أكمل العلماء الأمريكيون نظرية الألوان التي وضعها شرودنغر منذ قرن من الزمان

وفقا لمختبر لوس ألاموس الوطني، باحثون أمريكيون إعادة بناء الأساس الرياضي نظرية الألوان، التي اقترحها الفيزيائي منذ ما يقرب من مائة عام اروين شرودنغر. يسد العمل فجوة مهمة في نموذجه الهندسي و يشرح بطرق جديدة لماذا نرى الألوان بالطريقة التي نراها بها.
هندسة اللون التي اخترعها شرودنغر
في عشرينيات القرن الماضي، اقترح شرودنغر ذلك يمكن تمثيل مجموعة الألوان الكاملة التي يراها البشر على أنها مساحة ثلاثية الأبعاد. يتم تحديد إحداثياتها من خلال تفاعل ثلاثة أنواع من المخاريط الموجودة في شبكية العين – وهي مستقبلات حساسة للضوء الأحمر والأخضر والأزرق.
استندت هذه الفكرة إلى وجهات نظر رياضية سابقة برنهارد ريمانالذي اعتقد أن المساحات الإدراكية يمكن أن تكون “منحنية” وليست مسطحة. في إطار الهندسة الريمانية، وصف شرودنغر المعالم الرئيسية للون: درجة اللون، والتشبع، والسطوع. تم استخدام تركيباته لعقود من الزمن ولكنها ظلت غير مكتملة.
حيث ذهبت النظرية خاطئة
الفريق بقيادة روكسانا بوجاك من مختبر لوس ألاموس الوطني واجه مشاكل في تطوير خوارزميات التصور العلمي. اتضح أن النموذج يفتقر إلى صياغة رياضية صارمة للمحور المحايد – خط درجات اللون الرمادي من الأسود إلى الأبيض.
نتائج التجارب على إدراك الألوان التي أجراها فريق من العلماء.
وهذا مهم لأنه بالنسبة لهذا المحور يتم وصف موقع الألوان المتبقية. في الأساس، اعتمدت النظرية على عنصر لم يتم تعريفه بوضوح من قبل.
مساحة مغلقة
ولاستعادة العنصر المفقود، ذهب الباحثون إلى ما هو أبعد من مخطط ريمان الأصلي. لقد بنوا نموذجًا هندسيًا أكثر عمومية وحددوا المحور المحايد رياضيًا.
وفي الوقت نفسه، تم إعادة النظر في التأثيرات الإدراكية الأخرى. على سبيل المثال، تأثير Bezold-Brücke هو ظاهرة تؤدي فيها التغيرات في السطوع إلى تغير طفيف في اللون. في النموذج الجديد، لا يتم وصف انتقالات الألوان بخطوط مستقيمة، ولكن بأقصر المسارات في الفضاء المنحني. وهذا أقرب إلى كيفية تمييز الدماغ للألوان.
كما طبق العلماء نفس المنهج في تفسير ظاهرة تناقص الغلة: كلما زاد تغير اللون، أصبحت التغييرات الإضافية أقل وضوحًا.
يقول بودجاك: “نستنتج أن صفات الألوان هذه لا تنشأ من عوامل خارجية إضافية مثل الخبرة الثقافية أو المكتسبة، ولكنها تعكس الخصائص الداخلية لمقياس اللون نفسه”.
وفقا لها، يسمح المقياس بوصف الاختلافات بين الألوان على أنها مسافات هندسية قابلة للقياس.
لماذا هذا مهم
يؤكد المؤلفون على أن تحسين النموذج الرياضي له أهمية عملية. يعتمد التصور العلمي والتصوير الطبي وأنظمة معالجة البيانات والرسومات بشكل عام على التمثيل الصحيح لاختلافات الألوان.
ويشير الباحثون إلى أن “فهم إدراك الألوان هو عنصر مهم في علم التصوير، وهي قدرة حاسمة تكمن وراء العديد من المساعي والتقنيات المفيدة”.
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-02-26 17:10:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




