محلي

القطان رفض “إساءة جعجع لبعض نواب السنة”: إهانة لكل أهل السنة ولبنان لا يُحكم إلا بالشراكة الوطنية

رفض رئيس جمعية “قولنا والعمل” الشيخ الدكتور أحمد القطان، خلال موقف السياسي الأسبوعي من بلدة برالياس البقاعية في مسجد ومجمع عمر بن الخطاب في برالياس، ما صدر عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بحق عدد من النواب السنّة، معتبراً “أن هذه التصريحات لا تستهدف أشخاصاً بعينهم، بل تمسّ كرامة أهل السنّة والجماعة في لبنان”.
وقال القطان : إن “الكلام الذي صدر عن جعجع في حق بعض النواب السنّة يشكل إهانة لكل أهل السنّة والجماعة في هذا البلد”، مستنكرا “استخدام أوصاف مسيئة بحق ممثلي شريحة واسعة من اللبنانيين”، ومشدداً على “أن الخطاب السياسي يجب أن يبقى ضمن حدود الاحترام والمسؤولية الوطنية، بعيداً عن التجريح والإهانات”.
وأكد “أن لبنان لا يمكن أن يحكم بمنطق الغلبة أو الإقصاء، بل بالشراكة الحقيقية بين جميع مكوناته، ولا سيما في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، وما تشهده من مفاوضات واستحقاقات مصيرية تتطلب أعلى درجات الوحدة والتفاهم الوطني”.
وفي الشأنين السياسي والإقليمي، شدد القطان على “أن الولايات المتحدة الأميركية والعدو الإسرائيلي لا يريدان الخير للبنان ولا للعرب والمسلمين”، داعياً المسؤولين في لبنان، بل في العالم العربي والإسلامي، إلى “التعاطي مع هذه الحقيقة باعتبارها من الثوابت السياسية وعدم الانجرار وراء الرهانات الخارجية”.
وأوضح “أن السياسة الأميركية تقوم على تحقيق المصالح أولا”، وقال :” إن الولايات المتحدة تتعامل مع الدول والشعوب وفق ما يخدم مصالحها، ولذلك فإن المطلوب من اللبنانيين أن ينطلقوا بدورهم من المصلحة الوطنية، متسائلاً: “هل مصلحة لبنان أن ينفذ أوامر الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي؟”، مؤكداً أن الجواب الواضح هو “لا”، لأن التجارب أثبتت أن كل تنازل يُقابَل بالمطالبة بتنازل جديد”.
واستشهد القطان بما جرى في القضية الفلسطينية، معتبراً أنها “النموذج الأوضح على عدم التزام إسرائيل بالاتفاقات والتفاهمات”، وقال “إن الفلسطينيين قدموا الكثير من التنازلات سعياً إلى إقامة دولتهم وتنفيذ حل الدولتين والالتزام بالاتفاقيات الموقعة، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بأي منها، ما يؤكد “أن المفاوضات وحدها لا تكفي إذا لم تقترن بعناصر قوة تفرض احترام الحقوق”.
ورأى “أن الحل يكمن في تعزيز الوحدة الوطنية ووحدة الصف والتعاون بين اللبنانيين، إضافة إلى امتلاك أوراق قوة حقيقية يمكن الاستناد إليها في أي عملية تفاوض، بما يضمن استعادة الحقوق والأراضي المحتلة”، مؤكداً” أن قوة الموقف اللبناني تنبع من تماسكه الداخلي وقدرته على حماية مصالحه الوطنية”.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، اعتبر القطان “أن أي نقاش في هذا الملف يجب أن يسبقه انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وقال: “إذا أرادت الولايات المتحدة أن تثبت أن للمفاوضات قيمة وأثراً، فعليها أن تلزم إسرائيل بالانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة”. وأضاف أنه “عند عودة لبنان إلى كامل مساحته البالغة 10452 كيلومتراً مربعاً، لا تبقى هناك حاجة إلى أي سلاح خارج إطار الدولة، ويصبح السلاح حصراً بيد الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية”.
وأشار إلى أنه “ما دام الاحتلال قائماً، وما دامت الدولة عاجزة عن استعادة أراضيها المحتلة، فإن من حق اللبنانيين التمسك بكل عناصر القوة التي تمكنهم من استعادة أرضهم وصون سيادتهم”، معتبراً “أن حماية لبنان واسترجاع حقوقه الوطنية يجب أن تبقى أولوية جامعة”.
وختم القطان خطبته بالدعاء إلى الله “أن يحفظ لبنان وسائر البلدان العربية والإسلامية من الأخطار والمؤامرات”، داعياً اللبنانيين إلى “نبذ الفتنة والخلافات الداخلية”، محذراً من “وجود من يسعى إلى إثارة الانقسامات وزرع الفتن بين أبناء الوطن”، ومؤكداً “أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من الوعي والوحدة والتكاتف للحفاظ على استقرار لبنان وحماية سلمه الأهلي”.

مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :www.almanar.com.lb
بتاريخ:2026-07-24 12:51:00
الكاتب:محمد علوش
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى