العرب والعالم

لبنان أمام تهديد وجودي والمقاومة تؤكد جهوزيتها للدفاع والتصدي

وسط تصاعد المخاطر الإقليمية وتكثيف الضغوط السياسية والأمنية، تتعزز القناعة داخل الأوساط الوطنية بأن لبنان يواجه تهديدًا وجوديًا يستهدف بنيته السياسية وأمنه الاستراتيجي، وأن المقاومة، التي أثبتت فاعليتها في مواجهة الاحتلال، تتهيّأ اليوم لخوض مواجهة جديدة دفاعًا عن الكيان والدولة.

المعطيات الميدانية والسياسية تشير إلى مشروع متكامل يسعى إلى تصفية عناصر القوة اللبنانية، وفي طليعتها المقاومة، وذلك عبر المطالبة بنزع سلاحها ضمن مسارات تفاوضية تقودها الإدارة الأميركية، تهدف إلى تبرئة الاحتلال من جرائمه وتثبيت وقائع جديدة على الأرض، من دون أي التزام بضمانات حقيقية تحفظ السيادة الوطنية.

وتبرز في هذا السياق محاولات لإعادة إنتاج اتفاقات تسووية تهدف إلى تقويض منظومة الردع، تحت غطاء ديبلوماسي ناعم، لكنه يخفي ضغوطًا سياسية وأمنية ممنهجة، تدفع بالوضع الداخلي إلى حافة الانهيار أو الاستسلام.

لكن القراءة الواقعية للتطورات الإقليمية، وما تحمله من مؤشرات على توسع دائرة التصعيد، تفرض خيار المواجهة كضرورة وطنية، مهما كانت كلفتها، باعتبار أن ثمن الاستسلام سيكون انهيار الكيان السياسي وسقوط الدولة بكل مؤسساتها.

من هذا المنطلق، تتجه الرؤية الوطنية إلى الجمع بين الانفتاح على صياغة استراتيجية دفاعية شاملة تحمي لبنان، وبين الحفاظ على عناصر القوة التي منعت الاحتلال في السابق من تحقيق أهدافه، لا سيما خلال اجتياح الجنوب وصولًا إلى بيروت.


مصدر الخبر

نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb

تاريخ النشر: 2025-07-19 20:10:00

الكاتب: أحمد فرحات

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم اقتباس هذا الخبر من التالي:
www.almanar.com.lb
وقد نُشر الخبر لأول مرة بتاريخ: 2025-07-19 20:10:00
يود موقع “بتوقيت بيروت” التوضيح أن الآراء والمعلومات الواردة في هذا الخبر لا تعبّر بالضرورة عن موقف الموقع، وتبقى المسؤولية الكاملة على عاتق الأصلي.

ملاحظة: قد يتم أحيانًا اعتماد الترجمة التلقائية عبر خدمة Google لتوفير هذا المحتوى.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى