تلقت أوروبا إشارة ملاحية من قمر صناعي في مدار منخفض لأول مرة

تم إطلاق أول مركبات سيليست في 28 مارس من ميناء ماهيا الفضائي في نيوزيلندا على صاروخ إلكترون التابع لشركة Rocket Lab. وبعد أيام قليلة من الإطلاق، أكملت الأقمار الصناعية مرحلة التشغيل الأولية واعتبرت جاهزة لمزيد من الاختبارات في المدار.
كيف يختلف النظام الجديد؟
تتمتع إشارات الملاحة الصادرة من الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض بمزايا عديدة. نظرًا لبعدها القصير عن الأرض، فهي تتمتع بقوة أكبر وتسمح بتحديد أكثر دقة للإحداثيات والوقت. تعتبر هذه الخصائص مفيدة بشكل خاص في المناطق الحضرية والتضاريس المعقدة، حيث غالبًا ما تضعف إشارة الأنظمة التقليدية.
جلوناس في روسيا ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في الولايات المتحدة الأمريكية مبنيان على مبدأ مماثل: هذه أنظمة عالمية في مدار أرضي متوسط توفر تغطية مستقرة للكوكب. وتختبر سيليست في أوروبا نهجا مختلفا – باستخدام منخفض مدارات على ارتفاع حوالي 200-2000 كم. وهذا يقوي الإشارة ويحسن الدقة، لكنه يتطلب المزيد من الأقمار الصناعية ويبقى في المرحلة التجريبية.
لماذا هذا مهم
تعمل الأنظمة التشغيلية الرئيسية، بما في ذلك غاليليو، في مدار أعلى من مدار سيليست. لذا فإن المشروع الأوروبي يختبر كيف يمكن لطبقة إضافية من الأقمار الصناعية الأقرب إلى الأرض أن تحسن الملاحة الحالية.
كلما انخفض المدار، كلما وصلت الإشارة إلى جهاز الاستقبال بشكل أسرع وأكثر استقرارًا. وهذا يقلل من فقدان الدقة في المدن ويجعل النظام أكثر مقاومة للتداخل.
كانت إشارة سيليست IOD-1 أول رسالة أوروبية مزدوجة التردد على النطاقين L وS يتم إرسالها من مدار منخفض. ومن المتوقع أن يتم الإرسال من القمر الصناعي الثاني Celeste IOD-2 في الأيام المقبلة.
الخطوة الأولى نحو بنية الملاحة الجديدة
لن تحل سيليست محل جاليليو، بل يجب أن تكمله. وتقوم فكرة المشروع على إنشاء نظام ملاحي متعدد المستويات حيث تعمل الأقمار الصناعية في مدارات مختلفة معًا. سيؤدي ذلك إلى زيادة استقرار البنية التحتية بأكملها، وجعل الخدمة أكثر دقة ويساعد على استعادة الإشارة بشكل أسرع في حالة الفشل.
ووصف روبرتو بريتو سيرديرا، رئيس برنامج سيليست في وكالة الفضاء الأوروبية، الحدث بأنه حدث مهم:
“إن وصول سيليست إلى أول إنجاز له بعد أيام قليلة من الإطلاق هو لحظة سنتذكرها لسنوات قادمة. هذه هي الخطوة الأولى في مهمة تهدف إلى توضيح كيف يمكن لكوكبة الأقمار الصناعية للملاحة في مدار أرضي منخفض أن تلبي احتياجات المستخدمين الحالية والمستقبلية بشكل أفضل، مكملة لنظام غاليليو الأوروبي الحالي.”
كيف يعمل مشروع سيليست
سيليست هي أول مبادرة أوروبية لإنشاء طبقة ملاحية في مدار أرضي منخفض. المهمة حاليًا في مرحلة العرض التكنولوجي. وتتمثل مهمتها في اختبار مدى فعالية هذا النظام في العمل مع البنية التحتية الحالية.

يُظهر الفيديو فصل القمر الصناعي Celeste IOD-2 عن مركبة الإطلاق Electron التابعة لشركة Rocket Lab.
في المرحلة الأولى، يتضمن المشروع إنشاء كوكبة توضيحية مكونة من 11 قمرًا صناعيًا. وسوف يقومون باختبار الإشارات وطرق نقل البيانات الجديدة. ويشارك في المشروع أكثر من 50 منظمة من 14 دولة أوروبية، بما في ذلك GMV وOHB وThales Alenia Space. سيليست ليست مجرد تجربة تكنولوجية، ولكنها أيضًا مشروع صناعي مهم لأوروبا.
وتستمر الأقمار الصناعية الآن في اختبار جميع الأنظمة الرئيسية – بدءًا من نظام الدفع وحتى التوجيه في المدار. هذه الاختبارات ضرورية ليس فقط لتقييم أداء الأجهزة نفسها، ولكن أيضًا لتعيين نطاقات تردد لأوروبا من المقرر استخدامها في مهام الملاحة المستقبلية.
تعد سيليست جزءًا من مبادرة المرونة في الفضاء الجديدة التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي تركز على سلامة وموثوقية البنية التحتية الحيوية.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-04-11 10:47:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




