حصيلة خسائر ثقيلة لحرائق الجزائر… تعرّف على التقديرات الأولية


خلّفت موجة الحرائق التي اجتاحت عدداً من الولايات الجزائرية خسائر واسعة في الغابات والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والمساكن والممتلكات، فيما تواصل السلطات عمليات الإحصاء الميداني لتحديد الحجم النهائي للأضرار والتعويضات المستحقة للمتضررين.
وتشير التقديرات الأولية إلى احتراق نحو 2000 هكتار في ولاية جيجل وحدها، إلى جانب تضرر الأشجار المثمرة والمواشي والمساكن والممتلكات، فيما امتدت الأضرار إلى ولايات بجاية وتيزي وزو وسكيكدة وتبسة وبومرداس وقسنطينة.
وفي قسنطينة، أظهرت المعطيات المحلية تضرر مئات الهكتارات من الغطاء النباتي، بينها 346 هكتاراً ضمن مواقع التجديد الغابي، بينما طاولت الخسائر في مناطق أخرى الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة وخلايا النحل والثروة الحيوانية.
وسجلت ولاية سكيكدة أضراراً كبيرة في النشاط الفلاحي والحيواني، خصوصاً في بلديات عزابة وأم الطوب وبكوش لخضر، شملت تلف مساحات من الأشجار المثمرة ونفوق أعداد من الأبقار والأغنام، إضافة إلى تضرر معدات السقي والإنتاج الزراعي.
وقال مدير المصالح الفلاحية في ولاية جيجل، بلال شنوية، إن فرق المعاينة والإحصاء تعمل على حصر الأضرار في مختلف البلديات، بمعدل يتراوح بين 3 و8 فرق لكل بلدية، مشيراً إلى أن التضاريس الجبلية الوعرة واتساع رقعة الحرائق صعّبا مهمة استكمال عملية الإحصاء.
ولم تقتصر الخسائر على الغطاء الغابي والأراضي الزراعية، إذ طاولت أيضاً مصادر رزق العائلات، من خلال احتراق الأشجار المثمرة ونفوق المواشي وتدمير خلايا النحل والدواجن، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمساكن والممتلكات.
وقال الأمين الوطني للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، سليمان ضريبيين، إن الفلاحة الجبلية في جيجل تضررت بنسبة تقارب 100%، موضحاً أن الخسائر شملت الأراضي الفلاحية والثروة الحيوانية والأشجار المثمرة وخلايا النحل والدواجن، فضلاً عن المنازل والممتلكات.
وأضاف أن الحصيلة النهائية للأضرار لم تُحسم بعد، في ظل استمرار عمل اللجان المكلفة بالإحصاء الميداني، والتي تضم مختلف المصالح المعنية، بهدف تحديد حجم الخسائر بدقة تمهيداً لتعويض المتضررين.
وبحسب الحصيلة الرسمية الأولية التي أعلنتها السلطات الجزائرية في ذروة الحرائق، أسفرت الكارثة عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 54 آخرين، فيما سجلت مصالح الحماية المدنية 154 حريقاً خلال 24 ساعة، واضطرت السلطات إلى إجلاء عشرات العائلات من المناطق المهددة.
ومع استمرار عمليات الجرد، لا تزال القيمة الإجمالية للخسائر المادية غير معلنة، إلا أن اتساع رقعة الأضرار التي طاولت الغابات والزراعة والثروة الحيوانية والمساكن والممتلكات ينذر بفاتورة كبيرة لإعادة التأهيل وتعويض المتضررين.
https://connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2
المصدر الأصلي: shehabnews.com — للاطلاع على المادة الأصلية.




