العرب والعالم

تقرير: واشنطن لم تتحقق من صحة تحذيرات إسرائيلية بشأن مخططات إيرانية لاغتيال ترامب

صدر الصورة، صور جيتي

تم النشر

مدة القراءة: 6 دقائق

تلقت الولايات المتحدة عدة تحذيرات من إسرائيل على مدار عام حتى الآن، تفيد بأن إيران تعتزم اغتيال الرئيس دونالد ترامب بما في ذلك قبل اللجوء للحيلة السرية المتعلقة بطائرة الرئاسة “إير فورس وان” خلال زيارته لتركيا، وهي تحذيرات قال مسؤول أمريكي حالي ومسؤولان ‌سابقان إن مسؤولي المخابرات الأمريكية لم يتمكنوا من التحقق منها بشكل مستقل، وفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز.

وأورد التقرير نقلاً عن المصادر أن التحذيرات التي مُرِرت إلى وكالات المخابرات الأمريكية ونقلها، في بعض الحالات، مسؤولون إسرائيليون مباشرة إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض تضمنت مخططات محتملة لإطلاق النار على ترامب بواسطة قناص أو تجنيد شخص ما لمهاجمته بسكين في فعالية عامة كبيرة.

وأفادت المصادر بأن نقل هذه المعلومات بدأ في الفترة التي سبقت الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو/ حزيران 2025، وتكثف قبل قرار الولايات المتحدة الدخول في حرب مع إيران في فبراير/ شباط.

وقال المسؤول الأمريكي وشخص آخر مطلع على الأمر لرويترز إن التحذير الأكثر تفصيلاً جاء قبل قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو/تموز. وأفاد المسؤولون بأن مسؤولين إسرائيليين أطلعوا البيت الأبيض على معلومات مخابرات تشير إلى أن إيران قد تحاول اغتيال ترامب، ربما ⁠بصاروخ يُطلق بمدفع محمول على الكتف، بعد سفره بطائرة الرئاسة لحضور القمة.

ولطالما خلصت تقديرات أجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن إيران ترغب في الثأر لمقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني بأوامر من ترامب في عام 2020. لكن المسؤولين قالوا إن وكالة المخابرات المركزية (CIA) لم تتمكن من التحقق من بعض التهديدات المحددة المستهدفة حياة ترامب وقدمت تحذيرات بشأنها المخابرات الإسرائيلية منذ أوائل العام الماضي، وفقاً للتقرير.

دي فانس: تأمين أسعار النفط يسبق “النووي”

تقرير: واشنطن لم تتحقق من صحة تحذيرات إسرائيلية بشأن مخططات إيرانية لاغتيال ترامب

صدر الصورة، وكالة حماية البيئة

يأتي هذا فيما اعتبر نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، أن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران هي الحفاظ على أسعار النفط والبنزين منخفضة للأمريكيين، بينما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية.

وتتباين هذه التعليقات مع تصريحات ترامب التي يكرر فيها أن الهدف الوحيد من دخول الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى لو تطلّب ذلك تضحيات اقتصادية قصيرة الأجل من الأمريكيين.

كما أكدت تعليقات فانس على حقيقة أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها إيران على رأس جدول أعمال المفاوضات.

هذا وقال فانس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز “أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انخفاضاً من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع”، متابعاً “هذا هو الهدف الأول، الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأمريكيين في جميع أنحاء بلادنا”.

وأردف “وبعد ذلك من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألّا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي”.

“عزلة تاريخية”

تقرير: واشنطن لم تتحقق من صحة تحذيرات إسرائيلية بشأن مخططات إيرانية لاغتيال ترامب

صدر الصورة، رويترز

وكان فانس من بين أكثر أعضاء الإدارة الأمريكية تشكيكاً في جدوى الهجوم على إيران في أواخر شهر فبراير/شباط 2026. غير أن تصريحاته الأخيرة تبدو وكأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله ترامب حالياً، والقائم على مواصلة الضغط الاقتصادي القوي على إيران في ظل استمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز.

وقال فانس أيضاً “في بعض الأحيان نركز على الجانب المتعلق بالطاقة لأننا نريد أن يكون الأمريكيون قادرين على تحمل أسعار النفط والغاز. وفي أحيان أخرى، نركز بوضوح على الجانب العسكري… وعلى البرنامج النووي”.

وأكد فانس أن ترامب “في ذروة سلطته ويمتلك أدوات عديدة، دبلوماسية وعسكرية واقتصادية”، وأتت التصريحات في وقت تشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن ترامب يواجه تحدي النفاد السريع لمخزونات معينة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما جاء قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في حين يبدو المسار الدبلوماسي مسدوداً، إذ تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.

يأتي ذلك فيما تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما دون المتوسط الشهري قرب نهاية الأسبوع، وذلك بسبب التوتر بين البلدين وادعاء كل منهما ‌السيطرة عليه، وفقاً لوكالة رويترز.

ورغم أن حركة مرور سفن البضائع عبر المضيق شهدت ارتفاعاً طفيفاً الخميس، لكنها ظلت أقل من المتوسط اليومي للشهر والبالغ 12 سفينة، وفقا لبيانات كبلر لشهر أغسطس/آب منذ بدايته وحتى الآن.

وبحسب بيانات كبلر، فقد عبرت الممر الخميس تسع سفن إجمالاً، بزيادة عن خمس سفن في اليوم السابق. وشمل ذلك دخول خمس ‌سفن ⁠إلى الخليج وخروج أربع إلى خليج عُمان، معظمها عبر مسار الشحن الإيراني.

وبينما أكد قائد قوات الباسيج الإيرانية شبه العسكرية أن مضيق هرمز “تحت سيطرة إيران وإدارتها”، ذكرت الولايات المتحدة أنها قادرة على مواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، فيما أكد الرئيس ترامب مراراً أن الولايات المتحدة لديها “سيطرة كاملة” على المضيق.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس. ونددت حكومة الإمارات بما وصفته “بالهجوم الإيراني العدواني”.

وفي إطار تصعيد الضغوطات الأمريكية على إيران، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض تدابير غير مسبوقة ضد إيران.

وذكر في مقابلة تلفزيونية “ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على أي دولة”.

وأضاف “سيكون الأمر مزيجاً من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل، واستمرار الحصار في مضيق هرمز بما يمنع دخول أو خروج أي شيء من الموانئ الإيرانية”.

تقلص إمدادات النفط

تقرير: واشنطن لم تتحقق من صحة تحذيرات إسرائيلية بشأن مخططات إيرانية لاغتيال ترامب

صدر الصورة، رويترز

في الأثناء، قال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، إن الجيش الأمريكي ربما يُبقي على وجوده البحري في المنطقة لمواصلة الحصار الإيراني الذي ألحق أضراراً اقتصادية جسيمة بالبلاد.

وأضاف هيغسيث للصحفيين خلال زيارة إلى بنما، “يمكن للبحرية الأمريكية أن تواصل فرض حصار كهذا إلى أجل غير مسمى، لأننا سنقوم بإجراء عملية تناوب بين السفن داخل المنطقة وخارجها، كما فعلنا من قبل، وسنواصل القيام بذلك”.

ومع انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران 2026 لإنهاء الحرب، تسعى إيران إلى إثبات سيطرتها على مضيق هرمز وهاجمت بعض الناقلات التي تحاول عبور هذا الممر المائي الإستراتيجي الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب في فبراير/شباط.

يأتي هذا فيما يُحجم ترامب حتى الآن عن نشر قوات برية أو السيطرة على الجزر الإستراتيجية.

ويتعرض الرئيس الجمهوري لضغوط داخلية لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية على الإطلاق. ويؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى انخفاض مستويات دعمه، وهو ما قد يقوض سيطرة حزبه على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وشددت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران وأفراد وكيانات أخرى تقول إنها تساعدها في الحصول على أسلحة، لكن حملة الضغط أخفقت حتى الآن في إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

يأتي هذا بينما تتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء، أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.3 مليون برميل يومياً، أو حوالي 4 في المئة، هذا العام. وكانت الوكالة قد توقعت قبل شهر واحد فقط انخفاضاً قدره 3.7 مليون برميل يومياً.

وهبطت أسعار النفط بأكثر من 2 في المئة عند التسوية يوم الخميس بعد أسبوع من الارتفاع، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب العالمي والزيادة الحادة في مخزونات النفط الخام الأمريكية.

وتسببت الأنباء التي أفادت بأن الحوثيين في اليمن استهدفوا مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية بطائرتين مسيّرتين في إثارة قلق السوق، ما جدّد المخاوف من اتساع نطاق الحرب بالمنطقة.

وتوقّع خبراء اقتصاد انخفاضاً حاداً في النمو العالمي نتيجة للحرب، مع احتمال دخول بعض المناطق في حالة ركود، وحذّروا من أن التأثير سيتفاقم إذا لم تنتهِ الحرب قريباً.

المصدر الأصلي:

www.bbc.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-14 10:13:00

كاتب المصدر:

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى