لقاء الأحزاب في البقاع: بعض الخطاب الإعلامي ينزلق نحو التحريض واستهداف السلم الأهلي
صدر عن لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع البيان الآتي:
في الوقت الذي يؤلم المقاومون العدو الصهيوني في جنوب لبنان، ويتخبط الإعلام العبري في وحل المصطلحات والتوصيفات، بما يعكس حالة الجنود الصهاينة الذين تنهشهم نيران المحلقات الانقضاضية، يصل إعلام العدو إلى استنتاج يقيني بأن المقاومة أوقعت الجيش الصهيوني في فخ استراتيجي يُذكِّر بالفترة التي سبقت الانسحاب المذل عام 2000.
وأضاف البيان أنه في المقابل، فإن بعض الإعلام اللبناني انزلق بخطابه ولغته وبرامجه إلى مهاوي التحريض الغرائزي وتشويه الحقائق والتعرض للكرامات والمقامات، والترويج للسردية الصهيونية بانحياز مقزّز، والعبث بالسلم الأهلي، ودفع البلد نحو التصادم بين مكوناته، من دون اكتراث بالعواقب ونتائج هذه المقامرة.
ورأى أن خلط الرأي بالهوى “خطيئة وخديعة وخيانة لحرية الرأي والقول”، عبر إنزال الأشرار والأعداء بمنزلة الأخيار وأهل البلد، متسائلاً عن بعض ما يرشح في البرامج الإعلامية من “فجور ودناءة” تُزيّن للعدو جرائمه كمحاسن وأحقية وضرورة، وتنحاز لها بالمناقضة والمكابرة والشتم والشماتة، بما ينسف الود والإخاء الوطني والثوابت السيادية، ويثير الريبة والمقت في نفوس بيئة ومؤيدي من يبذلون الغالي والنفيس لأجل حرية الأرض والإنسان.
وأضاف البيان أنه من حق “الأمناء باذلي الدماء في سوح الشرف” الإشارة إلى “الخانة”، كما من حق الأوفياء لشعار السيادة والاستقلال تسمية “الغدرة” بأسمائها.
وحذّر اللقاء من مساعٍ حثيثة لدى البعض، وعن سابق ترصد وتصميم، عبر الاستفزاز الإعلامي المدفوع الأجر، لاستجرار النار من الحدود الجنوبية إلى الداخل، في محاولة لاستنقاذ العدو الصهيوني من مأزقه من جهة، والتأسيس لأفكار الفدرلة والتقسيم في حال خرجت الأمور عن السيطرة لا قدر الله.
وأكد أن اللقاء يرفض الأفعال المستفزة، سواء في البرامج أو التعليقات الإعلامية والسياسية، ويضعها في خانة الفخ الاستراتيجي للقوى الحريصة على وحدة البلد واستقلاله وسيادته، داعياً النيابات العامة إلى التحرك ووضع حد “للمتفلتين من كل قيد أخلاقي وإنساني ووطني” الذين يسممون الفضاء العام ويستدرجون الفتنة والاحتراب الداخلي لأغراض وصفها البيان بأنها غير خفية.
وختم البيان بالإشارة إلى خشية أن يصل الأمر بالحريصين على وحدة البلد ومنعته وعيشه الواحد إلى ترديد ما قاله يوماً ملك البرتغال: “ما أجملك أيها القلم، لكنك أقبح من الشيطان في مملكتي”.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.almanar.com.lb
بتاريخ:2026-05-03 18:12:00
الكاتب:أحمد فرحات
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي




