محلي

غموض كثيف حيال الاستحقاقات اللبنانية ومواعيدها المتعاقبة (النهار)

كتبت صحيفة “النهار“: يبدو الأسبوع المقبل مثقلاً بغموض كثيف حيال الاستحقاقات اللبنانية ومواعيدها المتعاقبة نظراً إلى عوامل عدة تدافعت في الأيام الأخيرة.

العامل الأول يتمثل بإرجاء الجلسة التي كان متوقعا ان يعقدها مجلس الأمن الدولي للتصويت على المشروع الفرنسي بالتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل، بما اثاره من مخاوف حيال استمرار التجاذبات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول التمديد . ومع ان البقاء حتى اللحظة الأخيرة قبل نهاية شهر آب للتمديد غالبا لليونيفيل هو امر معتاد في تاريخ التصويت على التمديد فان التأجيل الذي حصل هذه المرة اثار القلق لكونه عكس التعقيدات الكبيرة التي تعترض تسوية على التمديد خصوصا في ظل النزعة الأميركية اما لانهاء مهمة اليونيفيل واما لتقليص حجمها والشروع في انهاء مهماتها . ولكن المعلومات التي توافرت في الساعات الأخيرة تحدثت عن ادخال الجانب الفرنسي تعديلات عدة على مشروع التمديد تأخذ في الاعتبار الموقف الأميركي المتحفظ الامر الذي سيكون موضع تشاور بين الفرنسيين والأميركيين للتوصل إلى تسوية تتيح التمديد لسنة مع إجراءات تتلاءم وتقوية مهمة اليونيفيل.

العامل الثاني يتصل بالتشويش الواسع الذي يحيط بحقيقة ما سيحمله وينقله الموفدان الاميركيان توم براك ومورغان اورتاغوس من إسرائيل إلى بيروت في زيارتهما التي تبدأ الثلاثاء بعد وصولهما مساء الاثنين علما انه سيرافقهما وفد من مجلس الشيوخ الاميركيين. اذ ان الإعلام اللبناني عكس تناقضات واسعة حيال حقيقة الرد الإسرائيلي الذي يفترض ان ينقله الموفدان الاميركيان من دون ان تتوافر معلومات ذات صدقية قاطعة حيال الرد واذا كانت إسرائيل فعلا أبلغت براك واورتاغوس أي رد وما هو مضمونه. ولذا فان كل ما بني مسبقا من تقديرات وتوقعات مغلفة بإطار المعلومات كان “صناعة لبنانية” لخدمة هذا الاتجاه او ذاك اكثر منه معطيات يمكن الركون اليها. وليس أدل على ذلك من تحفظ المراجع الرسمية المعنية عن تأكيد او نفي كل ما يساق قبل عودة الموفدين إلى بيروت ولقاءاتهما مع المسؤولين المعنيين.

وقد اكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون امس خلال استقباله عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود ان لبنان بانتظار ما سيحمله السفير باراك والسيدة مورغان أورتاغوس من رد إسرائيلي على ورقة المقترحات ولم يتبلغ رسمياً أي شيء مما تم تداوله في الإعلام حول نية إسرائيل إقامة منطقة عازلة في الجنوب. كما اكد الرئيس عون أهمية التجديد لقوات “اليونيفيل” في الجنوب، إلى حين تطبيق القرار 1701 كاملاً، بما يشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، وإعادة الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً.

اما العامل الثالث فهو يتصل بترقب خطة قيادة الجيش لتطبيق قرار حصرية السلاح الذي اقره مجلس الوزراء ، وقد بدأت تتكثف المعطيات عن ترجيح طلب القيادة تمديد مهلة تنفيذ القرار إلى ابعد من نهاية السنة الحالية علما ان ذلك قد لا يرضي الجانب الأميركي علما ان اثبات هذه المعطيات ينتظر انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في الثاني من أيلول للاطلاع والبحث في خطة قيادة الجيش . ويتزامن الأمر مع تصعيد الحملات الكلامية لحزب الله كما تواتر المعلومات عن أجواء مراوحة سلبية في لقاءات المستشار الرئاسي اندريه رحال مع الحزب بما يبقي الحذر على اشده حيال أي توقعات في شأن تنفيذ قرار حصرية السلاح .

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :otv.com.lb
بتاريخ:2025-08-24 06:10:00
الكاتب:Julien Saad
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى