العرب والعالم

منظمتان إسرائيليتان تتهمان تل أبيب رسميا بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة

في سابقة لافتة، أعلنت منظمتا بتسيلم وأطباء من أجل حقوق الإنسان في مؤتمر صحفي بالقدس، الإثنين، أن إسرائيل ترتكب “إبادة جماعية متعمدة ومنسقة” ضد المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، مشيرتين إلى تدمير شامل للبنية التحتية وتهجير وتجويع جماعي للسكان. ويعد هذا الموقف الأشد من جهات حقوقية إسرائيلية داخلية منذ بداية الحرب، وسط رفض رسمي قاطع من الحكومة الإسرائيلية التي وصفت الاتهامات بأنها “لا أساس لها من الصحة” وادعت التزامها بالقانون الدولي. مباشر: غوتيريس يقول إنه “لا شيء يبرر إبادة غزة التي انكشفت أمام أعين العالم”

الاتهام بالإبادة وموقف الحكومة الإسرائيلية

قالت منظمة بتسيلم إن التقرير المنشور حول الإبادة لم يكن من المتوقع أبداً كتابته يوماً من داخل المجتمع الإسرائيلي، مؤكدة أن سكان غزة “هُجروا وقُصفوا وجُوّعوا وجُردوا من إنسانيتهم وحقوقهم”. وركزت “أطباء من أجل حقوق الإنسان” على الدمار الممنهج الذي أصاب منظومة الرعاية الصحية والبنية التحتية في القطاع. ورد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر بالقول إن هذه الاتهامات “مجرد ادعاءات باطلة”، مشيراً إلى أن دولة تُرسل 1.9 مليون طن من المساعدات الغذائية لا يمكن أن تتعمد الإبادة الجماعية، على حد تعبيره. تعريف الإبادة الجماعية حسب اتفاقية 1948 الدولية هو “الأفعال المرتكبة بقصد القضاء الكلي أو الجزئي على جماعة عرقية أو دينية”. وقد رفضت إسرائيل وكذلك رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو مراراً هذه الاتهامات، بما في ذلك القضية المرفوعة ضدها في محكمة العدل الدولية.

السياق الإنساني وتداعيات الحرب

تشير إحصاءات القطاع الصحي في غزة إلى مقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني ونزوح ملايين السكان وتحول القطاع إلى ركام شبه كامل نتيجة الحملة الإسرائيلية التي جاءت رداً على هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي قُتل فيه 1,200 إسرائيلي وأُسر 251 آخرون. تُصر إسرائيل على وصف حربها بأنها دفاع عن النفس، وتلقي باللوم على حماس لتسببها في سقوط الضحايا المدنيين نتيجة “استخدامها المناطق المدنية وقضية الرهائن”، وهو ما ترفضه حماس. وبالرغم من ادعاء إسرائيل التزامها بإدخال مساعدات كافية، تؤكد الأمم المتحدة والوكالات الإغاثية حصول نقص حاد في الغذاء وتزايد المجاعة وسط القيود المستمرة والاعتداءات التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين خلال محاولتهم الوصول لمراكز توزيع المواد الغذائية.

حالة الرأي العام الإسرائيلي

تعكس تصريحات مواطنين يهود مثل كارميلا في القدس تزايد الشعور بالتعاطف والصدمة من صور الجوع والدمار في غزة، بينما تبقى التركيزات الإعلامية الإسرائيلية منصبة غالباً على ملف الرهائن. ومع تصاعد حجم الكارثة الإنسانية وأعداد الأطفال الجائعين حسب تقارير محلية ترصد الإعلام، تظهر “تصدعات” في الخطاب التقليدي لكنها لم تتحول بعدُ إلى تحول جذري في الموقف العام.

التفاعل الدولي والإعلامي والأبعاد الأخلاقية

ازدادت الأصوات الدولية المطالبة بمحاسبة إسرائيل، مع إشارة عديدة للأبعاد الأخلاقية والكبيرة لصدى مصطلح “الإبادة الجماعية” في الداخل الإسرائيلي، بخاصة على خلفية إرث المحرقة النازية. بالرغم من ذلك، لا يزال الخطاب الرسمي يرفض كلياً هذه الاتهامات ويرفض أي تشبيه بين ما يجري في غزة وتجارب الإبادة في التاريخ الحديث. يؤكد معلقون ومؤسسات إسرائيلية على ضرورة عدم تجاهل المعاناة الإنسانية للفلسطينيين كواجب أخلاقي وديني، داعين للاعتراف بالواقع الكارثي الذي يعانيه المدنيون في القطاع وسط استمرار الحرب.   فرانس24/ رويترز


مصدر الخبر

نشر لأول مرة على: www.france24.com

تاريخ النشر: 2025-07-28 23:56:00

الكاتب: فرانس24

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم اقتباس هذا الخبر من التالي:
www.france24.com
وقد نُشر الخبر لأول مرة بتاريخ: 2025-07-28 23:56:00
يود موقع “بتوقيت بيروت” التوضيح أن الآراء والمعلومات الواردة في هذا الخبر لا تعبّر بالضرورة عن موقف الموقع، وتبقى المسؤولية الكاملة على عاتق الأصلي.

ملاحظة: قد يتم أحيانًا اعتماد الترجمة التلقائية عبر خدمة Google لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى