إيران تؤكد عزمها فرض رسوم على خدمات مضيق هرمز وتلوّح بمعاملة تفضيلية للدول الصديقة


أكدت إيران عزمها فرض رسوم على الخدمات المقدمة للسفن العابرة في مضيق هرمز، مع الإشارة إلى إمكانية منح الدول التي وصفتها بـ”الصديقة” معاملة خاصة، وذلك بالتزامن مع اقتراب استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية المقرر عقدها في 11 يوليو/تموز الجاري، والتي ستتناول الملف النووي، في وقت كشفت فيه تقارير عن نشاط إيراني جديد في محيط منشآت نطنز النووية.
ونقلت صحيفة “تايمز أوف “إسرائيل”” عن السفير الإيراني لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، تأكيده أن بلاده ستفرض “بالتأكيد” رسوماً على الخدمات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الرسوم لن تكون رسوماً على عبور السفن، وإنما مقابل الخدمات التي تقدمها إيران في هذا الممر البحري الحيوي.
وأوضح فضلي، خلال مشاركته في منتدى السلام العالمي في العاصمة الصينية بكين، أن طهران تعمل “بالتعاون والتنسيق” مع سلطنة عُمان لوضع “ترتيبات جديدة” لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز.
وقال: “بصفتنا دولة يقع مضيق هرمز ضمن مياهها الإقليمية، سنفرض رسوماً على الخدمات بالتأكيد”، مؤكداً أن هذه الرسوم لا تُعد رسوماً على المرور أو العبور.
وأضاف أن الترتيبات الجديدة ستشمل ضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، والإشراف على حركة السفن، ومعالجة الآثار البيئية الناجمة عن الأعداد الكبيرة من السفن التي تعبر المضيق.
كما أعلن السفير الإيراني أن بلاده ستدرس منح “معاملة خاصة” للدول التي وصفها بأنها “كانت صديقة لنا ووقفت إلى جانبنا خلال الأوقات العصيبة”.
وفي المقابل، أكدت الولايات المتحدة أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يمنعها من فرض أي رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، معتبرة أن التمييز بين “رسوم الخدمة” و”رسوم العبور” لا يعدو كونه اختلافاً في التسمية.
ووفقاً للمادة، فإن الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما نص على السماح بعبور السفن التجارية عبر المضيق مجاناً لمدة 60 يوماً، إلا أن مصير الملاحة بعد انتهاء هذه الفترة لا يزال غير محسوم.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إنتاج العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وأشارت المادة إلى أن إيران كانت قد أغلقت المضيق فعلياً خلال الحرب التي خاضتها مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، الأمر الذي تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة العالمية، قبل أن تعيد فتحه عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع واشنطن لإنهاء الحرب، بينما لا تزال المفاوضات مستمرة للتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.
وفي سياق متصل، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن عدم وجود مؤشرات على بدء إيران إصلاح الأضرار الرئيسية التي لحقت بمنشآتها النووية الأساسية نتيجة الضربات الأمريكية و”الإسرائيلية”، إلا أنها أظهرت في المقابل أعمالاً إنشائية ونشاطاً متواصلاً في مجمع أنفاق جبل بيكاكس المجاور لمنشأة سخرية النووية.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن أن صور الأقمار الصناعية التي التُقطت أواخر يونيو/حزيران أظهرت حركة مركبات وأعمال بناء في منشأة “جبل الفأس” القريبة، حيث يبدو أن العمال يعملون على تعزيز مداخل الأنفاق.
واعتبر المعهد أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تُلزم طهران بالحفاظ على الوضع الراهن لبرنامجها النووي طوال فترة المفاوضات، بما في ذلك الامتناع عن تنفيذ أعمال بناء في المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي، مثل منشأة “جبل الفأس”.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-07-06 11:05:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-07-06 11:05:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




