العرب والعالم

نائب الرئيس الإيراني: إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى ينهبوا نفطها

ووصف عارف إيران بأنها الحضارة الوطنية والإسلامية العريقة الوحيدة التي تمتلك القدرة والإرادة للدفاع عن هويتها التاريخية. وأضاف أن الأعداء فرضوا على إيران عشرات الحروب عبر التاريخ، وانتزعوا في كل مرة جزءا من أراضيها.

وأوضح أن هدفهم الحقيقي هو تقسيم هذه الجغرافيا وتدمير حضارة تمتد لآلاف السنين، وبلغت أوج ازدهارها بعد دخول الإسلام.

وأشار عارف إلى إخفاق الحكام السابقين وتبعية بعض دول المنطقة. وقال إن بعض الملكيات الضعيفة والتابعة سلبت إيران عظمتها ومجدها بسبب فسادها ووهنها، وإن دول العالم اعتادت طوال فترات طويلة أن يقتطع جزء من الأراضي الإيرانية مع كل عدوان.

وفي المقابل، رأى عارف أن حكاما ضعفاء في بعض الدول الإسلامية أوصلوا الغرب، خلافا لإرادة شعوبهم، إلى اعتقاد خاطئ. وأوضح أن ذلك جرى من خلال التبعية وتقديم التنازلات المتكررة، حتى بات الغرب يرى أن الشرق الأوسط يجب أن يكون “بقرة حلوبا” له، فيستنزف ثرواته من دون الاعتراف بأي هوية أو شخصية أو استقلال له.

وشدد النائب الأول للرئيس الإيراني على أن إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى يأتوا وينهبوا نفطها ثم يركلوها برجلهم. وقال: “نحن حضارة تمتد لآلاف السنين، أخضعت بفضل علمها وأدبها وثقافتها الغزاة، من الإسكندر والمغول إلى غيرهم، ودافعت في نهاية المطاف عن هويتها، ثم نهضت مجددا من بين نيران الأحداث مثل طائر الفينيق”.

وأضاف أن إيران أرض العلم والثقافة، ومهد ابن سينا والخوارزمي والبيروني ونصير الدين الطوسي والفارابي، معتبرا أن العالم مدين للحضارة الإيرانية.

وأكد عارف أن الشعب والحكومة ونظام الجمهورية الإسلامية يقفون هذه المرة نيابة عن جميع محبي إيران الذين صمدوا عبر التاريخ. وقال إن الهدف هو استعادة مجد البلاد التاريخي ومنع القوى المهيمنة من ابتزازها وفرض الإملاءات عليها.

وفي إشارة إلى الإنجازات الدفاعية الإيرانية خلال “حرب رمضان”، قال عارف إن الجميع شهدوا كيف أسهم التقدم العلمي في الصناعات الدفاعية في دعم الجبهة الميدانية. وأضاف أن هذا التقدم مكن إيران للمرة الأولى من مواجهة الولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني الوحشي” مباشرة وكسر “غرورهما الزائف”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه جهود الوساطة لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران متعثرة، مع تصاعد الهجمات حول مضيق هرمز. ولا يتوقع تحقيق اختراق في الأسابيع المقبلة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

المصدر: وكالات

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى