كتب د. المهندس نضال الشرتوني:جريمة دفن الاثار ومحو ذاكرة بيروت…
جريمة دفن الاثار ومحو ذاكرة بيروت….
الدكتور المهندس نضال الشرتوني
اهمية المنطقة قبل الحرب
• كانت من اهم المراكز التجارة في الحوض الشرقي للبحر المتوسط.
1 سوق الطويلة،
2 سوق أياس،
3 سوق البازركان،
4 سوق سرسق،
5 سوق الصاغة،
6 سوق النحّاسين،
7 وسوق الجميل.
1 الحقبة الفينيقية
2 الحقبة الهلنستية
3 الحقبة الرومانية (أعمدة، طرق، بقايا معابد)
4 الحقبة البيزنطية
5 الحقبة الإسلامية والعثمانية
بعد انتهاء الحرب، تولّت حكومة الرئيس رفيق الحريري إدارة ملف وسط بيروت.
في عام 1992 ووضعت وسط بيروت التاريخي في قلب مشروع سياسي – اقتصادي هدفه إعادة تشكيل لبنان النيو – ليبرالي عبر الهندسة المالية والعقارية وبدأت الإجراءات التي اعتُبرت الخطوة الأولى نحو “خصخصة” قلب العاصمة:
تأسيس شركة خاصة مستقلة “solider” لها كيان مالي اقتصادي واداري. — تأسست solider عام 1994 بموجب قانون 1991/117 (لوضع اليد على الجزء الذي كان حتى منتصف القرن التاسع عشر ضمن اسوار المدينة وجوارها القديمة) عليه أعطيت مسؤولية تطوير وإعادة بناء وسط بيروت التاريخي وفق الرؤية الحديثة تحويل وسط بيروت الى مركز اقتصادي (1)
إعلان المنطقة “منطقة متضرّرة” رغم أن أجزاءً كبيرة منها قابلة للترميم.
هذا يعني عمليا خصخصة قلب العاصمة بيروت -جغرافيا واقتصاديا وتاريخيا (2)
خلال التنقيب ظهر ما وصفه علماء الآثار بأنّه أعظم اكتشافات القرن في شرق المتوسط:
1 شبكة طرق رومانية كاملة.
2 مبانٍ فينيقية نادرة.
3 ميناء فينيقي قديم.
4 كنائس بيزنطية.
5 بقايا أسوار ومرافئ عثمانية.
1 تمّ تكسير آلاف القطع الأثرية بالجرافات.
2 ردم بدل حمايتها المواقع التراثية بطبقات إسمنتية.
3 تدمير مبانٍ عثمانية كانت قابلة للترميم
4 الخانات
5 الأسواق السراي القديمة ازيلت بالكامل
6 تحويل المرفأ الفينيقي إلى موقف سيارات إسمنتي.
اختفاء كامل للهوية العمرانية التي كانت تشكّل ذاكرة بيروت منذ ألفي سنة.
ووصفت بعض الدراسات ما جرى بأنه “أكبر دفن لتراث مدينة متوسطية في القرن العشرين”.
1 العائلات البيروتية
2 أصحاب الحرف والتجار
3 العمّال
4 سكان الأحياء القديمة
بيروت فقدت قلبها الشعبي، وبات وسطها بارداً، فارغاً، بلا روح.
• 1 أبراج زجاجية
• 2 ساحات بلا ذاكرة
• 3 واجهات مصممة للاستهلاك التجاري
• 4 أسعار عقارات لا يستطيع أي بيروتي تحملها

• اختفت الأماكن التي ارتبطت بنضالات الشعب في بيروت.
• اختفى مركز المدينة الذي شهد أحداث 1958، 1975، وتحوّلات القرن العشرين السياسية والعسكرية.
لم يبقَ من الأسواق القديمة إلا مجسّمات إسمنتية مزيّفة. اسطنبول، القاهرة، تونس، دمشق… كلها حافظت على أسواقها،
أما بيروت فقد خسرتها في لحظة واحدة.
طبقات فينيقية ورومانية فريدة دُمّرت أو دُفنت إلى الأبد، وحرمت الأجيال من رؤية تاريخ مدينتهم.
لم يعد وسط بيروت مكاناً للمثقفين والادباء والعلماء والمناضلين ولا للناس العاديين، بل أصبح منطقة مغلقة لا تستقبل إلا رأس المال، واصحاب راس المال والتجار والسماسرة وأصحاب البنوك وتجار الصفقات.
• جريمة حضارية.
• طمس تراثي متعمّد.
• استبدال ذاكرة بأخرى مصطنعة.
• تهجير جمعي.
• خصخصة آثار وتاريخ مدينة كاملة
هذا التاريخ الناصع لابطال بيروت ولبنان دفن تحت الباطون في بيروت. التي كانت تُسمى مدينة المقاومين و “ست الدنيا” و” مدينة الحرفيين “والتجار والادباء والمثقفين والعمال والمهندسين والأطباء ومدينة الثقافة والعلم والفن والادب تحوّلت إلى مشروع عقاري ميت بلا ذاكرة، وفقدت مركزها وتراثها وتاريخها الذي عاش آلاف السنين.
هذا ما يسميه باحثو التراث والاثار ب “الهندسة السياسية للذاكرة”.

الدكتور نضال الشرتوني
مهندس طاقة، أستاذ جامعي من لبنان، لديه العديد من الدراسات والأبحاث في اختصاصه وفي المجال الاقتصادي العام.
المراجع
1مجلة أشغال عامة – تجربة إعادة إعمار وسط بيروت
تأليف منى خشن – سو ليدير، 2-9-2025
https://publicworksstudio.com/solidier-down-town/
2قانون تأسيس سو ليدير
تأسست عام 1994 حسب قانون رقم 117 / 1991 وتعديل بعض أحكام المرسوم رقم 5 الصادر عام 1977 (إنشاء مجلس الإنماء والإعمار).
3تاريخ مرفأ بيروت منذ الفينيقيين حتى الانفجار
سوسن مهنا، 7 يونيو 2023
https://independentarabia.com
ظهرت المقالة كتب د. المهندس نضال الشرتوني:جريمة دفن الاثار ومحو ذاكرة بيروت… أولاً على تلفزيون الحقيقة.
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :pravdatv.org
بتاريخ:2025-12-19 12:34:00
الكاتب:قسم التحرير
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي




