال أحد المسؤولين الإيرانيين إن طهران تتجه نحو منع السفن التي تخالف قيودها من عبور المضيق، مضيفًا: «سيكون هناك إغلاق كامل قريبًا». كما نقلت «رويترز» عن المسؤول الثاني قوله إن السفن المستهدفة لن تكون آمنة حتى خارج مضيق هرمز.
ويأتي ذلك وسط اضطراب حركة الملاحة في المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، بعدما قيدت إيران المرور فيه عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأدى التصعيد إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل ارتفاع مخاطر الهجمات وتكاليف الشحن والتأمين، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوسيع العقوبات الاقتصادية في محاولة للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وتتزامن التطورات مع تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب وتكاليفها، التي تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار شهريًا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.




