تجارب التمديد حاضرة اما “التخريجة” فغائبة!
نور مقدم- على عكس ما تعلنه بعض القوى السياسية يزداد الحديث عن ارجاء الانتخابات النيابية في ظل عدوان إسرائيلي على البلاد لا يرحم، وسيادة مستباحة يخرقها الجيش الاسرائيلي يوميًا وتهجير الجنوبيين من قراهم، فضلا عن الخلاف المستحكم حول تطبيق قانون الانتخابات الحالي، ولاسيما بالنسبة لاقتراع المغتربين.
سرق حق اللبنانيين في التعبير العملي عن موقفهم من السلطة منذ العام 2013 وصولا إلى أيار 2018 وهو ما قد يتكرّر اليوم ولكن “التخريجة ضائعة”.
ففي 31 أيار عام 2013 انتهت ولاية البرلمان اللبناني ولم يتوصل النواب حينها إلى اتفاق على قانون جديد للانتخاب فقدّم النائب نقولا فتوش اقتراح قانون للتمديد لمجلس النواب سنتين “لمنع الحرب وإبعاد الفتنة والأزمات الخطيرة” ريثما يتم البحث في قانون. وتضمن الاقتراح مادّة وحيدة، جاء فيها: “تمدد بصورة استثنائية ولاية مجلس النواب المنتخب خلال عام 2009 حتى 20 حزيران 2015 ابتداءً من تاريخ انتهاء ولايته. ويعمل بهذا القانون فور نشره”.
أوكل من جديد في 5 تشرين الثاني 2014 النائب نقولا فتوش تقديم اقتراح التمديد الثاني لسنتين وسبعة أشهر، مع أسبابه “الموجبة القاهرة”. وفي جلسة تشريعية حضرها 97 نائباً، أقرَّ مجلس النواب الاقتراح المعجل المقدم، وفيه مادة وحيدة تنصّ على تمديد ولاية البرلمان حتى 20 حزيران 2017، أضيفت إليها عبارة “حتى انتفاء الظروف الاستثنائية”.
اما عام 2017، واثر اقرار قانون الانتخاب الحالي، فأصر بعض القوى على التمديد لعام بذريعة تقنية نظرا الى ادخال القانون الجديد النسبية والصوت التفضيلي واللوائح المقفلة عدا اقتراع المغتربين للمرة الاولى.
السبب الموجب الوحيد لتأجيل الانتخاب بحسب مصادر دستورية يتمثل فقط في قوة قاهرة خارجة عن إرادة وسيطرة الإنسان ومرتبطة بتوقيت محدّد مثل الحروب والهزات الارضية وغيرها… فما عساها تكون الذريعة هذه المرة اذا كانت نية التمديد قائمة؟
مصدر الخبر
نشر الخبر اول مرة على موقع :otv.com.lb
بتاريخ:2025-09-19 05:53:00
الكاتب:Multimedia Team
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي




