وزير الاقتصاد من صيدا: المرفأ والواجهة البحرية ركيزتان لرؤية اقتصادية وتنموية طويلة الأمد
واصل وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر بساط جولته في مدينة صيدا، حيث زار في محطتها الثانية غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، يرافقه مستشار رئيس الحكومة للإعمار والتنمية الدكتور ساطع الأرناؤوط، ورئيس “جمعية تجار صيدا وضواحيها” علي الشريف، ورئيسة مصلحة الاقتصاد في الجنوب ميساء حدرج.
وكان في استقباله رئيس الغرفة محمد حسن صالح وأعضاء الغرفة، حيث عقد اجتماعًا موسعًا استمع خلاله إلى هواجس القطاعين التجاري والاقتصادي، إضافة إلى الشؤون الزراعية والصناعية والتحديات التي تواجهها مختلف القطاعات الإنتاجية في المدينة والجنوب.
صالح
واستهل صالح اللقاء بكلمة رحّب فيها بالوزير بساط، وقال: “أرحّب بكم في داركم، في صيدا وجنوب لبنان، في هذه المنطقة التي صمدت وصبرت في وجه أشرس الاعتداءات الإسرائيلية. إن الترحيب بكم اليوم، كما في كل يوم، ينبض بمشاعر الأخوة ويعبّر عن الشكر لكافة الجهات الحكومية على الدعم والتضامن مع أبناء الجنوب الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم”.
وأضاف: “كما تعلمون، كانت مدينة صيدا قلبًا للجنوب، وقد فتحت منازلها ومرافقها لأبنائه، ما أدى إلى تضاعف احتياجات المدينة. وبما أن جهودكم تنصب على تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق اللبنانية، فإننا نأمل وضع مرفأ صيدا ضمن الأولويات، ولا سيما لجهة توسيع دوره ونشاطه بما يسمح باستيراد وتصدير المواد الغذائية وغيرها، وعدم حصر نشاطه باستيراد الترابة والرخام وتصدير الخردة”.
وتابع: “إن استيفاء جميع الشروط المطلوبة لتحويل مرفأ صيدا إلى مرفق تجاري متكامل من شأنه أن ينعكس بفوائد اقتصادية على الدولة اللبنانية والمدينة، من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء صيدا والجنوب، والحد من نزوح الشباب وهجرتهم”.
الانتشار
بعد ذلك، ألقى الوزير بساط كلمة قال فيها: “دور صيدا مهم جدًا، سواء من حيث موقعها الجغرافي وتواصلها مع الجنوب وبيروت ومحيطها، أو من خلال إرثها الثقافي، إضافة إلى دورها الاقتصادي، فهي مدينة مهمة جدًا اقتصاديًا، وهي بوابة الجنوب. ودور المرفأ فيها، كما دورها كنقطة اتصال تجارية وصناعية، إلى جانب التعليم والمقومات البشرية الموجودة في المدينة، كلها عوامل تسمح لها بأن تلعب دورًا أكبر بكثير من الدور الذي تلعبه اليوم”.
وأضاف: “فكرة النمو المتوازن أساسية، إذ لا يوجد أي سبب يجعل زحلة أو النبطية أو بيروت أو طرابلس وحدها مدنًا محورية، فصيدا أيضًا مدينة مهمة جدًا، ويجب أن تكون جزءًا أساسيًا من هذا النمو المتوازن. وإن فكرة أن صيدا مدينة مهملة هي فكرة خاطئة، لأنها يجب أن تؤدي دورًا مهمًا جدًا”.
وتابع: “من هذا المنطلق، نحن بحاجة إلى رؤية تنموية متكاملة تبدأ من الواجهة البحرية، ولا سيما المرفأ. وليس من قبيل الصدفة أننا بدأنا زيارتنا بالمرفأ، لأن دور صيدا اليوم، وفي هذا الوقت الصعب الذي نمر به، هو دور محوري. لقد تحملت هذه المدينة الكثير، ونحن نقف إلى جانبها كحكومة، ونقدّر الدور الذي لعبته، لكن في الوقت نفسه يجب أن تكون مدخلًا لرؤية اقتصادية وتنموية طويلة المدى، وأن نعيد التفكير، بعد انتهاء هذه المرحلة الصعبة، بدور صيدا الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، على أن تكون البداية من الواجهة البحرية والمرفأ، إلى جانب المشاريع التنموية الأخرى، لأن المرفأ يشكل ركيزة أساسية ومهمة جدًا.”
جولة في سوق السمك وميناء الصيادين وسوق صيدا التجاري
بعد ذلك، جال الوزير بساط والوفد المرافق، بمشاركة رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف وعدد من أعضاء المجلس البلدي، في سوق السمك الجديد وميناء الصيادين، حيث اطلع على أوضاع الصيادين واستمع إلى مطالبهم.
ثم انتقل سيرًا على الأقدام إلى داخل المدينة القديمة، قبل أن يواصل جولته في سوق صيدا التجاري، حيث تفقد أوضاع التجار واطّلع على واقع الحركة التجارية والتحديات التي يواجهها القطاع.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.almanar.com.lb
بتاريخ:2026-07-18 12:53:00
الكاتب:محمد علوش
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي




